مبعوثا فلسطين وإسرائيل لدى مجلس الأمن دافعا عن خيارات بلديهما (الفرنسية- أرشيف)

احتدم الجدل بين المبعوثين الفلسطيني والإسرائيلي لدى الأمم المتحدة الثلاثاء بشأن الطلب الفلسطيني الاعتراف بالدولة، واعتبرت إسرائيل أن إعلان الدولة محاولة للالتفاف على محادثات السلام المباشرة، في وقت أعلنت فيه اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية عن مواصلة العمل من أجل نيل الاعتراف الأممي.

وقال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور إن إسرائيل تعارض بشدة المسعى الفلسطيني في المنظمة الدولية، مؤكدا أنه لا توجد طرق مختصرة للدولة ولا يمكن الالتفاف على الطريق الوحيد للسلام.

واعتبر في كلمته أمام اجتماع دوري لمجلس الأمن بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أنه "سيتعين على الفلسطينيين تقديم تنازلات والإقدام على الاختيارات الصعبة وسيتوجب عليهم التخلص من الخطوات الأحادية والعودة إلى العمل الجاد القائم على صنع السلام بطريقة مباشرة".

من جانبه قال المبعوث الفلسطيني رياض منصور أمام الاجتماع إن طلب اعتراف الأمم المتحدة لن يضر بعملية السلام بل سيعزز الجهود الرامية لتنفيذ حل الدولتين عن طريق التفاوض.

وأضاف أن تجسيد حل الدولتين في قرارات جريئة من بينها الاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حدود ما قبل 1967 وإدخالها عضوا كاملا بالمنظمة سيجعل حل الدولتين حتميا.

وأشار إلى أن الخطة الفلسطينية تشمل قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمنح عضوية المنظمة الدولية للدولة الفلسطينية "خلال ثلاثة أيام" من الاعتراف بها، مؤكدا أن الفلسطينيين سيقومون بما هو أفضل من جنوب السودان التي انضمت للمنظمة فقط بعد مرور خمسة أيام على إعلان استقلالها عن الشمال في التاسع من يوليو/تموز الجاري.

منظمة التحرير أكدت أنها ستتابع موضوع الاعتراف مع الجهات العربية والغربية (الجزيرة-أرشيف)
مأزق
من جانبه قال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري إن التحرك الفلسطيني كان متوقعا، إذ إن العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين باتت "في مأزق عميق ومستمر" مما دفع الجانب الفلسطيني إلى البحث في وجود بدائل في المنظمة الدولية، مشيرا إلى أن جهود دفع الجانبين لاستئناف المفاوضات أصبحت "بالغة الصعوبة".

وفي سياق متصل قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية أمس، إن اللجنة قررت الذهاب للأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل الحصول على الاعتراف بدولة فلسطين بحدود عام 1967، وحق هذه الدولة بأن تحظى بالعضوية الكاملة في الأمم المتحدة أسوة بجميع دول العالم.

وأكد أن المنظمة ستتابع موضوع الذهاب إلى الأمم المتحدة مع جميع الجهات العربية والدولية المعنية لتأمين المناخ والظروف التي تكفل نجاح هذه الخطوة التاريخية.

أزمة مالية
من جانب آخر اختتم مجلس الجامعة العربية اجتماعه الطارئ بعد ظهر الثلاثاء بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وذلك لبحث دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقرر مجلس الجامعة في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين تأكيد أهمية الالتزام بسداد الدول الأعضاء مساهماتها في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقاً لقرارات القمم العربية.

من جانبه أطلع الرئيس محمود عباس مفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون على تطورات الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

تفاقمت الأزمة المالية جراء تصاعد العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية الذي بلغ 900 مليون دولار، وهو ما عزته السلطة لامتناع عدد من الدول العربية عن الوفاء بالتزاماتها منذ نحو عام

وذكر بيان صادر عن الرئاسة أن عباس تلقى اتصالا هاتفيا من أشتون بحثا خلاله آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.

وذكر البيان أنه جرى خلال الاتصال بحث الأزمة المالية "الخانقة" التي تعاني منها السلطة الفلسطينية التي لم تستطع بموجبها صرف النصف الثاني من رواتب الموظفين عن الشهر الماضي.

ويواجه موظفو السلطة الفلسطينية ضائقة مالية في ظل تسلم كل منهم نصف راتب عن الشهر الماضي وخشية من عدم قدرة السلطة على سداد رواتب الشهر القادم.

وتفاقمت الأزمة جراء تصاعد العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية الذي بلغ 900 مليون دولار، وهو ما عزته السلطة لامتناع عدد من الدول العربية عن الوفاء بالتزاماتها منذ نحو عام.

المصدر : وكالات