مشاركة واسعة من القوى السياسية في جمعة وحدة الصف بالإسكندرية (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تظاهر الآلاف بمحافظة الإسكندرية شمالي مصر في ميدان سعد زغلول وساحة مسجد القائد إبراهيم وسط المدينة، في جمعة سماها البعض "لم الشمل" أو "وحدة الصف"، وآخرون جمعة "الهوية والاستقرار" أو "الإرادة الشعبية".

واحتشد أكثر من عشرة آلاف متظاهر أمام مسجد القائد إبراهيم تلبية لدعوة إلى مظاهرة "مليونية الهوية والاستقرار" لتأكيد مطالب الثورة المصرية، وهو تجمع شارك فيه ممثلو تيارات إسلامية وقوى وحركات وأحزاب سياسية للاعتراض على المبادئ فوق الدستورية، والضغط من أجل تطبيق الشرعية.

لم الشمل
كما تظاهر مئات في ميدان سعد زغلول تلبية لدعوة "الائتلاف المدني الديمقراطي" (الذي يضم 29 حزبا وحركة سياسية وائتلافا شبابيا) في جمعة "لم الشمل"، مطالبين بالاقتصاص من قتلة الثوار وعقد المحاكمات العادلة لرموز النظام السابق والتنديد بما وصفوه بتأخر العدالة وغياب الأمن.

ومنذ الصباح ازدحم ميدان القائد إبراهيم بلافتات تتمحور مطالبها حول تطبيق الشريعة وعدم الالتفاف على إرادة الشعب وإجراء الانتخابات أولا، وسرعة الاقتصاص من قتلة الثوار والقضاء على فلول النظام البائد، في حين اختفت مطالب الدستور أولا.

وخلت أطراف الميدان وأماكن المظاهرات تماما من الشرطة والجيش، وتشكلت لجان شعبية من الشباب لحماية المحتجين وتأمين حدود المظاهرة والاعتصام بتفتيش المتظاهرين والتحقق من هويتهم لمنع دخول عناصر مثيرة للشغب.

شعارات مختلفة
وعقب انتهاء صلاة الجمعة التي أديت بالميدان وراء الداعية الشيخ أحمد المحلاوي، أخذ المتجمعون يرددون ترديد هتافات بينها "إسلامية إسلامية"، و"لا للمواد الحاكمة للدستور"، و"لا حراسة على الإرادة الشعبية"، و"الشعب خلاص قال كلمته، الإسلام دينه ودنيته"، حاملين لافتات تؤكد التمسك بالتغيير الشامل وتنفيذ كافة مطالب الثورة.

وأكد حسين إبراهيم أمين مكتب الإسكندرية بحزب العدالة والحرية الذراع السياسي لجماعة الإخوان أن هدف المليونية مطالبة المجلس العسكري بالإسراع في تحقيق مطالب الثورة وعدم السماح لأي طرف بالقفز على الإرادة الشعبية الناتجة عن الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

ونفى إبراهيم اعتزام المحتجين الاعتصام بعد المليونية، "فما تم الاتفاق عليه بين معظم القوى السياسية المشاركة هو القيام بالحشد لمليونية ضخمة معبرة عن إرادة المصريين وليس اعتصامًا لتحقيق أهداف الثورة".

وأضاف أن اختيار غالبية القوى المشاركة عنوانَ "الإرادة الشعبية ووحدة الصف"، حال دون وقوع احتكاكات أو اشتباكات بين الطرفين، رغم رفع كل منهم مطالب مختلفة عن الآخر.

ائتلاف لـ28 حزبا وحركة وجماعة شبابية شارك في مظاهرات الإسكندرية (الجزيرة نت)

رفض الوصاية
وقال القيادي في الدعوة السلفية ياسر متولي إن "مشاركتنا اليوم لإعلان رفضنا وثيقة المبادئ فوق الدستورية وأي وثيقة حاكمة للدستور تسبق الانتخابات البرلمانية المقبلة، إضافة إلى رفض وجود أي وصاية على إرادة الشعب المصري واختيار الأغلبية الذي أسفرت عنه نتائج الاستفتاء".

وقال المتحدث باسم حزب الوفد رشاد عبد العال "أغلب المطالب المشروعة للثورة لم تتحقق نتيجة لتأخر العدالة وغياب الأمن"، وأكد مشاركة كل أعضاء الائتلاف المدني الديمقراطي في جمعة اليوم للمطالبة بتسريع المحاكمات والاستجابة لمطالب الثورة المشروعة بما فيها التعجيل بالتحقيقات الخاصة بضحايا الثورة من الشهداء والجرحى.

وقال عبد الرحمن الجوهري منسق حزب الكرامة وحركة كفاية وأحد المعتصمين في ميدان سعد زغلول "إن المصريين جميعاً يطالبون بسرعة إنجاز المحاكمات العادلة لرموز النظام السابق والجرحى، وتطهير جميع مؤسسات الدولة من الفساد، وحسن اختيار القيادات الجديدة على أساس من الكفاءة والأمانة".

كما طالب بالتحقيق العلني في أحداث العنف التي شهدتها السويس والعباسية والإسكندرية في الأيام الماضية، ووصف مظاهرات اليوم بجمعةٍ توافقية هدفها استكمال مطالب الثورة لا حلبة لتصارع التيارات والقوى المشاركة، رافضاً استخدام أي شعارات أو عبارات لتخوين أي قوى وطنية.

المصدر : الجزيرة