قتلى ومئات المعتقلين بدمشق وريفها
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 23:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 23:56 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ

قتلى ومئات المعتقلين بدمشق وريفها

 

قتلت القوات السورية اليوم الأربعاء ما لا يقل عن 13 مدنيا في بلدة بريف دمشق, وشنت في الوقت نفسه حملات دهم واعتقال واسعة في أحياء بالعاصمة بالتزامن مع محاصرة حمص ومدن وبلدات أخرى وفقا لناشطين وحقوقيين.

وبينما تستمر الحملات الأمنية والاحتجاجات, بدأ ناشطون سوريون لقاء في إسطنبول لتنسيق مواقفهم, وذلك بعد يوم من إقرار الحكومة السورية قانونا للأحزاب رفضته المعارضة.

وسقط القتلى الجدد في بلدة كناكر بمحافظة ريف دمشق على مسافة ثلاثين كيلومترا عن العاصمة خلال حملة أمنية بدأت فجر اليوم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان عمار القربي قوله إن من بين القتلى الأحد عشر الذين سقطوا في كناكر –التي يسكنها 25 ألف شخص- طفلا في السابعة.

وقد ذكر القربي أسماء القتلى, مشيرا إلى اعتقال ما لا يقل عن 250 شخصا خلال دهم قوات الأمن المنازل.

قتلى واعتقالات
وقال القربي إن 18 دبابة وجرافة استخدمت في اقتحام البلدة, مؤكدا أن القوات المقتحمة استهدفت أساسا الأشخاص الذي تتراوح أعمارهم بين 15 و40 عاما.

وأضاف أن المعتقلين نقلوا خارج كناكر في عربات, مشيرا إلى أن الأمن السوري اقتحم البلدة انتقاما من أهلها لأنهم يساعدون سكان درعا المحاصرة بالمؤن.

انتشارالدبابات في المدن السورية
بات مشهدا مألوفا (الجزيرة)

وقد حاول سكان كناكر التصدي للدبابات بالحجارة وبالإطارات المطاطية المشتعلة، وفقا للمصدر ذاته الذي أكد أن مساجد البلدة تحولت إلى مستشفيات.

 

وكان شخص قتل أمس بالرصاص عند حاجز أمني في بلدة حرستا القريبة من دمشق، وفق ما قال المصدر نفسه.

 

وبالتزامن تقريبا مع اقتحام كناكر, انتشرت قوات مدعومة بالمدرعات في حي برزة بضواحي دمشق, وهو ما أثار خشية من عملية عسكرية واسعة.

 

وشملت العمليات الأمنية أيضا منطقة الزبداني بريف دمشق التي نصبت فيها حواجز عسكرية كثيرة, وجرت فيها عمليات دهم واعتقال, بينما أشار رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي إلى اعتقال مئات الأشخاص في حيّي ركن الدين والحجر الأسود في دمشق.


 

وفي وقت سابق, كانت القوات السورية قد عزلت أحياء بدمشق مثل ركن الدين والقابون في محاولة لوأد الاحتجاجات.

 

وتحدثت مواقع سورية على الإنترنت عن حملة اعتقالات في مدينة حلب, بينما لا تزال عشرات الدبابات ترابط في حمص التي شهدت الأيام الماضية واحدة من أسوأ حملات القمع منذ بدء الاحتجاجات في سوريا.

 

بيد أن مظاهرات جديدة تطالب برحيل النظام سجلت الليلة الماضية حماة, وريف دمشق, وحمص, ودير الزور, وإدلب, واللاذقية. وتوقع دبوماسي غربي في دمشق أمس أن تتكثف الاحتجاجات في شهر رمضان.


تحذير أميركي
وكانت الولايات المتحدة قد دانت أمس بما سمته وحشية القوات السورية من قتل وتعذيب واعتقال, كما انتقدت عجز النظام عن تطبيق الإصلاحات التي وعد بها.


وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن العالم يراقب ما يجري في سوريا, وإن المسؤولين عن جرائم القتل والتعذيب في سوريا سيحاسبون. وأضافت أن على الرئيس بشار الأسد أن يدرك أنه ليس معفى من المحاسبة.

وفي باريس, قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس نيكولا ساركوزي وملك الأردن عبد الله الثاني متفقان على استنكار أعمال القتل والقمع في سوريا.

لقاء إسطنبول يركز على تنسيق المواقف(الفرنسية)

لقاء إسطنبول
وبينما لا يبدو أفق لانتهاء الأزمة الراهنة, بدأ ناشطون سوريون من الداخل والخارج اليوم لقاء في إسطنبول لتنسيق المواقف.

ويشارك في اللقاء نحو مائتي ناشط قدموا من سوريا وأوروبا وأميركا والمنطقة العربية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن معز السباعي -وهو أحد  منظمي اللقاء- أن الهدف منه تحديد إستراتيجية للتنسيق فيما بين الفعاليات الشبابية المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات, وجعل تحركاتها أكثر نجاعة.

وأشار السباعي إلى أن الناشطين الذين قدموا من سوريا يشكلون نحو عشرين في المائة من مجموع المشاركين في اللقاء.

من جهتها, قالت الناشطة السورية بهية مارديني -التي ترأس اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي- إن لقاء إسطنبول هو الأول من نوعه منذ بدء الثورة السورية منتصف مارس/ آذار الماضي حيث إنه يضم الفعاليات الشبابية.

وكانت إسطنبول استضافت لقاءات للمعارضة السورية انبثق عنها بالخصوص مجلس إنقاذ وطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات