زعيم القاعدة خاطب السوريين بوصفهم أبناء الفاتحين

حث زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري المحتجين السوريين المناوئين لحكم الرئيس بشار الأسد على توجيه احتجاجهم أيضا إلى واشنطن وإسرائيل، منددا بالولايات المتحدة باعتبارها غير مخلصة في إظهار التضامن معهم. واتهم واشنطن بأنها تعاونت مع الأسد "حارس حدود إسرائيل" طوال عهده.

وقال الظواهري في شريط فيديو أذيع من خلال الإنترنت وضع على مواقع إلكترونية إسلامية، إن الولايات المتحدة "تعاونت مع الأسد طوال عهده وتزعم اليوم أنها تقف معكم لما رأته وقد مادت به الأرض من زلزال غضبتكم". وسمى الظواهري الثوار السوريين ضد نظام الأسد "أبناء الفاتحين وسلالة المجاهدين وورثة المرابطين".

وحمل الشريط تاريخ شهر يونيو/حزيران الماضي عندما اختار تنظيم القاعدة الظواهري زعيما له خلفا لأسامة بن لادن الذي قتل على أيدي قوات أميركية في باكستان في مايو/أيار السابق بعد أن تعقبته في أرجاء العالم طيلة عشر سنوات.


قولوا لأميركا وأوباما نحن أبناء الفاتحين وسلالة المجاهدين وورثة المرابطين، إننا نخوض معركة التحرر والتحرير، التحرر من الطواغيت المفسدين والتحرير لديار المسلمين"
شريك أميركا
وقال الظواهري  للمحتجين السوريين المناوئين لحكم الأسد "أنتم تتصدون بصدوركم العارية لقذائف الدبابات وطلقات المدفعية والحوامات (المروحيات)" منددا بالرئيس السوري بوصفه "شريك أميركا في الحرب على الإسلام باسم الإرهاب، وحارس حدود إسرائيل".

وأضاف الظواهري الذي كان يرتدي جلبابا أبيض ويضع عمامة بيضاء وجالسا وبجواره بندقية هجومية مخاطبا المحتجين السوريين "قولوا لأميركا و(للرئيس الأميركي باراك) أوباما نحن أبناء الفاتحين وسلالة المجاهدين وورثة المرابطين، إننا نخوض معركة التحرر والتحرير، التحرر من الطواغيت المفسدين والتحرير لديار المسلمين".


ويرى محللون أن الثورات العربية سحبت البساط من تحت أرجل القاعدة في البلدان العربية، بحيث نجح منطق التظاهر السلمي في التخلص من الحكام المستبدين، في وقت عجزت فيه تيارات العنف عن تغيير الأنظمة رغم أنها أعلنت الحرب عليها سنوات طويلة.

ولكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال إن قتل أفراد الشرطة وجنود الجيش يشير إلى أن القاعدة ربما تكون مسؤولة عن بعض من أعمال العنف.

كما أن العقيد الليبي معمر القذافي اتهم الثوار الليبيين بأنهم يؤون تنظيم القاعدة وبأن هذه الأخيرة ستقيم إمارات إسلامية في ليبيا وتقسم البلاد، وهي الحجة ذاتها التي استخدمها نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في بعض معاركه السياسية مع الثوار السلميين.


يرى محللون أن الثورات العربية سحبت البساط من تحت أرجل القاعدة في البلدان العربية، بحيث نجح منطق التظاهر السلمي في التخلص من الحكام المستبدين
متروك لمصيره
ونددت واشنطن مرارا في الأشهر الأربعة الماضية بقمع المتظاهرين في سوريا إلى جانب زيارة السفير الأميركي في دمشق بلدة حماة في وقت سابق هذا الشهر، في إظهار غير مألوف للتضامن مع المتظاهرين المناهضين للأسد.

لكن محللين يرون أن الشعب السوري متروك لمصيره يواجه قمعا شديدا في وقت تصمت الجامعة العربية والمجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات عملية ضد العنف الذي تستخدمه السلطات السورية ضد مواطينها.

يذكر أن مخبأ الظواهري غير معروف، وإن كان يعتقد منذ فترة طويلة أنه يختبئ في منطقة على الحدود الأفغانية الباكستانية. وتعرض واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى القبض عليه أو إدانته.

المصدر : الجزيرة,رويترز