الناتو حذر كتائب القذافي من استعمال المنشآت المدنية (رويترز-أرشيف)

حذر حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أنه سيقصف كل موقع مدني -صناعي أو زراعي- يمكن أن تستخدمه كتائب العقيد الليبي معمر القذافي لغايات عسكرية.

ويأتي هذا التحذير بعدما جدد رئيس الحكومة الليبية البغدادي المحمودي أمس رفض بلاده المطلق لتنحي العقيد عن الحكم كجزء من الحل السياسي للأزمة الليبية، كما اشترط وقف الهجمات الجوية لحلف الناتو قبل أي حوار ينهي الصراع مع الثوار.

فقد أكد المتحدث باسم عملية الحماية الموحدة التابعة لحلف الأطلسي العقيد الكندي رولان لافوا أن "قوات القذافي باتت تستخدم أكثر فأكثر مزيدا من المنشآت التي كانت تستخدم في الأصل لأغراض مدنية".

وأضاف العقيد لافوا "باحتلاله هذه المنشآت -التي يمكن أن تكون مباني زراعية ومستودعات ومصانع- يكون النظام (الليبي) قد حولها إلى مواقع عسكرية يصدر منها أوامر بشن هجمات ويقودها، فيفقدها بذلك وضعها المحمي ويحولها أهدافا عسكرية مشروعة لحلف الأطلسي".

بناية مدمرة قالت الحكومة الليبية إنها تعرضت لغارات أطلسية (رويترز-أرشيف)
وأشار ضمن هذا الإطار إلى أن الحلف قصف في الفترة الأخيرة مصنعا للإسمنت كانت قوات القذافي تطلق منه الصواريخ.

مهمة صعبة
وقبل هذا التحذير، أقر رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن في آخر مؤتمر صحفي له قبل تقاعده، بصعوبة المهمة التي يواجهها الحلف وقال "إننا عموما في مأزق".

ونظمت السلطات الليبية الاثنين جولة للصحفيين في مدينة زليتن التي يستهدفها الثوار على بعد 150 كلم شرق العاصمة، للاطلاع على مستشفى صغير مدمر ومستودع للمواد الغذائية تندلع فيه النيران بسبب قصف الناتو.

سياسيا، قال المحمودي في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع مبعوث الأمم المتحدة عبد الإله الخطيب إن الهجمات الجوية ينبغي أن تتوقف على الفور، وبغير ذلك لا يمكن إجراء أي حوار أو حل أي مشكلة في ليبيا.

المحمودي قال إن تنحي القذافي عن الحكم موضوع غير مطروح للنقاش (الجزيرة-أرشيف)

القذافي باق
وقال في مؤتمر صحفي ردا على تصريحات لوزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي ألمح الاثنين إلى أن في استطاعة العقيد الليبي البقاء في بلاده إذا ما تخلى عن الحكم، أن "تنحي القذافي عن الحكم موضوع غير مطروح للنقاش".

وأضاف المحمودي "مع احترامي لوزير خارجية بريطانيا، ليس ممكنا له أن يقرر مكان الشعب الليبي".

وأشار إلى أن المبعوث الأممي لم يحمل إليه أي رسالة من المجلس الوطني الانتقالي المعارض في بنغازي، وقال إن الخطيب مكلف بمتابعة قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا ولا يحمل رسائل من بنغازي.

من جهة أخرى، كرر المحمودي استعداد النظام الليبي لوقف لإطلاق النار وإجراء حوار حول المستقبل السياسي للبلاد، لكنه اشترط أن يوقف الناتو عمليات القصف التي يقوم بها.

وقال "من غير وقف لإطلاق النار لا يمكن التوصل إلى حل، وأهم شيء أن يقف هذا العدوان ويترك للشعب الليبي اتخاذ القرار".

من أولويات حزب ليبيا الجديدة إصلاح وتطوير القطاع النفطي وكذلك الطاقة البديلة، إضافة إلى النظام الصحي والأمن الاجتماعي
ليبيا الجديدة
واستعدادا للمرحلة المقبلة، أعلن ليبيون في الخارج أمس أنهم شكلوا حزبا سياسيا في بنغازي باسم "ليبيا الجديدة" هو الأول بحسبهم.

وقال رمضان بن عمرو (53 عاما) -وهو أحد مؤسسي الحزب- قبل الإعلان رسميا عن إنشائه في بنغازي "نطلق على الحزب اسم ليبيا الجديدة لأن كل شيء قد تدمر".

وبحسب بن عمرو المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة فإن ألفي شخص انضموا إلى الحزب، معظمهم في بنغازي مسقط رأسه وفي درنة مسقط رأس رجاد مبروك (65 عاما) المؤسس الآخر للحزب والذي يعيش في دالاس بولاية تكساس الأميركية.

ومن أولويات الحزب "إصلاح وتطوير القطاع النفطي وكذلك الطاقة البديلة"، بالإضافة إلى النظام الصحي والأمن الاجتماعي.

المصدر : وكالات