جنديان أفريقيان عند تقاطع دارت قربه معارك طاحنة مع حركة الشباب (الفرنسية)
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

قتل 20 شخصا على الأقل في معارك طاحنة بمقديشو بين القوات الأفريقية وحركة الشباب المجاهدين، وادعى كل طرف فيها أن اليد العليا كانت له، في وقت تحدث فيه الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد عن هزيمة وشيكة للتنظيم الذي صنفت الحكومة الأميركية اثنين من أعضائه في لائحة الإرهاب.

ونقلت إذاعة شابلي الصومالية عن شهود عيان قولهم إنه إضافة إلى القتلى جرح 35 شخصا في المعارك.

وكان بين قتلى المعارك ثلاثة عسكريين أفارقة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن ساكنٍ قال إنه شاهد جثث ثلاثة جنود أوغنديين تُسحل في منطقة سوكاهولاها.

ولم تعلق القوة الأفريقية على خبر مقتل بعض أفرادها، لكن ضابطا رفيعا يتحدث باسمها توقع سيطرة كلية للقوات الأفريقية الصومالية على العاصمة قريبا.

كر وفر
وشهد الهجوم الذي تشنه القوات الأفريقية (التي تضم 9000 جندي أغلبهم أوغنديون وبورنديون) منذ أيام تقدمها إلى بكارا أكبر أسواق مقديشو، فأحكمت قبضتها على شرق السوق وجنوبه وحتى غربه، فباتت سيطرتها على المكان عمليًا كاملة حسب تعبير هذا المتحدث.

وقال هذا الناطق إن القوات تتقدم الآن نحو أكبر ملعب في مقديشو، من حيث تطلق الشباب قذائف المدفعية.

وتخوض القوات الأفريقية منذ بداية العام معاركَ ضد الشباب بالتنسيق مع قوات الحكومة الصومالية، سمحت باسترجاع مواقع عديدة من التنظيم، لكن الاشتباكات اكتسبت أهمية جديدة في الأيام الأخيرة مع تدفق عشرات آلاف الهاربين من الجوع على معسكرات الجائعين.

وتبادل الطرفان الادعاءات بتحقيق النصر، لكن بعض السكان يصفون ما يجري بحرب كر وفر.

وتحدث أحدهم لوكالة الأنباء الفرنسية عن سيطرة القوات الأفريقية الصومالية أمس على منطقة كالين، قبل أن تنسحب منها أمام تعزيزات دفعت بها حركة الشباب.

وقال شهود عيان إن المعارك التي دارت عند التقاطع استعملت فيها قذائف المدفعية والأسلحة الرشاشة الثقيلة، وتحدثوا عن دبابة شوهدت وهي تحترق.

أميركا وبرنامج الغذاء اتهما مقاتلي الشباب بتأزيم المجاعة في الصومال (الجزيرة نت-أرشيف)

الحرب والمجاعة
وتقول القوة الأفريقية إنها تريد تأمين طرق آمنة أمام الهاربين من الجوع المتدفقين على العاصمة، ودفْع مقاتلي الشباب بعيدا عن معسكرات النازحين.

وقال الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد اليوم إن قوة حركة الشباب تضعضعت وتوقع هزيمتها قريبا.

وتتهم الولايات المتحدة حركة الشباب بأنها أزّمت الوضع الإنساني بمنعها منظمات الإغاثة الغربية من العمل، وهي تهمة كالها أيضا للتنظيم برنامجُ الغذاء العالمي.

وجاءت التطورات في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها أدرجت في قائمة الإرهاب اثنين من المقاتلين الأجانب في الشباب، وهو تنظيم مدرجٌ أميركيا على قائمة الجماعات الإرهابية.

ويتعلق الأمر حسب وزارة الخزانة الأميركية بكل من عمر حمامي المكنى "أبو منصور الأميركي"، والكيني حسن عمر، وكلاهما جمدت أية أصول قد يملكها في الولايات المتحدة حيث سيمنع عليه هذا التصنيف القيام بأي عمليات مصرفية.

المصدر : وكالات