تتعرض طرابلس من وقت لآخر إلى غارات تقوم بها طائرات حلف الأطلسي (رويترز-أرشيف)

أفادت الأنباء بوقوع انفجارات عدة في العاصمة الليبية طرابلس مساء أمس. وفي شرق ليبيا قال الثوار إنهم سيواصلون القتال خلال شهر رمضان وعلى الجبهات كافة إلى أن يدخلوا البريقة. وأكد الثوار أنهم بصدد فتح منافذ لتخطي الألغام الكثيفة التي زرعتها الكتائب في المدينة.

وسمع دوي أربعة انفجارات الخميس في محيط منطقة باب العزيزية مقر العقيد معمر القذافي في وسط العاصمة طرابلس. وشوهد دخان كثيف وأسود يتصاعد في سماء طرابلس جراء الانفجارات.

وقال شهود عيان إن الانفجارات يبدو أنها ناجمة عن قصف لطائرات حلف شمال الاطلسي (ناتو) فيما أمكن سماع أزيز الطائرات وهي تحوم في الجو.

وفي غرب البلاد شن الثوار في الجبل الغربي هجوما جديدا على قوات القذافي وأعلنوا سيطرتهم على بلدات عديدة أبرزها الغزاية وتكوت والرويس والجويش وهي تعتبر إستراتيجية حيث تستخدمها كتائب القذافي لقصف مدينة نالوت ومعبر وازن ذهيبة الحدودي مع تونس.

الثوار شنوا هجوما واسعا
في عدة بلدات بالجبل الغربي (الجزيرة)
وقال المتحدث باسم اللجنة الإعلامية لمدينة نالوت محمد العزابي إن الثوار تمكنوا من أسر عدد من عناصر الكتائب الموالية للقذافي واستولوا على بعض الآليات العسكرية التابعة لهم.

جاء ذلك بعد أن بدأ الثوار صباح الخميس هجومهم على الكتائب بعدة بلدات بمنطقة الجبل الغربي، مستفيدين من غارات شنها طيران الحلف الأطلسي على مواقع الكتائب بهذه المناطق.

تواصل الحصار
وجاءت هذه التطورات على جبهة الشرق بالتزامن مع تواصل الحصار الذي يفرضه الثوار على مدينة البريقة في الشرق من عدة جهات, بينما تحاصر الكتائب الموالية للقذافي مجموعات من الثوار متمركزين في حقل الساحل النفطي جنوب المدينة.

كما تواصلت الاشتباكات بين الجانبين في محيط مدينة مصراتة التي توعد خميس القذافي نجل العقيد بالعودة إليها بعد أن تمكن الثوار من إخراج الكتائب منها منذ فترة.

على صعيد متصل، قال جنود من كتائب القذافي وقعوا في أسر قوات الثوار إن معنويات قوات القذافي منخفضة لدرجة أن الضباط يضطرون لتهديد الجنود وعائلاتهم بالقتل لإجبارهم على القتال، وفق تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء.

الثوار سيطروا على مساحات واسعة
لكنهم لم  يصلوا إلى حسم الحرب (الجزيرة)
الأمم تقيّم
وبموازاة تلك التطورات الميدانية، أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن القتال المتواصل في ليبيا لم يُحرز تغييرات جذرية بالوضع العام هناك، رغم مرور خمسة أشهر على اندلاعه.

واستمع مجلس الأمن إلى إحاطة حول الوضع في ليبيا من وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو، الذي أشار إلى أن القتال في ليبيا يتواصل للشهر الخامس من دون التوصل إلى تغييرات جذرية.

وأيد المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتين نسيركي حديث باسكو، حين قال إنه رغم بعض المكاسب الهامشية بساحة المعركة من قبل قوى المعارضة، فإنه لا تغييرات جذرية بالوضع العام.

وسيطر الثوار على مساحات كبيرة من الأراضي منذ بدء انتفاضتهم ضد حكم القذافي الممتد منذ 41 عاما. وهم يسيطرون الآن على معظم شمال شرق ليبيا بما في ذلك بنغازي ومصراتة الغربية ومعظم منطقة الجبل الغربي وهي أقرب منطقة للعاصمة، لكن مقاتلي المعارضة مازالوا يفتقرون للتنظيم والتسليح الجيد.

المصدر : الجزيرة + وكالات