أربعة قتلى وإقرار قانون انتخاب بسوريا
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/27 الساعة 11:40 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/27 هـ

أربعة قتلى وإقرار قانون انتخاب بسوريا

سوريون يشيعون قتيلا الذي سقط برصاص قوات الأمن (الجزيرة)

قتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثون آخرون حينما اقتحمت قوات الأمن السورية فجر اليوم بلدة كناكر بمحافظة ريف دمشق، في وقت تواصلت فيه المظاهرات الليلية المطالبة بإسقاط النظام كما تواصلت معها المواجهات والاعتقالات.

سياسيا، أقرت الحكومة السورية مشروع قانون الانتخابات العامة الهادف إلى تنظيم عملية الانتخابات التشريعية والمحلية وضمان سلامتها كجزء من برنامج الإصلاحات السياسية الذي أعلن عنه النظام السوري.

فقد قال سكان بلدة كناكر إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون حينما اقتحمت قوات الأمن السورية بلدتهم. وقبل ذلك، لقي على الأقل ستة سوريين مصرعهم برصاص قوات الأمن في مناطق متفرقة.

وفي ما بات مشهدا يوميا، شهدت مدن حماة وريف دمشق وحمص ودير الزور وإدلب والبزورية واللاذقية، مظاهرات ليلية تطالب برحيل النظام.

وشارك مواطنون سوريون في مدينة إدلب شمالي سوريا في جنازة المواطنة رفاه العبادي التي قُتلت برصاص جنود سوريين عند أحد حواجز التفتيش.

على صعيد متصل، أغلقت مديرية الأوقاف في حلب جامع آمنة بنت وهب –الذي شهد خلال الأشهر الماضية مظاهرات بعد صلاة الجمعة- بهدف "تنفيذ أعمال صيانة".

ونقل موقع "عكس السير" الإلكتروني الخاص عن أهالي الحي قولهم إن إغلاق المسجد جاء نتيجة المظاهرات التي يشهدها عقب صلاة كل يوم جمعة، الأمر الذي يمكن أن يتكرر خلال شهر رمضان وبعد صلاة التراويح.

وقال الشيخ محمد عبد الله السيد معاون مدير الأوقاف بحلب إن المسجد لم يغلق على الإطلاق، وإنما يخضع لعملية صيانة لن تتعدى أياماً قليلة وذلك بغية تجهيزه لشهر رمضان المبارك.

المعارضة هونت من مصادقة الحكومة على القانون الجديد للانتخابات (الجزيرة)
قانون جديد
وفي محاولة لامتصاص غضب الشارع، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن مجلس الوزراء السوري وافق أمس الثلاثاء على قانون جديد للانتخابات.

وأضافت الوكالة أن هذا القانون "يهدف إلى تنظيم انتخاب أعضاء مجلس الشعب وأعضاء المجالس المحلية وضمان سلامة العملية الانتخابية وحق المرشحين في مراقبتها".

وأشارت إلى أن "قانون الانتخابات العامة قضى بتشكيل لجنة قضائية تسمى اللجنة العليا للانتخابات مقرها دمشق تتولى الإشراف الكامل على إدارة الانتخابات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان نزاهتها وحريتها وتتمتع بالاستقلال التام في عملها عن أي جهة أخرى".

وكان مجلس الوزراء السوري قد وافق في وقت سابق من هذا الأسبوع على قانون يسمح بتشكيل أحزاب سياسية غير حزب البعث الحاكم شريطة أن تلتزم "بالمبادئ الديمقراطية".

وقبل ذلك، أقر النظام السوري سلسلة إجراءات لتهدئة حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضده، شملت خصوصا إلغاء العمل بحالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ العام 1963.

مرعي توقع تزايد زخم الاحتجاجات
خلال شهر رمضان المبارك (الجزيرة)

شهر رمضان
وفي رد فعلها على الإجراء الحكومي، هونت شخصيات المعارضة من شأن القانون الجديد وقالت إنه شكلي، مشيرة إلى استمرار اعتقال المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

ضمن هذا الإطار، قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان محمود مرعي إن "القوانين التي تضعها الحكومة لا تستقيم مع الدستور والوضع الراهن الذي يعتبر فيه حزب البعث قائد الدولة والمجتمع".

وفي رؤيته لمستقبل البلاد خلال الأيام القادمة، توقع مرعي في حديث مع الجزيرة تصاعد الاحتجاجات خلال رمضان المبارك، موضحا أن أعدادا كبيرة من السوريين سيخرجون إلى الشوارع بعد صلاة التراويح.

"سجن كبير"
في سياق متصل، قالت المنظمة الوطنية السورية لحقوق الإنسان التي يقودها عمار القربي في تقرير جديد إن مئات السوريين اعتقلوا بشكل تعسفي في الأيام القليلة الماضية وإن البلاد أصبحت "سجنا كبيرا".

وقال التقرير إن السلطات مستمرة في نهج الاعتقالات التعسفية غير الشرعية واضطهاد النشطاء السياسيين والمثقفين والناس العاديين، مضيفا أن "مئات من السوريين اختفوا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات