اتهم تقرير أممي حركة الشباب المجاهدين بمهاجمة عمال الإغاثة وابتزازهم، وحمّلها بعض المسؤولية عن المجاعة التي تهدد 3.7 ملايين شخص في الصومال، بينما تحدثت القوة الأفريقية عن معارك خاضتها ضد التنظيم لتسهيل وصول المساعدات، وسط دعوات من منظمة غوث دولية إلى تسهيل إجراءات استقبال النازحين في كينيا المجاورة.

ووصف تقرير أممي مخصص للصومال وإريتريا حركة الشباب بأنها أكبر عائق أمام توزيع المساعدات، واتهمها بترهيب منظمات الإغاثة وابتزازها وقتل موظفيها، وبفرض ضرائب على وكالات الغوث تحت طائلة حرق المؤن إن لم تدفع.

وحسب التقرير فإن العداوة أشد لدى العناصر الأجنبية في التنظيم، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنظمات غربية أو مسيحية.

وقال التقرير إن حركة الشباب تشترط تسليمها خُمس المؤن التي تُشحَن عبر أراضيها، وتفرض أتاوة قدرها 10% على كل أنواع العربات.

وتتهم الأمم المتحدة والولايات المتحدة الحركة بتأزيم الوضع الإنساني الذي يسجل وفاة العشرات يوميا بسبب الجوع، خاصة الأطفال منهم.

حركة الشباب تتهم المنظمات الغربية بمحاربة الإسلام تحت غطاء الغوث (الجزيرة نت-أرشيف)

استثناءات
وتقول حركة الشباب إن منظمات الغوث الغربية تحارب الإسلام تحت غطاء الغوث الإنساني، لكنها تنفي الاتهامات بأنها أزمت الوضع.

وقد أعلنت الحركة هذا الشهر رفع الحظر عن عمل منظمات الإغاثة، لكنها عادت واستثنت منه وكالات كبرى بينها برنامج الغذاء العالمي الذي يقول إنه لا يستطيع بلوغ مليون شخص يواجهون المجاعة في مناطق يسيطر عليها الشباب.

واستبعد ناطق باسم البرنامج متحدثا في مقديشو إسقاط المساعدات فوق المناطق التي تسيطر عليها الحركة، بحجة ضرورة وجود فريق على الأرض للتحقق من وصول المعونة إلى مستحقيها.

وتحدثت القوة الأفريقية اليوم عن معارك خاضتها ضد قوات من حركة الشباب في مقديشو "لتمكين منظمات الإغاثة من إيصال المساعدات الغذائية".

ويواجه نحو 12 مليون إنسان المجاعة في القرن الأفريقي، نحو ثلثهم صوماليون.

معسكرات كينيا
وجاءت الاتهامات في وقت دعت فيه منظمة "أطباء بلا حدود" إلى تسريع إجراءات استقبال النازحين في مخيمات اللاجئين في كينيا.

وتحدث رئيس المنظمة أوني كاروناكارا في نيروبي عن تباطؤ في عمليات التسجيل والاستقبال في مخيم داداب الذي اكتظ بنحو 400 ألف لاجئ، بما يفوق خمس مرات طاقته الحقيقية.

وقال برنامج الغذاء إن طائرة هي الأولى من نوعها حطت في مقديشو تحمل 14 طنا من المواد الغذائية موجهة خصيصا إلى الأطفال دون الخامسة ممن يعانون سوء تغذية حادا في مخيمات العاصمة، في وقت يتوقع فيه وصول 70 طنا إضافية جوا من كينيا في الأيام القادمة.

وتحدث ناطق باسم البرنامج إلى الصحفيين في مقديشو عن خطة للوصول إلى 1.5 مليون صومالي شردهم الجفاف، وتتزايد أعداد المتدفقين منهم على مقديشو.

طائرة سيّرها برنامج الغذاء حملت 14 طنا
من الطعام إلى الأطفال دون الخامسة (الجزيرة نت)

وللبرنامج 16 مركز تغذية في العاصمة تقدم وجبات ساخنة، مستخدمة إمدادات وصلت بحرا من كينيا وتنزانيا على متن قوارب تحرسها سفن تابعة للاتحاد الأوروبي.

صراع على الطعام
وتقول مفوضية شؤون اللاجئين الأممية إن هناك نحو 400 ألف نازح في مقديشو التي يتدفق عليها يوميا ألف لاجئ جديد.

وتتحدث المفوضية عن مخيمات بدائية يُتَقاتل فيها على طعام المنظمات الخيرية المحلية، ولا يتمكن الضعفاء فيها من المزاحمة على حصتهم.

وانتقد رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي محمد علي بشدة المنظمات الدولية بما فيها برنامج الغذاء، واتهمها بالتقصير في مواجهة الكارثة.

المصدر : وكالات