رفض28 حزبا يشكلون التحالف الديمقراطي من أجل مصر قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى، لكنها دعت لمنح المجلس العسكري فرصة لتصحيح موقفه، بينما ساد هدوء حذر القاهرة بعد صدامات دامية بين أنصار السلطات العسكرية التي تقود البلاد انتقاليا، وجماعات شبابية بينها حركة 6 أبريل التي طالبت باعتذار رسمي عن اتهامات إليها بتنفيذ أجندات أجنبية.

وتحدث التحالف (الذي يضم فيما يضم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان المسلمين وأحزاب الوفد الجديد والحرية والتجمع والوسط الجديد) عن اجتماع يعقده الأسبوع المقبل يبحث احتمال مقاطعة الانتخابات إن تمسكت السلطات الانتقالية بالقانون الذي يساوي حسبها قوائم الأحزاب بالقوائم الفردية، لكنها دعت إلى منح السلطات العسكرية الحاكمة فرصة لتصحيح موقفها.

ووصف السيد البدوي رئيس حزب الوفد الجديد، في اجتماع للتحالف بمقر الحزب بالقاهرة أمس القانون بتهديد حقيقي لمستقبل الديمقراطية.

هدوء حذر
كما دعا التحالف إلى أن يكون القضاء المستقل الطريق للتحقيق في أي اتهامات توجه إلى بعض الجهات بتلقي تمويلات خارجية، في إشارة إلى اتهام صريح في هذا الاتجاه وجهه أحد أعضاء المجلس العسكري إلى حركة 6 أبريل على خلفية صدامات دامية الجمعة الماضي.

وجاءت الدعوة في وقت يسود فيه هدوء حذر وسط القاهرة بعد الصدامات التي وقعت في منطقة العباسية بين أنصار للمجلس العسكري وجماعات شبابية حاولت بلوغ وزارة الدفاع (حيث مقر المجلس العسكري) للمطالبة بتسريع تحقيق أهداف الثورة.

واستعملت في الاشتباكات الحجارة والأسلحة البيضاء وجرح فيها 231 شخصا، حسب وزارة الصحة التي قالت إن 39 من المصابين عولجوا في المستشفى.

أجندات خارجية
وقالت النيابة العسكرية إنها ستحقق في الصدامات، لكن المجلس العسكري اتهم صراحة حركة 6 أبريل بمحاولة الإيقاع بينه وبين الشعب.

231 شخصا جرحوا في الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة البيضاء (الفرنسية)
واتهم أحد أعضاء المجلس متحدثا إلى الجزيرة مباشر حركة 6 أبريل بتلقي أموال من الخارج لتقويض الدولة، وتحدث عن عناصر منها تدربوا في صربيا، و"معلومات مفصلة في هذا الخصوص يكشف عنها في الوقت المناسب".

ونفت حركة 6 أبريل الاتهامات، وطلبت من السلطات العسكرية تقديم الأدلة أو الاعتذار رسميا.

وقالت الحركة –التي ترابط وحركات شبابية أخرى في ميدان التحرير منذ الثامن من الشهر- إنها كانت فقط تريد نقل رسالة واضحة بضرورة نقل السلطة إلى مؤسسات مدنية منتخبة, وبتلبية مطالب الثورة وبينها محاكمة رموز النظام السابق وعلى رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك وقتلة الشهداء.

ودعا 18 حزبا وائتلافا إلى لجنة محايدة تحقق فورا في "الاعتداءات" على المتظاهرين، وفي من حرض عليها إعلاميا كما قالوا.

يذكر أن حركة شباب 6 أبريل نشأت في 2008 بالتزامن مع إضراب عام شهدته مصر بدعوة من عمال الغزل والنسيج في مدينة المحلة الكبري، وتطور إلى حركة احتجاجية ضد سياسة الرئيس المخلوع مبارك.

تعهد وتشكيك
وأكد رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي السبت التزام هذه الهيئة ببناء دولة مدنية وبترسيخ أركان الدولة الديمقراطية عبر انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة.

لكن مجموعة من منظمات المجتمع المدني أبدت أسفها لإعلان المجلس الأربعاء أنه لن يقبل رقابة دولية على الانتخابات، واعتبروا ذلك تدخلا في عمل اللجنة العليا للانتخابات, بما يهدد مسيرة التحول الديمقراطي.

وقد رفضت الإخوان وجماعات إسلامية المشاركة في "جمعة الحسم"، لكنهم دعوا إلى مليونية الجمعة المقبل تركز على رفض المجلس العسكري تشكيل لجنة لوضع مبادئ حاكمة للدستور.

أما رئيس الوزراء عصام شرف فحث بعيد الأحداث القوى السياسية والحركات الثورية والشبابية على تحقيق الهدوء والاستقرار واعتماد الحوار لتحقيق أهداف الثورة التي وعدها بترجمتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات