نبيل العربي: كنت أتمنى أن أُسأل عن إيران عندما كنت وزيرا لخارجية مصر

أكد الأمين العام لـجامعة الدول العربية نبيل العربي أن إيران ليست "عدواً" لمصر، وأن هناك علاقات دبلوماسية بينهما منذ عام 1994.

وقال العربي، في تصريحات خاصة لوكالة فارس الإيرانية من القاهرة بثتها على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين ردا على سؤال عن موقفه من العلاقات المصرية الإيرانية، إنه لا يستطيع التعليق على هذه القضية الآن.

وأضاف الرجل الذي كان وزيرا لخارجية مصر بعد الثورة التي أطاحت بالنظام السابق، قائلا "كنت أتمنى أن تسألوني هذا السؤال عندما كنت أتولى منصبي في وزارة الخارجية المصرية".

وتابع القول "إن إيران ليست عدوا، ومصر ليس لها أعداء، وهناك علاقات دبلوماسية بين مصر وإيران منذ عام 1994 على مستوى مكتب رعاية المصالح".

وكشف العربي أن الرئيس السوري بشار الأسد وعده أثناء زيارته الأخيرة لدمشق بإجراء إصلاحات، مشيرا إلى أن زيارته كانت بغرض إبراز أهمية إجراء تغييرات وإصلاحات في سوريا.

غير أن الأمين العام للجامعة رفض الخوض في تفاصيل ما دار بينه وبين الرئيس السوري، مكتفيا بالقول إنه لا يستطيع البوح بكل ما جرى في الغرف المغلقة بأي شكل من الأشكال.

وأوضح العربى أنه قام بجولة لبعض الدول العربية شملت السعودية وسوريا وقطر، في إطار التشاور مع الدول العربية المختلفة بشأن تصورها للدور الذي يمكن أن تقوم به الجامعة في ظل التطورات الراهنة التي تشهدها المنطقة العربية.



الجامعة العربية أصدرت قرارا واضح المعالم ولم تسلم ليبيا للمجتمع الدولي، وهناك رغبة في وقف القتال بكل قوة، والمطلوب الآن إجراء تسوية سياسية للأزمة
موضوعات رئيسية
وأشار إلى أن مشاوراته في تلك الدول تركزت على ثلاثة موضوعات رئيسية أولها المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية وخارجها بدءا من الثورتين المصرية والتونسية، والموقف الخطير في ليبيا والحرب التي تدور على أرضها، بالإضافة إلى الموقف في كل من البحرين وسوريا واليمن.

وقال العربي إنه حرص على التركيز على أهمية الاستجابة لمطالب الشعوب العربية ورغبتها فى التغيير، مع التركيز على الدروس المستفادة من الثورة المصرية خلال هذه الزيارات.

وأوضح أن ثاني هذه الموضوعات هو الموقف إزاء القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن المشاورات ما زالت مستمرة بين الدول العربية بشأن الخطوات المقبلة بهذا الشأن، وهل يتم البدء بالجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن.

وأشار إلى أن التوجه للأمم المتحدة سيكون بمثابة إعلان أن الوقت قد حان لإنهاء هذا النزاع، مؤكدا أن هذا التوجه ليس ضد الكيان الصهيوني بل خطوة في سبيل تحقيق السلام العادل والشامل، وأنه غير صحيح أنها خطوة أحادية من الدول العربية لأن السلام لن يتحقق إلا بجلوس الطرفين على مائدة واحدة لإنهاء النزاع، وبالتالي يجب أن تقام دولة للفلسطينيين.

وأعرب العربي عن إدانته للموقف الإسرائيلي إزاء سفينة "الكرامة" التي كانت متجهة لقطاع غزة، مطالبا الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم إزاء الممارسات الإسرائيلية بهذا الشأن.

وبشأن ما يتردد من أن الجامعة العربية سلمت ليبيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) قال العربى إن "الجامعة العربية أصدرت قرارا واضح المعالم ولم تسلم ليبيا للمجتمع الدولي، وهناك رغبة في وقف القتال بكل قوة، والمطلوب الآن إجراء تسوية سياسية للأزمة".

وعما إذا كان لديه استعداد للقاء العقيد الليبي معمر القذافي، قال العربي إنه يرحب بلقاء أي شخص وهذا ينطبق على الزعيم الليبي، لأنه يرى أن دور الجامعة هو "التحرك بدراية وهدوء".

المصدر : وكالات