خيام الاعتصام تغزو الداخل الفلسطيني
آخر تحديث: 2011/7/29 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/29 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/29 هـ

خيام الاعتصام تغزو الداخل الفلسطيني

خيمة اعتصام أقيمت ببلدة باقة الغربية لتصعيد النضال بمعركة الأرض والمسكن (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-أم الفحم

تجتاح المدن الإسرائيلية احتجاجات جماهيرية، على خلفية ارتفاع أسعار المساكن، وتعمق الأزمة الاقتصادية وتردي الأوضاع الاجتماعية وتدهور الخدمات الصحية.

وهبت رياح الاحتجاج لتصل البلدات العربية، التي تشهد حراكا شبابيا، وتصعيدا لمعركة النضال بقضية الأرض والمسكن، ورافقت الجزيرة نت عملية نصب أول خيمة اعتصام بالداخل الفلسطيني.

وتعاني البلدات العربية من انعدام أراضي البناء ونقص بقرابة خمسن ألف وحدة سكنية، وبسبب الزيادة السكانية الطبيعية، فإن هناك حاجة لبناء عشرة آلاف وحدة سكنية جديدة سنويا.

وأعلنت لجنة المتابعة العربية عن إقامة طاقم، لتصعيد النضال الشعبي، وضرورة إبراز قضاياهم، كونها سياسية قبل أن تكون قضايا مدنية، وإنها تختلف اختلافا جوهريا عن مطالب واحتجاجات المجتمع الإسرائيلي.

رئيس اللجنة الشعبية في باقة الغربية
سميح أبو مخ (الجزيرة نت)
الواقع المأساوي
وقال رئيس اللجنة الشعبية في باقة الغربية سميح أبو مخ "واقعنا كفلسطينيين يختلف عن اليهود، فقضيتهم ارتفاع أسعار المساكن، بينما نحن أضحينا بدون أرض، ونضالنا لمنع هدم المنازل".

ولفت إلى أن "جميع المخططات السلطوية التي تتم من منظور سياسي إيديولوجي تهدف لمحاصرة العرب وإجبار الشباب على الهجرة الطوعية"
.

وشدد على أن الحديث يدور حول صراع الإرادات، فالشباب العرب يبكون على أطلال المنازل المهدمة، بينما تسوق الأراضي الفلسطينية وتباع لليهود وتوظف للاستيطان.

وتحدث الشاب محمد مجادلة من حركة "باقة شباب" -التي بادرت لنصب أول خيمة اعتصام عربية- عن الواقع المأساوي الذي يعيشه الشباب العرب، مشيرا إلى عزوفهم عن الزواج لعجزهم عن تمويل شراء الأرض وبناء المسكن.

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية صعدت من عمليات التهجير القسري، وتضييق الخناق على العرب، من خلال حرمانهم من الأرض والمسكن ومحاصرة التجمعات العربية وتعميق أزمتهم الاقتصادية.

وأشار إلى أن الشباب العرب أكثر المتضررين من هذه الأزمة، فبسبب انعدام مسطحات الأراضي هناك ارتفاع بأسعار وحدات البناء.

الشاب محمد مجادلة من حركة " باقة شباب" التي بادرت لنصب أول خيمة اعتصام عربية (الجزيرة نت)
ويبلغ سعر قسيمة البناء -450 مترا- قرابة مائتي ألف دولار، وتكاليف تشييد المنزل تصل إلى ثلاثمائة ألف دولار، وهذا الواقع يستنزف قدرات الشاب، فهو ملزم بأن يعمل قرابة 12 عاما مع عائلته ليتمكن من الزواج، وفق ما يقول مجادلة
.

حالة التخبط
وتعكس هذه الاحتجاجات حالة التخبط الاجتماعي والسياسي لحكومة بنيامين نتنياهو الذي تراجعت شعبيته، حيث كشف هذا الحراك هشاشة ائتلافه. ويرى محللون أن اتساع دائرة المظاهرات وتصاعد وتيرتها من شأنه أن يؤدي لتصدعات سياسية بالحكومة وحلها وإجراء انتخابات مبكرة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة وتنفيس النضال الشعبي، اقترح نتنياهو رزمة من الامتيازات، تشمل تخفيض أسعار المساكن والإيجار، وبيع ما يسمى أراضي الدولة بالمزاد العلني، وإقامة مساكن شعبية ومساكن للطلبة ومنح هبة بقيمة عشرين ألف دولار للمتزوجين الشباب.

ووصف النائب بالكنيست جمال زحالقة حالة الاختناق والمحاصرة للبلدات العربية بالكارثة، مؤكدا أن هذا الواقع نتاج مخططات سياسية وأيديولوجية، تقضي بتجميع أكبر عدد من العرب على أقل مساحة من الأرض.

وانتقد زحالقة الحلول الحكومية، كونها تستثني العرب، ووصفها بأنها غير ملائمة وليست واقعية، باعتبارها معدة لمن يستوطنون الأرض وليس لمن يعيشون في الوطن.

جمال زحالقة حذر من مغبة أن تكون حلول الإسكان لليهود على حساب الوجود العربي الجزيرة نت)
وحذر النائب العربي من مغبة أن تكون حلول الإسكان لليهود على حساب الوجود العربي، لافتا إلى ضرورة تصعيد النضال واستغلال الظروف والحراك بالشارع الإسرائيلي، لطرح قضية الأرض والمسكن أمام الحكومة
.

النضال والحراك
من جهته دعا النائب بالكنيست عفو اغبارية إلى الانضمام للنضال والحراك الذي يشهده الشارع الإسرائيلي، مع الحفاظ على خصوصية القضايا والمشاكل العربية وإبرازها. وأكد ضرورة الحشد السياسي وتنظيم النضال وتفعيل الجماهير، لافتا إلى أن المؤسسة الإسرائيلية تعمدت إبعاد العرب عن قضاياهم الجوهرية.

وخلص بالقول "يجب إسماع صرختنا بهذا الحراك، فهم يهدمون لنا المنازل بحجج واهية كونهم لا يريدون عربا، ويتمحور نضالنا بالحفاظ على البيت منعا لهدمه".

المصدر : الجزيرة

التعليقات