ناشطون حذروا من أن القوات الموالية لصالح قد تهاجم الثوار في رمضان (الفرنسية-أرشيف)

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء ومدينة تعز جنوبي البلاد اليوم الخميس اشتباكات بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح من جهة ورجال قبائل ومسلحين موالين للثوار الذين يطالبون منذ أشهر بإسقاط نظامه من جهة أخرى، وذلك في ظل تحذيرات من مخاوف أمنية تواجه الثورة الشعبية اليمنية خلال شهر رمضان المبارك.

ففي مديرية أرحب شمال صنعاء دارت مواجهات عنيفة اليوم الخميس بين قوات الحرس الجمهوري التابعة لأحمد -نجل الرئيس اليمني- ومسلحين قبليين تتهمهم السلطات بإيواء من تسميهم "إرهابيين".

وأسفرت هذه المواجهات –التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة وأخرى خفيفة- عن قتلى وجرحى من الجانبين لم يعرف عددهم بعد.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن مصدر قبلي قوله إن المسلحين حاولوا السيطرة على معسكر "الصمع" الواقع على بعد أربعين كلم شمال شرق صنعاء، لكن الطيران الحربي حال دون ذلك.

ومن جهته نسب موقع "26 سبتمبر. نت" على الإنترنت التابع لوزارة الدفاع اليمنية إلى مصدر عسكري يمني قوله إن مئات من المسلحين هاجموا المعسكر، وقتلوا وجرحوا عددا من الجنود.

وأضاف الموقع أن القوات المتواجدة في المعسكر ردت ونشبت اشتباكات شرسة بين الطرفين خلفت عدة خسائر في صفوف المسلحين، حسب قول المصدر المذكور.

وسمع دوي الانفجارات العنيفة في صنعاء جراء غارات الطيران الحربي، كما شوهدت سيارات إسعاف وهي تنقل القتلى والجرحى قادمة من موقع المواجهات.

وتقوم قوات الحرس الجمهوري في اللواء 61 في الصمع واللواء 62 الواقع في منطقة فريجة، منذ نحو شهرين بقصف يومي على قرى أرحب تستخدم فيه الدبابات والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا.

الثوار اليمنيون يطالبون منذ أشهر بإسقاط النظام (الجزيرة نت-أرشيف)
مجلس بتعز
وفي مدينة تعز جنوبي اليمن، اندلعت اشتباكات بين مسلحين موالين للثوار وقوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح، قتل فيها جندي حكومي وجرح آخر حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قبلية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في تعز عبد القوي العزاني بأن جنديا ومواطنا أصيبا في الاشتباكات التي دارت بشارع جمال وسط مدينة تعز ظهر اليوم، وأضاف أن مسلحين استولوا على طقم عسكري بعد فرار الجنود.

وبدورها نقلت وكالة رويترز عن معتصمين في ساحة الحرية بالمدينة قولهم إن القوات الموالية لصالح قصفت الساحة من عدة مداخل.

وقد عاودت قوات الحرس الجمهوري قصفها المدفعي لساحة الحرية والأحياء المجاورة لها بعد يومين من الإعلان عن هدنة سعى لها عدد من المشايخ والوجهاء ورجال الأعمال، وامتدت الاشتباكات إلى عدة مناطق.

على صعيد متصل تم اليوم إشهار المجلس الأهلي لمحافظة تعز، والذي أنشئ، حسب مؤسسيه، لمواجهة احتياجات المواطنين الناجمة عن تداعيات الأوضاع الراهنة وعجز السلطات الرسمية عن القيام بواجباتها.

كما يهدف المجلس إلى "مساندة ودعم الثورة حتى تحقق أهدافها، والمساهمة في تنظيم الحياة اليومية للمواطنين وتحقيق الاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة".

الناشط وليد العماري أكد أن الثورة اليمنية ستحافظ على سلميتها (الجزيرة نت-أرشيف)
صمود بوجه التهديدات
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش عن الناشط اليمني وليد العماري قوله إن شباب الثورة لن يتأثروا بشهر رمضان ولا بتغير فصول السنة، مؤكدا أنهم ثابتون على موقفهم "في ساحات الحرية والتغيير في العاصمة صنعاء وباقي المحافظات اليمنية".

وبشأن ما يتصل بالتهديدات الأمنية التي قد تواجههم، قال العماري إن شباب الثورة "لن يتخلوا عن نهجهم السلمي" لكنه لم يستبعد أن يدفع النظام بقواته الأمنية ومناصريه لمحاولة اقتحام ساحة التغيير في صنعاء وجر شباب الثورة إلى مربع العنف.

وفي هذا السياق، تحدث الناشط بساحة التغيير المحامي عبد الرحمن برمان عن محاولة الأجهزة الأمنية حشد مسلحين قبليين وعناصر الشرطة السرية ومسلحين بزي مدني حول عدد من المداخل والشوارع المؤدية لساحة التغيير.

وقال برمان في حديث للجزيرة نت إن "بقايا النظام الأمنية والعسكرية تسعى لإخلاء ساحة التغيير قبل حلول شهر رمضان" وتقوم بحملة تحريض إعلامية ضد المعتصمين.

كما أشار المراسل إلى أن زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق الأحمر هدد من جانبه بأن القبائل اليمنية لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء أي هجوم تتعرض له ساحة التغيير.

في الأثناء، عززت قوات الفرقة الأولى مدرع -التي يقودها علي محسن الأحمر المنشق عن النظام- من انتشارها في المداخل والشوارع المحيطة بساحة التغيير، وشددت من إجراءات التفتيش للأفراد الزائرين للساحة، وأغلقت مداخل الكثير من الشوارع الفرعية المؤدية إلى ساحة التغيير.

المصدر : الجزيرة + وكالات