تظاهر مستمر وقتلى واعتقالات بسوريا
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/28 الساعة 06:23 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/28 هـ

تظاهر مستمر وقتلى واعتقالات بسوريا


استمرت مدن وبلدات سورية بينها وسط العاصمة دمشق بالتظاهر ليلا بعد احتجاجات نهارية لتصل الليل بالنهار في تحركها الشعبي المنادي بإسقاط النظام ونصرة لمدن أخرى محاصرة. ووسط استمرار المظاهرات قتل 13 مدنيا برصاص الأمن في بلدة كناكر بريف دمشق التي شهدت حملة اعتقالات واسعة، وفق مصادر حقوقية.

فقد شهدت أحياء بالعاصمة السورية مظاهرات الليلة الماضية تنادي بإسقاط النظام ونصرة لمدن محاصرة وآخرها بلدة كناكر. ووفق اتحاد تنسيقيات الثورة السورية شهد قلب دمشق قرب جامع عبد الرحمن بن عوف بحي الشويكة مظاهرة ردد المشاركون فيها هتافات تطالب برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

كما شهدت أحياء الميدان والحجر الأسود والقدم في دمشق مظاهرات مسائية مشابهة، في وقت أشارت فيها لجان التنسيق المحلية إلى قيام قوات الأمن وعناصر ما تسمى بالشبيحة باقتحام حي ركن الدين مساء أمس ومداهمة بعض المنازل وسط إطلاق نار عشوائي لترويع الأهالي.

وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأن القوى الأمنية بدأت حملة اعتقالات واسعة في حي برزة بضواحي دمشق شملت زهاء 250 شخصا معظمهم من الناشطين ومصادرة العديد من الحواسيب قبل أن ينسحبوا لتبدأ مظاهرة مسائية لم تستمر طويلا لانتشار عدد من قوات الأمن مجددا بالمنطقة.

وتضامنا مع بلدة كناكر التي شنت القوى الأمنية حملة فيها شهدت بلدات بريف دمشق بينها حرستا ومعضمية الشام وسقبا مظاهرات مسائية نصرة لكناكر والمدن المحاصرة وفق مشاهد بثها ناشطون على الإنترنت.

وبالإضافة إلى دمشق وريفها شملت المظاهرات الليلة المنادية بإسقاط النظام ونصرة المدن المحاصرة كلا من حماة (وسط البلاد) ودير الزور, والقورية (شرقا) وبلدات في محافظة إدلب بينها معرة النعمان وسراقب وبنش وبلدة الباب في محافظة حلب وقرى في درعا جنوبا.

وشهدت أحياء بمدينة حمص (وسط البلاد) التي لا تزال تنتشر فيها الدبابات ومدينة تلبيسة القريبة منها ومدينة تدمر بنفس المحافظة مظاهرات مسائية أوقدت خلالها الشموع.

كما شهدت مدينة اللاذقية الساحلية مظاهرات مساء أمس بعدة مناطق تنادي بإسقاط النظام والحرية، بينما شهد حي الرمل ومنطقة السكنتوري في المدينة انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف، وفق ما أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية.

المظاهرات الليلية مستمرة بمدن وبلدات سورية
قتلى كناكر
وجاءت هذه التطورات بعدما قتلت قوات الأمن السورية الأربعاء ما لا يقل عن 13 مدنيا في بلدة كناكر بريف دمشق بينهم ثلاثة أطفال, وشنت في الوقت نفسه حملات دهم واعتقال واسعة في أحياء بالعاصمة بالتزامن مع محاصرة حمص ومدن وبلدات أخرى وفقا لناشطين وحقوقيين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي قوله إن 18 دبابة وجرافة استخدمت في اقتحام البلدة, وأكد أن القوات المقتحمة استهدفت أساسا اعتقال الأشخاص الذي تتراوح أعمارهم بين 15 و40 عاما.

وأضاف أن المعتقلين نقلوا خارج كناكر في عربات, مشيرا إلى أن الأمن السوري اقتحم البلدة انتقاما من أهلها لأنهم يساعدون سكان درعا المحاصرة بالمؤن.

وقد حاول سكان كناكر التصدي للدبابات بالحجارة وبالإطارات المطاطية المشتعلة، وفقا للمصدر نفسه الذي أكد أن مساجد البلدة تحولت إلى مستشفيات. وبالتزامن تقريبا مع اقتحام كناكر, انتشرت قوات مدعومة بالمدرعات في حي برزة بضواحي دمشق, وهو ما أثار خشية من عملية عسكرية واسعة.

وشملت العمليات الأمنية أيضا منطقة الزبداني بريف دمشق التي نصبت فيها حواجز عسكرية كثيرة, وجرت فيها عمليات دهم واعتقال, بينما أشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي إلى اعتقال مئات الأشخاص في حيّي ركن الدين والحجر الأسود في دمشق.

وفي وقت سابق, كانت القوات السورية قد عزلت أحياء بدمشق مثل ركن الدين والقابون في محاولة لوأد الاحتجاجات.

وتحدثت مواقع سورية على الإنترنت عن حملة اعتقالات في مدينة حلب, بينما لا تزال عشرات الدبابات ترابط في حمص التي شهدت الأيام الماضية واحدة من أسوأ حملات القمع منذ بدء الاحتجاجات في سوريا.

 مؤتمر تنسيقي لناشطين سوريين في إسطنبول (الفرنسية)
لقاء إسطنبول
وبينما لا يبدو أفق لانتهاء الأزمة الراهنة, بدأ ناشطون سوريون من الداخل والخارج الأربعاء لقاء في إسطنبول لتنسيق المواقف.

ويشارك في اللقاء نحو مائتي ناشط قدموا من سوريا وأوروبا وأميركا والمنطقة العربية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن معز السباعي -وهو أحد  منظمي اللقاء- أن الهدف منه تحديد إستراتيجية للتنسيق بين الفعاليات الشبابية المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات, وجعل تحركاتها أكثر نجاعة.

وأشار السباعي إلى أن الناشطين الذين قدموا من سوريا يشكلون نحو 20% من مجموع المشاركين في اللقاء.

من جهتها, قالت الناشطة السورية بهية مارديني -التي ترأس اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي- إن لقاء إسطنبول هو الأول من نوعه منذ بدء الثورة السورية منتصف مارس/آذار الماضي، حيث إنه يضم الفعاليات الشبابية.

وكانت إسطنبول استضافت لقاءات للمعارضة السورية انبثق عنها بالخصوص مجلس إنقاذ وطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات