المستوطنون أضرموا النيران في مزارع لفلسطينيين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

أصيب شاب وامرأة فلسطينيان اليوم الأحد في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إثر اعتداءين منفصلين نفذهما مستوطنون إسرائيليون، كما أصيب ثلاثة شبان بحالات اختناق بعد أن أطلق جنود الاحتلال الغاز المدمع عليهم.

وتعرض محمد غسان (21 عاما) من قرية مادما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية للإصابة بعد أن قام مستوطنون إسرائيليون من مستوطنة يتسهار المقامة على أراضي القرية بالاعتداء عليه وعلى عشرات المواطنين من أبناء القرية، وأصيب ثلاثة شبان من قرية عصيرة القبلية القريبة من قرية مادما بحالات اختناق جراء إطلاق جنود الاحتلال الغاز المدمع عليهم.

وفي حادثة أخرى أصيبت امرأة فلسطينية بجروح إثر قيام مستوطن بدهسها على طريق بلدة حوارة الرئيسي جنوب شرق نابلس.

وقالت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني للجزيرة نت إن المصابين تم نقلهم إلى مستشفى رفيديا الجراحي بمدينة نابلس لتلقي العلاج، وأكدت المصادر الطبية أن الشاب زيادة أصيب في رأسه، بينما أصيبت المرأة ونهي فلسطين محمد نصار (42 عاما) بمناطق متفرقة من جسدها، ووصفت المصادر الإصابات بالصعبة.

وقال محمد نصار -زوج المصابة فلسطين- للجزيرة نت إن دهس زوجته لم يكن صدفة، بل إنه اعتداء صارخ عليها، خاصة وأن الحادث تزامن مع اعتداءات المستوطنين في قرى أخرى جنوب نابلس، إضافة لمحاولة المستوطن الفرار، إلا أن الشبان في قرية حوارة ألقوا القبض عليه، وأضاف أن وضع زوجته صعب جراء إصابتها في رأسها ورجليها ويديها.



مستوطنة يتسهار المقامة على أراضي قريتي بورين ومادما (الجزيرة نت)
حرائق واعتداءات
وكان أكثر من أربعين مستوطنا إسرائيليا اقتحموا قرية مادما جنوب المدينة مساء الأحد وتسللوا إلى أراضي المواطنين ومنازلهم، ومن ثم أضرموا النيران فيها.

وقال شاهد العيان مجاهد القط إن المستوطنين أضرموا النيران في ما يزيد على 500 دونم (الدونم= 1000 م2) بالمنطقة الواقعة بين قريتي بورين ومادما مما أدى لاشتعالها بالكامل، وأكد القط أنه حين حاول المواطنون التصدي للمستوطنين قاموا برشقهم بالحجارة مما أدى لإصابة الشاب زيادة.

وأوضح أن عدة آليات عسكرية لجيش الاحتلال اقتحمت القرية، دون أن تمنع المستوطنين من اعتداءاتهم بل شكلت غطاء وحماية لهم، ولفت إلى أن العديد من سيارات الإطفاء الفلسطينية توجهت إلى مكان الحرائق وعملت على إطفائها، إلا أن الأضرار كانت كبيرة نظرا لشدة الحر وجفاف النباتات.

يشار إلى أن هذه الحرائق تعد الثانية من نوعها التي ينفذها المستوطنون خلال أقل من أسبوع، إضافة لعدة اعتداءات ضد الأهالي في مناطق جنوب مدينة نابلس.

من جهته اتهم مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس سلطات الاحتلال والمستوطنين بمحاولة زعزعة الأمن بالمنطقة، وأكد أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، خاصة في منطقة جنوب نابلس والتي تحيطها إسرائيل بما يزيد عن عشرين مستوطنة وبؤرة استيطانية، وبدعم من جيش الاحتلال الذي يوفر لهم الحماية الكاملة.

وحذر دغلس من أن يقوم المستوطنون بمزيد من أعمال العنف ضد الأهالي نظرا للدعم غير المحدود الذي يلقونه من حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، على حد قوله.

المصدر : الجزيرة