جسر إغاثة لملايين المهددين بالمجاعة
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ

جسر إغاثة لملايين المهددين بالمجاعة


وصلت أول طائرة محملة بـ14 طنا من الأغذية مخصصة للأطفال إلى مطار العاصمة الصومالية مقديشو. وذلك في إطار جسر جوي وعد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بالبدء بتنفيذه للمتضررين من الجفاف والمجاعة في الصومال ومناطق أخرى في القرن الأفريقي، حيث يُخشى حدوث كارثة إنسانية قد تودي بحياة الملايين خلال شهرين.

وقال برنامج الغذاء العالمي إن الطائرة أقلعت من العاصمة الكينية نيروبي إلى العاصمة الصومالية مقديشو حيث يتكدس نحو مائة ألف صومالي نزحوا من جنوبي البلاد هربا من الجفاف والمجاعة.

وفي وقت سابق, وصف مراسلا الجزيرة والجزيرة نت أوضاع النازحين في مقديشو بالمأساوية, حيث تسجل يوميا حالات وفيات بسبب الأمراض الناجمة عن سوء التغذية.

جسر جوي
وقال برنامج الغذاء العالمي إن شحنة المساعدات الأولى التي نقلت بالطائرة إلى مقديشو عبارة عن مساعدة طارئة لإطعام آلاف الأطفال.

وقالت متحدثة باسم البرنامج إن الجسر الجوي سيوفر شهريا مائة طن من الغذاء لنحو 35 ألفا من الأطفال الذين يشكلون مع النساء الفئة الأكثر هشاشة.
ووفقا للمتحدثة نفسها يفترض أن يستمر الجسر الجوي بضعة أشهر.

 الجسر الجوي الإغاثي سيستمر أشهرا (رويترز)
وتشمل المساعدات مكملات غذائية جاهزة للاستخدام للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. ويحتوى الغذاء على نسب عالية من البروتين, والسعرات الحرارية, وكذلك الفيتامينات والعناصر الغذائية الأساسية.

وكانت الأمم المتحدة قدرت في وقت سابق عدد الصوماليين المتضررين من الجفاف بما لا يقل عن 3.7 ملايين, أي ثلث سكان البلاد تقريبا.

ويفترض أن اجتماعا عقد الأربعاء في نيروبي لبحث سبل تنسيق جهود الإغاثة, وإمكانية تقديم المساعدات الإنسانية داخل المناطق الصومالية الواقعة تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين.

وبالإضافة إلى الصومال الأكثر تضررا من الأزمة, سيشمل الجسر الجوي الأممي رحلات إلى مدينة دولو على الحدود الإثيوبية الصومالية, ومدينة واجير في شمالي كينيا.

يشار إلى أن إثيوبيا وجيبوتي وأوغندا من بين دول القرن الأفريقي التي تعرضت لموجة جفاف شديد. ووفقا لتقديرات أممية, فإن نحو 12 مليون شخص في القرن الأفريقي معرضون للمجاعة.

في هذه الأثناء تتفاقم معاناة آلاف النازحين الصوماليين الذين فروا من مناطق الجنوب صوب العاصمة مقديشو هربا من المجاعة.

ويواجه هؤلاء النازحون نقصا حادا في الإمدادات الطبية والغذائية حيث يفتك الجوع والمرض بعشرات منهم يوميا خاصة الأطفال. يأتي هذا في الوقت الذي  انتقدت فيه الحكومة الصومالية عمل منظمات الإغاثة الدولية واتهمتها بحبس المساعدات.

 المساعدات الأولية تستهدف النازحين في مقديشو (رويترز)
حشد الدعم
في سياق متصل يعقد تحالف منظمة التعاون الإسلامي للإغاثة اجتماعا في إسطنبول اليوم الخميس برئاسة الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو.

ويهدف الاجتماع الذي يضم عددا من المنظمات الإنسانية من الدول الأعضاء في المنظمة إلى حشد الدعم المادي للمتضررين جراء المجاعة في الصومال.

وكان بيان صادر عن الأمين العام الأممي بان كي مون قد دعا الثلاثاء قادة السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة إلى تقديم تبرعات كبيرة وعاجلة لإنقاذ ملايين المتضررين من الجفاف.

وقبل هذا, كان بان كي مون نفسه قد قدر كلفة المساعدات العاجلة للمتضررين من الجفاف والمجاعة في الصومال بمفردها بقيمة 1.8 مليار دولار.

ووعدت المفوضية الأوروبية الأربعاء بزيادة مساهمتها المالية في جهود إغاثة القرن الأفريقي إلى ضعفين لترتفع إلى نحو 230 مليون دولار.

وقبل إعلان برنامج الغذاء العالمي عن بدء الجسر الجوي, لم يكن هناك سوى منظمات إغاثة قليلة بينها قطرية وإماراتية وكويتية تمد يد المساعدة للصوماليين, وهو ما أثار انتقادات من الحكومة الصومالية للمجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات