مجلس الأمن استمع إلى إحاطة عن الوضع في ليبيا (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن القتال المتواصل في ليبيا لم يُحرز تغييرات جذرية في الوضع العام هناك، رغم مرور خمسة أشهر على اندلاعه.

واستمع مجلس الأمن إلى إحاطة حول الوضع في ليبيا من وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو، الذي أشار إلى أن القتال في ليبيا يتواصل للشهر الخامس من دون التوصل إلى تغييرات جذرية.

وسار المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتين نسيركي على خُطى باسكو، حين قال إنه رغم بعض المكاسب الهامشية بساحة المعركة من قبل قوى المعارضة، فإنه لا تغييرات جذرية بالوضع العام.

وقال باسكو إن كلا الجانبين على استعداد للتفاوض، لكنهما لا يزالان يشددان على مطالب كبيرة حاليا، والصبر مطلوب بوضوح قبل بدء المناقشة التفصيلية، على حد تعبيره.

وأضاف أن الحكومة الليبية والمجلس الوطني الانتقالي طلبا استخدام الأصول المجمدة لليبيا لتلبية الاحتياجات الإنسانية بالبلاد، وقد أحال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذه المطالب إلى لجنة العقوبات بمجلس الأمن.

وشدد الأمين العام ومبعوثه الخاص عبد الإله الخطيب أمام جميع الذين التقوا معهم على أن وقف إطلاق النار بالتوافق مع ترتيبات انتقالية تتناول تطلعات الشعب الليبي هو الحل السياسي الوحيد المستدام للأزمة في ليبيا.

30 دولة على الأقل اعترفت حتى الآن بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي، بينما جاء اعتراف دول أخرى ضمنيا بالمجلس قوة سياسية

ومع ذلك توالت بيانات التأييد الدولية بالمجلس الوطني الانتقالي، وحذت البرتغال الخميس حذو بريطانيا فاعترفت هي الأخرى بالمجلس، وقالت في بيان لوزارة خارجيتها إنها تؤيد "تطلع الشعب الليبي إلى بناء مجتمع حر وديمقراطي".

وقد اعترفت 30 دولة على الأقل حتى الآن بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا للشعب الليبي، بينما جاء اعتراف دول أخرى ضمنيا بالمجلس قوة سياسية من خلال زيارة زعمائها في بنغازي مثلا أو استضافتهم لإجراء محادثات، لكنها لم تصل إلى حد الاعتراف الكامل به.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة فرانس برس أن المجلس الوطني الانتقالي الليبي عيّن منصور سيف النصر (63 عاما) ممثلا له في فرنسا.

وقال سيف النصر "قدمت اليوم (الخميس) أوراق اعتمادي إلى المسؤول عن شمال أفريقيا والشرق الأوسط"، وأضاف أن هناك مساعي تجري حاليا للحصول على مفاتيح السفارة.

وكان آخر الدبلوماسيين الليبيين في فرنسا قد غادروا هذا البلد في مطلع مايو/أيار الماضي.

وكانت فرنسا أول بلد يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الذي باتت باريس تعده الممثل الشرعي الوحيد للحكومة الليبية.

ورفضت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس الإدلاء بأي تعليق على تعيين منصور سيف النصر.

وفي لندن أعلن الخميس أيضا عن تعيين الكاتب والمفكر محمود الناكو (74 عاما) سفيرا لليبيا في بريطانيا غداة اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي بصفته الحكومة الوحيدة الشرعية في ليبيا.

المصدر : وكالات