مقر الحزب الوطني بالقاهرة كان أول المباني الذي التهمته نيران الثورة (رويترز-ارشيف)


قضت محكمة مصرية الأحد بقبول أوراق تأسيس حزب يضم أعضاء من الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، في حين يستعد ميدان التحرير في القاهرة لاعتصام جديد من المتوقع أن يكون حاشدا وطويلا بدءا من الجمعة المقبلة تحت شعار "جمعة الإصرار- الفقراء أولاً".

الحزب الذي أوصت المحكمة الإدارية العليا بقبول أوراقه يسمى حزب الحرية، كانت لجنة شؤون الأحزاب قد رفضته من قبل بسبب ما وصفته اللجنة بالطبقية في نظامه الداخلي، حيث يفرض النظام رسوم اشتراك عالية على القياديين في الحزب، وهو ما يجعل من هذه المواقع حكرا على الأثرياء فقط.

وأوضحت مصادر قضائية لوكالة يونايتد برس أنترناشونال أن المحكمة قررت إلغاء رفض لجنة شؤون الأحزاب، ومنح حزب الحرية حقه في مباشرة نشاطه السياسي.

وتشير تقارير إخبارية مصرية إلى أن حزب الحرية، تحت التأسيس، يضم أعضاء بارزين من الحزب الوطني الديمقراطي المنحل. وكان وكيل مؤسسي الحزب معتز محمود عضوا في البرلمان عن الحزب الوطني وأحد كوادر لجنة أمانة السياسات في الحزب الوطني.

وطالبت قوى سياسية خلال الفترة الماضية بتشريع يمنع القياديين السابقين في الحزب الوطني من ممارسة العمل السياسي لفترة زمنية محددة، خشية تسللهم للبرلمان المقبل تحت غطاء قوى سياسية جديدة.

اعتصام مفتوح

المظاهرات انطلقت احتجاجا على بطء محاكمات رموز النظام السابق
 (الجزيرة نت-أرشيف)

في غضون ذلك أعلنت حركة شباب 6 أبريل أن الاعتصام المفتوح الذي تبدأه يوم الجمعة المقبل في ميدان التحرير تحت شعار "جمعة الإصرار" قد يستمر فترة طويلة ولذلك سوف يقتصر على الرجال فقط.

ودعا المتحدث الصحافي باسم الحركة هاني خورشيد في تصريح نقلته عنه المواقع الإخبارية بمصر، فتيات الحركة والفتيات والنساء المتظاهرات إلى الالتزام بهذا القرار الذي اتخذته لجنتا 6 أبريل بمحافظتي القاهرة والجيزة، موضحا أن مشاركة المرأة سوف تكون مقتصرة على فترات النهار دون المبيت في الميدان.

وأوضح خورشيد أن الهدف من وراء رفض الحركة مبيت الفتيات هو أن الاعتصام مفتوح المدة ولن ينتهي إلا بتحقيق مطالب الشعب، وأبرزها عدم التراخي في محاكمات الفاسدين من أعضاء النظام السابق والمتواطئين معه، وأن تكون تلك المحاكمات علنية، ومطالبة الحكومة بفرض قيود على زيادات الأسعار غير المبررة خاصة في السلع الغذائية.

وكانت حركة شباب 6 أبريل قد قامت بفض اعتصامها أمس بعدما بدأته ليلة الثلاثاء الماضي نظراً لانسحاب معظم أعضاء وممثلي الحركات والأحزاب والقوى السياسية المشاركة في الاعتصام.

وفي شأن آخر وافق مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه اليوم الأحد على مشروع قانون بمرسوم مُقدّم من وزارة التعليم العالي يعتبر الوظائف القيادية بالجامعات المصرية شاغرة اعتبارا من الأول من أغسطس/آب المقبل.

تشهد الجامعات والمعاهد الحكومية في مصر احتجاجات متواصلة على استمرار القيادات الجامعية التي عينها النظام السابق الذي أسقطته ثورة 25 يناير
ويقضي مشروع القانون -الذي يُعدّل أسلوب اختيار القيادات في الجامعات المصرية- باستمرار شاغلي تلك الوظائف حاليا في أداء أعمالهم لحين صدور قرارات شغلها طبقا لمرسوم يصدر من مجلس الوزراء.

وتشهد الجامعات والمعاهد الحكومية في مصر احتجاجات متواصلة على استمرار القيادات الجامعية التي عينها النظام السابق الذي أسقطته ثورة 25 يناير، ويقول المحتجون إن الأمن المصري الذي كان يعد العصا الغليظة للنظام السابق هو الذي كان يُرشّح تلك القيادات.

تأجيل
من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ في مصر اليوم الأحد تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين في أحداث الفتنة الطائفية في إمبابة إلى الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل، وجاء التأجيل بناءً على طلب دفاع المتهمين حتى يتمكن من مناقشة شهود الإثبات.

ويحاكم 48 مسلما ومسيحيا بتهمة المشاركة في اشتباكات طائفية أودت بحياة 13 من الجانبين وأصيب خلالها العشرات، ووقعت الاشتباكات في مايو/أيار الماضي في ضاحية إمبابة إحدى ضواحي القاهرة الكبرى بعد أنباء عن احتجاز مسيحية تحولت للإسلام في كنيسة بالمنطقة، ويحاكم 23 متهما حضوريا، والباقون هاربون حيث طلبت المحكمة سرعة ضبطهم وحبسهم.

ونفى المتهمون وأغلبهم مسلمون التهم الموجهة إليهم لدى سؤالهم من قبل رئيس المحكمة بعد أن تلا ممثل نيابة أمن الدولة العليا لائحة الاتهام، ومن بين المتهمين القيادي السلفي مفتاح محمد فاضل (أبو يحيى) الذي قال محاميه ممدوح إسماعيل للمحكمة إنه أضيف إلى المتهمين لأسباب سياسية.

المصدر : وكالات