لقي تسعة أشخاص على الأقل مصرعهم وجرح واحد وعشرون آخرون في هجوم انتحاري خارج ميناء مدينة عدن بجنوب البلاد، في وقت تعرضت فيه العاصمة صنعاء ومدينة تعز لقصف من قبل قوات الحرس الجمهوري.

وقال مسؤولون ومصادر طبية إن انتحاريا صدم بسيارته نقطة تفتيش تابعة للجيش خارج ميناء عدن مما أسفر عن مقتل تسعة على الأقل وإصابة 21
آخرين.

وجاء الهجوم الذي ألقت الحكومة بالمسؤولية عنه على تنظيم القاعدة بعد
أسابيع من نشر الجيش قوات أمنية لتطويق المدينة الساحلية التي تقع إلى الشرق من مضيق باب المندب الذي يمر به نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.

وقالت وزارة الدفاع إن المهاجم الذي لقي حتفه في الانفجار صدم قافلة عند
نقطة تفتيش كانت متجهة لتعزيز هجوم عسكري في زنجبار عاصمة محافظة أبين التي يحاول الجيش استعادتها من مسلحين منذ أكثر من أسبوع.

ويأتي الانفجار بعد أيام من حادث مماثل لسيارة مفخخة الأربعاء مما
أسفر عن مقتل خبير سفن بريطاني في عدن، وقال مسؤولون إن الهجوم استهدف هذا الخبير الذي كان يقيم في عدن منذ فترة طويلة.

ويخوض الجيش مواجهات عنيفة بمحافظة أبين مع مسلحي القاعدة الذين استولوا على عاصمة المحافظة زنجبار نهاية مايو/ أيار الماضي، بينما يشن الطيران الغارات على معاقل التنظيم، وقتل عشرات العسكريين بهذه المواجهات وسط مخاوف من تمدد انتشار مسلحي القاعدة إلى مدينة عدن المجاورة.

المحتجون تعهدوا بمواصلة اعتصامهم خلال شهر رمضان (الفرنسية)
قصف ومسيرات
من جهة أخرى تعرض أمس شمال العاصمة صنعاء لقصف من قبل قوات الحرس الجمهوري، في حين شهدت مدينة تعز مسيرة للمطالبة بمحاكمة قائد الحرس الجمهوري أحمد علي عبد الله صالح وبقية القادة العسكريين بتهمة إصدار أوامر بقصف المدينة.

وردد المشاركون بالمسيرة شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي الذي تم إعلانه بصنعاء. وكانت المدينة تعرضت بوقت مبكر من صباح أمس لقصف مدفعي من قبل القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح مسّ حي الروضة السكني وسقط فيه ثلاثة جرحى على الأقل.

وقتلت شابة وطفلة في تعز خلال قتال بين القوات الموالية للرئيس ومعارضيه السبت، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم.

وتعهد المحتجون الساعون للإطاحة بصالح الذي يحكم البلاد منذ 33 عاما بمواصلة اعتصامهم خلال شهر رمضان حتى تتم تلبية مطالبهم.

وقال محتج يدعى عبد الله الغشمري لوكالة رويترز إنهم سيواصلون الاعتصام خلال رمضان وحتى يتم إسقاط النظام، وأعرب متظاهر آخر يدعى فهمي الزبيري عن تفاؤله بأن يتحقق لهم النصر خلال الشهر الكريم.

وفي العاصمة صنعاء بدأ المئات من ثوار ساحة التغيير حملة تنظيف واسعة لحي الجامعة والأحياء المجاورة لساحتهم، ودعوا جميع اليمنيين للانضمام.

من جانبه، حذر زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر من وصفهم ببقايا النظام العائلي من ارتكاب أي حماقات بحق المعتصمين السلميين بساحة التغيير بالعاصمة وبقية المحافظات. وأكد أن أي اعتداء سيؤدي لتفجير الأوضاع في البلاد، على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات