بن عمر: الإسراع في الدخول إلى المرحلة الانتقالية يساعد على الخروج من الأزمة (الجزيرة)

حذر مبعوت الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر مما سماه وجود انهيار للدولة في اليمن أدى إلى فقدان السيطرة على بعض المناطق في البلاد مما يشكل تهديداً للأمن في المنطقة. يأتي ذلك بينما رفضت المعارضة اليمنية خطة الحكومة لإجراء محادثات في وقت استمرت المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام والتمسك بـ"مبادئ الثورة".

وأشار بن عمر إلى أن الإسراع في الدخول إلى المرحلة الانتقالية في اليمن يساعد على الخروج من هذه الأزمة. وأكد أن دور الأمم المتحدة هو للاطلاع على الأوضاع الجارية في البلاد. 

في سياق متصل قال عبد ربه هادي منصور نائب الرئيس اليمني إن الأطراف السياسية في اليمن قد تتوصل الأسبوع الجاري إلى خريطة طريق لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد.

وقال المتحدث باسم الحكومة طارق الشامي لوكالة رويترز إن خريطة الطريق ستتركز على إجراء محادثات مع المعارضة، وأضاف أنها تقوم على مشاركة جميع الأطراف في الحوار ومناقشة جميع القضايا.

وقد رفضت المعارضة اليمنية خطة الحكومة لإجراء محادثات، مؤكدة أنها لم تسمع حتى عن خريطة الطريق التي أعلنت عنها الحكومة لإقرار السلام.

المتظاهرون في تعز طالبوا المجتمع الدولي بإدانة ما سموها جرائم الحرب (الفرنسية)
وقالت المعارضة إنها لن تدخل في محادثات مع الحكومة حتى يوقع الرئيس علي عبد الله صالح على خطة لنقل السلطة، توسطت فيها دول خليجية وعربية وتراجع صالح عن توقيعها ثلاث مرات من قبل.

وقال محمد باسندوه، وهو أحد زعماء ائتلاف المعارضة، إن المعارضة ليست على علم بأي خريطة طريق، وإنه لا وجود لمثل هذا الأمر، مشيرا إلى أنهم قرروا عدم الدخول بأي حوار حتى يتم التوقيع على المبادرة الخليجية، أو نقل السلطة إلى نائب الرئيس.

يُذكر أن صالح الذي يحكم البلاد منذ 33 عاما يحاول التمسك بالسلطة على الرغم من تعرضه لهجوم في يونيو/ حزيران الماضي أصيب فيه بجروح خطيرة مما أجبره على الانتقال إلى الرياض للعلاج.

وقد رفضت كل من المعارضة السياسية والثوار عروض صالح بالحوار، وتمسكت بمطالبها برحيله وتنحيه عن السلطة.

استمرار المظاهرات
ومع استمرار المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، خرجت مظاهرة حاشدة في محافظة البيضاء أمس تأييداً لتشكيل مجلس انتقالي بهدف إنقاذ البلاد.

وشهدت محافظة الضالع مسيرة حاشدة بمدينة دمّت، طالبت بسرعة الحسم الثوري وتشكيل المجلس الوطني الانتقالي لإدارة شؤون البلاد في مرحلة الفراغ الدستوري.

كما خرج آلاف اليمنيين في مظاهرة جابت شوارع محافظة صعدة شمال البلاد طالب خلالها المتظاهرون بإسقاط نظام علي عبد الله صالح دون تأخير، وجددوا تمسكهم بما سموها مبادئ الثورة.

كما خرجت مسيرة بمدينة تعز للتنديد بالقصف المدفعي من قبل قوات موالية لصالح على الأحياء السكنية بالمدينة، وطالب المشاركون بالمسيرة المجتمع الدولي بالخروج عن صمته تجاه ما وصفوها بـ "جرائم حرب" تمارس ضد المدنيين العزل، كما شيع المتظاهرون أحد ضحايا القصف المدفعي.

 الاشتباكات مع عناصر القاعدة مستمرة في محافظة أبين (الجزيرة-أرشيف)
اشتباكات في زنجبار
على صعيد آخر، قتلت القوات اليمنية عشرة أشخاص قالت إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة لدى مهاجمتهم الليلة الماضية معسكرا على مشارف مدينة زنجبار التي يسيطر عليها مسلحون.

وقال متحدث باسم الجيش طلب عدم الكشف عن هويته لرويترز إن العشرة قتلوا بقذائف ثقيلة قبل أن يتمكنوا من الدخول إلى المعسكر، مشيرا إلى أن بين القتلى "قياديا كبيرا" من القاعدة كانت السلطات اليمنية تلاحقه واسمه علي سعيد جميل.

وفي السياق  قال رجال قبائل أمس إنهم طردوا مسلحين من أجزاء من
زنجبار، حيث بدأت القبائل دعم عملية للجيش لاستعادة السيطرة على المدينة الأسابيع الأخيرة بعدما اتهمت الجيش بأنه غير فعال.

وقال مصدر قبلي إن الاشتباكات الشرسة الاثنين أجبرت كثيرا من المسلحين على الفرار شمالا إلى لودر حيث تم طردهم مرة أخرى، وأضاف أن ستة مسلحين أصيبوا بجروح وتم أسر أربعة آخرين.

وشنت القوات اليمنية هجوما في وقت سابق من الشهر لاستعادة السيطرة على زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية من المسلحين الذين سيطروا عليها في مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + رويترز