3.7 ملايين شخص ينتظرون المساعدات في الصومال وحدها (الجزيرة)

من المتوقع أن تطلق منظمة الأمم المتحدة جسرا جويا لنقل المساعدات الإنسانية العاجلة إلى ضحايا المجاعة التي تعصف بمنطقة القرن الأفريقي, في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطر كارثة إنسانية قد تودي بحياة الملايين في ظرف شهرين وتكون وصمة عار على جبين المجتمع الدولي.

فقد أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أنه سيطلق جسرا جويا إنسانيا لنقل مساعدات عاجلة إلى ملايين المتضررين من موجة الجفاف التي تجتاح منطقة القرن الأفريقي, والتي تعد الأسوأ منذ ستة عقود.

وقال المتحدث باسم البرنامج ديفد أور إنه من المؤمل أن تبدأ العمليات الجوية اليوم الأربعاء بعد تجاوز مشكلات فنية تتعلق بمسائل استقبال المساعدات الإنسانية في العاصمة الكينية نيروبي, مضيفا أن الجسر الجوي سيتواصل بمجرد انطلاقه.

ومن المنتظر أن يعقد اجتماع بنيروبي غدا الأربعاء لبحث سبل تنسيق جهود الإغاثة وإمكانية تقديم المساعدات الإنسانية داخل المناطق الصومالية الواقعة تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين.

كما سيشمل الجسر الجوي رحلات إلى مدينة دولو على الحدود الإثيوبية الصومالية ومدينة واجير في شمال كينيا.

وكان بيان صادر عن الأمين العام الأممي بان كي مون قد دعا قادة كل من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة إلى تقديم تبرعات كبيرة وعاجلة لإنقاذ ملايين المتضررين من الجفاف.

ومن المنتظر أن تشمل المساعدات نحو 3.7 ملايين متضرر في الصومال وحدها، إضافة إلى متضررين آخرين من موجة الجفاف في كل من جيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا حيث بلغ العدد الجملي للمتضررين بالقرن الأفريقي نحو 12 مليون شخص.

موجة الجفاف بالقرن الإفريقي
هي الأسوأ منذ ستة عقود (الجزيرة نت)

أوضاع كارثية
وكان مراسل الجزيرة في مقديشو قد أكد أن أعداد النازحين إلى العاصمة الصومالية تفوق جهود الجهات المحلية ومنظمات الإغاثة العربية التي تحاول تقديم مساعدات غذائية وصحية, وبينها منظمات من قطر والإمارات والكويت.

وتابع أن مخيمات النازحين في مقديشو باتت مكتظة, وزادت أوضاعها سوءا مع انتشار الأمراض وارتفاع حالات الوفيات فيها, وأضاف أنه بات يُخشى من مأساة إنسانية حقيقية ما لم يتدارك المجتمع الدولي أمره.

وكان مراسل الجزيرة نت قد أشار بدوره في وقت سابق إلى تفاقم الوضع الصحي في المراكز التي تؤوي النازحين، مما أدى إلى وفاة عدد من الأطفال وكبار السن جراء إصابتهم بالأمراض المعدية.

ومع عدم كفاية إمدادات الإغاثة، ترك العديد من النازحين الضعفاء دون مساعدة بسبب التدافعات الخطيرة وعمليات النهب، رغم الجهود التي تبذلها وكالات الإغاثة والجمعيات الخيرية، وفق ما ذكرته المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين.

ويحذر الخبراء من أن عدد ضحايا المجاعة قد يبلغ ملايين الأشخاص خلال شهرين إذا لم يتم التدخل بسرعة من قبل المجتمع الدولي لنقل الغذاء والدواء إلى المتضررين.

فضيحة القرن
ومع تفاقم الوضع الإنساني في الصومال ودول أخرى في القرن الأفريقي، حذرت فرنسا على لسان وزير زراعتها من أن من شأن عدم احتواء هذه المجاعة أن يكون "فضيحة القرن الحادي والعشرين".

وأبدى مجلس الأمن الدولي من جهته قلقه من أزمة المجاعة في القرن الأفريقي، وناشد المجتمع الدولي التعجيل بتوفير مليار دولار لتخفيف معاناة المجاعة، وذلك بعدما فشل الاجتماع الدولي الطارئ لمنظمة الأغذية والزراعة الأممية (فاو) في اعتماد خطة لاحتواء الكارثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات