المستقبل يطلب اعتقال متهمي حزب الله
آخر تحديث: 2011/7/3 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/3 الساعة 14:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/3 هـ

المستقبل يطلب اعتقال متهمي حزب الله

ردود فعل الأطراف اللبنانية حيال قرار المحكمة الدولية (الجزيرة)

دعا أنطوان أندراوس -نائب رئيس تيار المستقبل- وزير الداخلية اللبناني الجديد مروان شربل إلى إلقاء "القبض على المتهمين من حزب الله" الذين ذكرهم القرار الاتهامي للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري
محذرا من أن "قوى 14 آذار لن يكتفوا بالحقيقة، بل بمحاكمة المتهمين بالاغتيال والرأس الكبير المخطط".

وحمل أندراوس في تصريح صحفي اليوم الأحد رئيسي الجمهورية والحكومة -ميشال سليمان ونجيب ميقاتي- مسؤولية عدم إلقاء القبض على الفاعلين متمنيا أن "يظهر وزير الداخلية الجديد عضلاته" فلا يكتفي بالمواقف بل "يدخل الضاحية الجنوبية لبيروت ويلقي القبض على المتهمين من حزب الله".

وقال نائب رئيس تيار المستقبل -الذي يتزعمه سعد الحريري- إن نجيب ميقاتي أول من سيحاسب حتى أن العقوبات الدولية ستطاله شخصيا. ليتذكر جيدا أن العقوبات تطال أيضا الأفراد". 

القرار الاتهامي للمحكمة تضمن أربعة أسماء تنتمي لحزب الله (الجزيرة-أرشيف)
ويعتبر هذا التصريح أول رد رسمي من جانب فريق المعارضة الحالي على خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أمس الذي قال فيه إن الحزب يرفض المحكمة الدولية وقوانينها ورئيسها وكل ما يصدر عنها، ووصفها بأنها "عدوان على المقاومة
".

وكانت "كتلة المستقبل" النيابية التي يتزعمها رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري، أعلنت الجمعة الماضية عزمها حجب الثقة عن حكومة ميقاتي، بعد اطلاعها على الفقرة المتعلقة بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان في البيان الوزاري، واصفة ما جاء فيه بأنه "قرار بالانقلاب" على المحكمة والعدالة.

وأضافت الكتلة أنها "ستحجب الثقة عن الحكومة وتعلن من الآن معارضتها لهذا النهج الذي يصب في مصلحة المجرمين، وليس في مصلحة قضية الشهداء المظلومين، إضافة إلى أنه لا يصب في مصلحة لبنان".

وعن التحركات المستقبلية لهذا الفريق، قالت مراسلة الجزيرة في لبنان سلام خضر إن المعارضة الجديدة ستعقد اليوم اجتماعا لوضع إستراتيجية للمرحلة المستقبلية.

وأضافت أن هذا الاجتماع سيحاول إعادة توحيد صفوف فريق 14 أذار حيث من المتوقع أن يشارك فيه أكبر عدد ممكن من شخصيات هذا الفريق السياسي علما أن سعد الحريري لن يشارك على الأرجح في الاجتماع لوجوده حاليا في أوروبا.

نصر الله هاجم المحكمة واتهمها بالتسييس (الفرنسية)
إحداث فتنة
في السياق ذاته، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني في أول تعليق له على القرار الاتهامي الذي تسلّمه القضاء اللبناني إن أحدا لن يستطيع أن يعتقل من صدرت بحقهم مذكرات توقيف
.

وأضاف أن بعض مسيحيي قوى الرابع عشر من آذار سيحاولون استفزاز حزب الله في الأيام المقبلة من أجل إحداث فتنة بين السنة والشيعة في لبنان، ولكنه طمأن اللبنانيين قائلا لن نسمح بأن تجر لبنان إلى فتنة أو إلى حرب أهلية.

وقال نصر الله في خطاب له مساء السبت مخاطبا قوى 14 آذار "أنتم تعتبرون أنفسكم معارضة، وهذا حقكم، وأعرف أنكم ستستفيدون من القرار الاتهامي، وهذا حقكم، واللعبة الدولية دائما كانت إلى جانبكم، ولكن لا تحملوا حكومة نجيب ميقاتي في هذا الملف ما لا يجوز أن تحملوها وما لم تكن حكومة الحريري لتحمله".

وأضاف نصر الله "فلو لم تكن اليوم الحكومة برئاسة ميقاتي وكانت حكومة منكم من لون واحد فهل كانت هذه الحكومة تستطيع أن تعتقل هؤلاء الأشخاص أو أن تنفذ مذكرات التوقيف المبلغة من المدعي العام لمحكمة دانيال بلمار؟".

حسن نصر الله:
المحكمة لم تأخذ في الاعتبار فرضية تورط إسرائيل في عملية اغتيال الحريري، رغم القرائن التي قدمها الحزب لتأكيد ذلك من قبل
محكمة سياسية
واتهم نصر الله المحكمة الدولية بأنها كانت تعمل وفق هدف سياسي واضح، وهو تشويه حزب الله والمقاومة، على حد قوله، مشيرا إلى أن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار فرضية تورط إسرائيل في عملية اغتيال الحريري، رغم القرائن التي قدمها الحزب لتأكيد ذلك من قبل
.

وأضاف نصر الله أن الرئيس الأول للجنة التحقيق في المحكمة الخاصة باغتيال الحريري ديتليف ميلس اعترف من قبل بالتعاون المعلوماتي مع إسرائيل.

وقدم في خطابه عددا من الوثائق ومقاطع فيديو تتهم أعضاء المحكمة الدولية بالعمل لحساب إسرائيل والمخابرات الأميركية وبالفساد المالي.

وكشف الأمين العام لحزب الله عن وثيقة قال إنها صادرة عن مصلحة الضرائب في إسرائيل بدخول عشرات الحواسيب الخاصة بالمحكمة الدولية إلى إسرائيل أثناء نقلها من لبنان، حيث لم يتم ذلك عبر مطار أو مرفأ لبنان ولكن عن طريق إسرائيل.

يشار إلى أن القرار الاتهامي تضمن أسماء أربعة لبنانيين ينتمون لحزب الله، هم مصطفى بدر الدين وسليم العياش وحسن عيسى وأسد صبرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات