اجتماع دولي لإنقاذ جياع الصومال
آخر تحديث: 2011/7/25 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/25 الساعة 21:05 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/24 هـ

اجتماع دولي لإنقاذ جياع الصومال

في الصومال هجر آلاف السكان منازلهم وقطعت النساء والأطفال مئات الكيلومترات بحثا عن كسرة خبز تسد رمقهم، أو قطرة ماء تروي ظمأهم بعدما نزلت بهم جائحة لا قِبلَ لهم بها.

فالمجاعة الطاحنة بسبب نقص الأمطار وما خلَّفته من جفاف في منطقة القرن الأفريقي قضت على كل أخضر ويابس، وجعلت الآلاف يهيمون على وجوههم.

وبينما ينشغل العرب في تتبع أخبار ثورات ربيعهم في ليبيا وسوريا واليمن، يقبع العالم الآخر في غفلة عما يجري في منطقة القرن الأفريقي من مجاعة طاحنة، وانهمك في حل مشكلة الديون السيادية في بعض الدول الأوروبية.

وفجأة بدا وكأن العالم قد استيقظ على أنَّات ثلث أطفال الصومال ودموع النساء وحسرة الشيوخ، فها هي العاصمة الإيطالية روما تستضيف اجتماعا وزاريا طارئا بشأن أزمة الجفاف التي تعصف بمنطقة القرن الأفريقي ولا سيما الصومال.

فقد دعا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) جاك ضيوف خلال الاجتماع الذي اختتم أعماله الاثنين إلى مساعدة دولية كثيفة وعاجلة للقرن الأفريقي الغارق في "وضع كارثي" بسبب الجفاف.

وقال ضيوف "يجب إنقاذ الأرواح وأخذ المبادرة، وشدد على ضرورة جمع 1.6 مليار دولار (1.1 مليار يورو) خلال الأشهر الـ12 المقبلة و300 مليون دولار خلال الشهرين القادمين.

نائب رئيس الوزراء الصومالي (يسار)
وضيوف أثناء اجتماع روما (الفرنسية)

مساعدات
من جانبه أعلن البنك الدولي عشية انعقاد اجتماع روما عن منحه مساعدة لضحايا موجة الجفاف بالقرن الأفريقي تفوق قيمتها 500 مليون دولار، إضافة إلى 12 مليوناً مساعدة عاجلة تقدّم لمن هم أكثر تأثراً بالأزمة.

وسيُنفق مبلغ المساعدات على مشاريع في إثيوبيا وكينيا وجيبوتي والصومال، بما في ذلك المناطق الأكثر تضررا بالجفاف "كلما سمحت الظروف بذلك"، على حد تعبير بيان البنك الدولي.

وقال ضيوف أمام قاعة للمؤتمرات غصت بالحاضرين "هذه الأزمة ليست فقط نتيجة جفاف طال أمده.. من الضروري الوصول إلى السلام".

وأعلنت مديرة برنامج الغذاء العالمي جوزيت شيران الاثنين في روما أن وضع الأطفال الصوماليين المهددين بالمجاعة "أسوأ وضع صادفته في حياتي".

وقالت إن "الموضوع الرئيسي الذي يقلقنا هم الأطفال.. نرى أطفالا يصلون إلينا وهم في منتهى الهزال وفي حال متقدمة من سوء التغذية، ولديهم حظوظ ضئيلة -أقل من 40%- بالبقاء على قيد الحياة.. هذه الحالة الأسوأ التي رأيتها في حياتي".

 ستوكينغ تندد بوقوف العالم
موقف المتفرج 
(الفرنسية)
عالم يتفرج
من جانبه أعلن وزير الزراعة الفرنسي برونو لومير عن تقديم الاتحاد الأوروبي مائة مليون يورو لمساعدة دول القرن الأفريقي، مشيرا إلى أن بلاده ضاعفت مساعداتها إلى عشرة ملايين يورو.

وفي تعبير عن الاستياء لتلكؤ المجتمع الدولي في التحرك لإنقاذ الموقف، نددت منظمة "أوكسفام" البريطانية غير الحكومية بوقوف العالم موقف المتفرج إزاء ما يحدث في الصومال.

وقالت مديرة المنظمة باربرا ستوكينغ إن مجموعة المانحين ليست مستعدة للالتزام على المدى الطويل، ودعت مجموعة العشرين إلى أن تُحسن إدارة التذبذب الكبير في أسعار المواد الغذائية ومعالجة هذا الأمر.

ومن المقرر عقد اجتماع للمانحين يوم الأربعاء في العاصمة الكينية نيروبي للوقوف على آخر التطورات على صعيد الحاجات والمبالغ التي تم تحصيلها.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات