ضغوط على القذافي واستعدادات للثوار
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام مصرية: عشرات المصابين بتفجير استهدف مسجدا شرق بئر العبد بشمال سيناء
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/28 هـ

ضغوط على القذافي واستعدادات للثوار


تزايدت الضغوط على العقيد الليبي معمر القذافي بعد اعتراف بريطانيا بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي، في حين سحب قادة المجلس عرضا ببقائه في ليبيا إذا تنحى عن السلطة، وتزامن ذلك مع استعدادات للثوار للزحف نحو منطقة الغزايا غرب العاصمة طرابلس.
   
وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن بريطانيا اعترفت بالمجلس الانتقالي على أنه الحكومة الشرعية لليبيا وأفرجت أيضا عن 91 مليون جنيه إسترليني من أصول شركة الخليج العربي للنفط المجمدة في بريطانيا.

ودعا هيغ في مؤتمر صحفي المجلس أمس الأربعاء إلى تعيين مبعوث دبلوماسي ليبي جديد للسفارة الليبية في لندن، عوضا عن الدبلوماسيين الذين قررت بريطانيا طردهم، مشيرا إلى أن هذا القرار يعكس الشرعية المتزايدة للمجلس الانتقالي.

وفي رد فعل طرابلس وصف خالد كعيم نائب وزير الخارجية الليبي الموقف البريطاني بأنه لا مسؤول ولا شرعي، وقال في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس  إن قرار لندن يعد انتهاكا للقوانين البريطانية والدولية، وأضاف أن ليبيا ستتخذ التدابير اللازمة أمام المحاكم البريطانية والدولية للتصدي للقرار.

من جانبه قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده تدرس طلبا من المجلس لفتح سفارة له بواشنطن، مشيرا إلى أن بلاده كانت مستعدة لهذه الخطوة، وهي تبحث في آليات تطبيقها الآن.

المحكمة الجنائية الدولية أوضحت أن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها" بغض النظر عن أي اتفاق سياسي
بقاء أو مغادرة
من جانب آخر تخلت بريطانيا وفرنسا اللتان تنفذان معظم الغارات على قوات القذافي في إطار مهمة حلف  شمال الأطلسي عن إصرارهما على مغادرة القذافي للبلاد في إطار أي تسوية للصراع.

وصرح وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه للصحفيين بعد اجتماع مع نظيره الإيطالي أنياتسيو لاروسا في روما بأن التحالف له هدف واحد، وهو مطالبة القذافي بأن يتنحى عن السلطة ولا يشارك في المفاوضات، "وفيما يتعلق ببقية المسائل فإن الأمر متروك لليبيين والمحكمة الجنائية الدولية"، حسب تعبيره.

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل قد قال في وقت سابق إن المجلس كان عرض قبل شهر على القذافي البقاء في البلاد بشرط تنحيه أولا، ولكن هذا العرض انتهى الآن.

وأضاف للصحفيين في مدينة بنغازي أنه جرى التقدم بالعرض قبل شهر عن طريق مبعوث الأمم المتحدة عبد الإله الخطيب مع تحديد مهلة مدتها أسبوعان، وأردف قائلا إن الإسبوعين مرا ولم يعد العرض قائما.

من جهتها أوضحت المحكمة الجنائية الدولية أن "العدالة يجب أن تأخذ مجراها" بغض النظر عن أي اتفاق سياسي، وقال المسؤول بالمحكمة الجنائية الدولية فادي العبد الله إن مذكرات الاعتقال صدرت بالفعل ضد القذافي وابنه سيف الإسلام ومدير المخابرات عبد الله السنوسي.

وأوضح العبد الله أن الاتفاق السياسي لا يؤثر على الالتزامات القانونية أو العملية القضائية، وأن العدل يجب أن يأخذ مجراه وفقا لقوانين ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

الثوار يستعدون لكسر جمود جبهة الجبل الغربي (رويترز)

استعداد لهجوم
ميدانيا تتواصل عمليات الثوار العسكرية واحتجاجاتهم في عدد من المدن والبلدات الليبية وبينها سبها مسقط رأس القذافي.

وقال الثوار الذين يقاتلون في منطقة الجبل الغربي إنهم يستعدون لشن هجوم كبير للاستيلاء على مدينة الغزايا الإستراتيجية قرب الحدود مع تونس غدا أو بعد غد.

وشاهد مراسل لرويترز ما لا يقل عن 20 شاحنة مسلحة تتجه صوب نالوت القريبة من الحدود، كما تمركزت نحو 30 شاحنة صغيرة أخرى مموهة بالطين إلى الشرق منها وكانت تستعد للمشاركة في الهجوم.

وقال عمر فكان وهو قائد ميداني من الثوار لرويترز إن قوات من عدد من المدن التي يسيطرون عليها في جبل نفوسة بغرب البلاد تتجمع في نالوت ومستعدة للهجوم على الغزايا.

وأشار متحدث آخر باسم الثوار في وقت سابق أمس إلى أن الثوار شنوا هجوما صغيرا على كتائب القذافي في الغزايا ودمروا ثلاث دبابات، وأطلقت الكتائب صواريخ جراد على نالوت التي يسيطر عليها الثوار ردا على الهجوم، لكن لم يسقط ضحايا.

ولم ترد أنباء تذكر عن تحقيق تقدم أمس الأربعاء على الجبهات الأخرى قرب بلدة البريقة أو بلدة زليتن الغربية، وهي أكبر بلدة تفصل الثوار عن العاصمة طرابلس.

وقالت مصادر لرويترز إن أربعة من الثوار قتلوا أمس على خط الجبهة قرب زليتن وإن عشرة أصيبوا، كما أصيب أربعة آخرون قرب بني وليد جنوب غربي مصراتة.

من جانب آخر أفتى أحد علماء الدين في ليبيا بأن الذين يدافعون عن القذافي يجوز لهم الإفطار في رمضان. ووصف الشيخ محمد الشويرف المدني هؤلاء بالمجاهدين.

وأضاف أن أي مسلم يعمل على درء الفتنة في بلاده هو مجاهد، كما ندد الشويرف بما يقوم به المتظاهرون في سوريا ضد النظام ووصفهم بالمجرمين الحاقدين على زعيمهم الشرعي كما هو الحال في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات