46 آلف جندي أميركي لا يزالون في العراق (الفرنسية-أرشيف)

كشفت القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي اليوم الأحد عن تفاهم مفترض بين بغداد وواشنطن لتمديد وجود القوات الأميركية في العراق حتى نهاية 2016, في وقت توقع فيه مسؤول عراقي تصاعد الهجمات قبل موعد الانسحاب الأميركي الذي يفترض مبدئيا أن يكتمل بنهاية هذا العام.

ويفترض أن تسحب الولايات المتحدة بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول القادم قواتها المتبقية في العراق, وقوامها 46 ألفا, بمقتضى ما نصت عليه الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن في 2008.

لكن مسؤولين أميركيين وعراقيين أثاروا مؤخرا احتمال الإبقاء على بعض تلك القوات إلى ما بعد نهاية هذا العام.

عراقيون كثر يطالبون بانسحاب القوات الأميركية في الموعد الأصلي (الفرنسية)
خطة للتمديد
وفي بيان صدر عن مكتبه اليوم الأحد, أشار مستشار القائمة العراقية هاني عاشور إلى أنباء عن خطة بين وزارة الخارجية العراقية وسفارة واشنطن بتوجيه من الحكومة العراقية تقضي بالتمديد للقوات الأميركية حتى نهاية 2016 بدلا من نهاية 2011.

ورجح عاشور أن توقع الحكومة الخطة دون إطلاع البرلمان والشعب العراقي على تفاصيلها، ودون أن يكشف رئيس الوزراء نوري المالكي عن حقيقة مدى جاهزية القوات العراقية.

وطالب عاشور بالكشف عن حقيقة الخطة، وبأن لا تكون هناك مناورة على مستقبل العراق وسيادته، قائلا إن من شأن ذلك أن يعمّق الهوّة بين الشعب والحكومة، وإن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلى الاستقرار في البلاد.

وتابع أن أي قرار تتخذه شخصيات من الحكومة لتمديد بقاء القوات الأميركية سيضعها في مأزق أمام الشعب، لأنها ستكون قد استهانت بالعراقيين وقررت ما ليس من حقها، وأنكرت عليهم حقوقهم في التعبير عن سيادتهم, والمطالبة بأي تعويض عن الأضرار التي تعرضوا لها خلال السنوات الماضية.

وطالب القيادي في القائمة العراقية حكومة المالكي بإعلان موقف رسمي تقوم بإحالته للبرلمان بشأن التمديد المحتمل من عدمه، وعدم ترك العراقيين في ضباب التساؤلات والحيرة.

وكان السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري قال أمس إن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تزال راغبة في الإبقاء على بضعة آلاف من الجنود في العراق بعد نهاية 2011. وتقول تقارير إن واشنطن تريد الإبقاء على عشرة آلاف جندي.

تصعيد قبل الانسحاب
وفي تصريحات نشرت اليوم أيضا, توقع الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي زيادة وتيرة الهجمات مع اقتراب موعد الانسحاب الأميركي.

وقال الأسدي إن زيادة العنف مرتبطة بوجود القوات الأميركية أو انسحابها من العراق.

وأضاف أنه "كلما اقترب موعد انسحاب تلك القوات، سخن الملف الأمني لوجود مجاميع تحاول الضغط لإخراج القوات الأميركية بالقوة، وفي المقابل هناك مجاميع أخرى تستخدم العنف في محاولة لتبرير بقائها".

قوات الأمن العراقية هدف مفضل
لبعض الجماعات المسلحة (رويترز-أرشيف)

وعزا المسؤول العراقي زيادة حصيلة القتلى في يونيو/حزيران الماضي إلى الخلافات بين الكتل السياسية, واقتراب موعد الانسحاب الأميركي.

ووفقا لحصيلة رسمية, قتل الشهر الماضي 271 عراقيا بينهم 116 من عناصر قوات الأمن، وهي أعلى حصيلة ضحايا تسجل منذ مطلع العام الحالي.

هجمات
وفي سياق التطورات الميدانية, قال عضو مجلس محافظة الأنبار عيفان سعدون إن مسلحين متنكرين في زي الشرطة داهموا حاجزا أمنيا على الطريق المؤدية إلى عمان ودمشق في مستوى بلدة الرطبة غربي الأنبار, وخطفوا خمسة من أفراد الشرطة كانوا عند الحاجز.

وأضاف أن المهاجمين الذين كانوا يستقلون سيارة شرطة مسروقة قتلوا فيما بعد رجال الشرطة المخطوفين.

وقتل شرطي آخر برصاص مسدس مجهز بكاتم للصوت في حي الجهاد غربي بغداد بينما كان يقود سيارته خارج الدوام الرسمي، وفق ما قال مصدر من وزارة الداخلية العراقية.

وفي بلدة الحصوة بمحافظة بابل جنوبي بغداد, قتل مسلحون يحملون أسلحة كاتمة للصوت أيضا شرطيين يعملان في التحقيقات الجنائية وذلك في هجومين منفصلين, بينما قتل أحد أفراد مجلس الصحوة في هجوم آخر بجرف الصخر التي تقع أيضا إلى الجنوب من بغداد.

وفي الموصل شمالي بغداد, قتل شرطي وأصيب آخر في هجوم بالأسلحة النارية, بينما قتل مدنيان في هجومين منفصلين بكركوك استخدمت في أحدهما عبوة ناسفة.

وقالت الشرطة العراقية إن مسلحين قتلا بينما كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة في داقوق شمالي بغداد.

تحذير لإيران
على صعيد آخر حذر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني اليوم الأحد إيران من عواقب استمرار قواتها في قصف قرى حدودية تقع داخل الإقليم بالمدفعية الثقيلة.

وقال البارزاني في بيان نشر في موقعه على الإنترنت إن العلاقات بين الإقليم وطهران يمكن أن تتأثر سلبا في حال تواصل القصف المدفعي الذي وصفه بغير المبرر والمدان.

وتقول إيران إن القصف يستهدف متمردين أكرادا إيرانيين ينتمون إلى حزب "الحياة الحرة لكردستان".

المصدر : وكالات