معلمو الأردن يستعيدون نقابتهم
آخر تحديث: 2011/7/24 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/24 الساعة 19:42 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/24 هـ

معلمو الأردن يستعيدون نقابتهم

المعلمون نظموا اعتصامات وإضرابات في سبيل استعادة نقابتهم

محمد النجار-عمان

أقر مجلس النواب الأردني اليوم الأحد مشروع قانون نقابة المعلمين، ليستعيد معلمو الأردن الذين يشكلون أكبر قطاع مهني بفي لمملكة نقابتهم بعد مرور أكثر من نصف قرن على غيابها.

وصوت المجلس بالأغلبية لصالح إقرار مشروع القانون الذي تضمن إقرار هيكلية التمثيل بالنقابة كما اقترحتها اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين، وذلك بعدما قرر الخميس الماضي إقرار مبدأ الإلزامية بعضوية النقابة خلافا لتوصية لجنته القانونية.

وبموجب القانون فإن كل محافظة ستمثل من خلال 12 عضوا منتخبا إضافة إلى عضو عن كل مديرية، كما سيحصل كل ألف معلم على عضو منتخب في الهيئة المركزية للنقابة.

وبهذا الإقرار باتت نقابة المعلمين في الأردن أكبر نقابة مهنية، حيث سيبلغ عدد منتسبيها 145 ألفا نحو 70% منهم عاملون في القطاع العام.

ويبلغ عدد النقابات المهنية بالأردن –قبل نقابة المعلمين- 14 نقابة تضم نحو 150 ألف مهني، منهم نحو 80 ألف مهندس.

مصطفى الرواشدة
بوابة الإصلاح
وعبرت اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين عن شكرها لمجلس النواب "لانحيازه إلى مطالب المعلمين"، وقال رئيس اللجنة مصطفى الرواشدة في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر الأحد إن إقرار نقابة المعلمين هو بوابة الإصلاح الحقيقي.

ووصف الرواشدة يوم إقرار النقابة بأنه "يوم عظيم في تاريخ الأردن"، مؤكدا أن هذا اليوم شهد ولادة مؤسسة وطنية هامة "ستكون رديفا للمؤسسات الوطنية التي تساهم في البناء والتنمية".

ووجه شكره إلى كافة الأردنيين وخاصة أولياء الأمور الذين قال إنه لولا صبرهم ودعمهم لحراك المعلمين وتفهمهم لحراكهم لما قامت هذه النقابة، كما قدم شكره لوسائل الإعلام ولكافة النقابات والأحزاب التي قدمت الدعم لحراكهم.

واعتبر الرواشدة أن إقرار النقابة جاء تتويجا لحراك المعلمين الذين قال إنهم صبروا على التهديد والتشكيك في وطنيتهم والعقوبات التي طالت العديد منهم.

وتمنى أن يجتمع المعلمون العام المقبل وقد بدأت نقابتهم العمل، متعهدا بأن تكون النقابة أمينة على رسالة التعليم التي تميز بها الأردن، وأن تتمكن من تخريج جيل قادر على بناء الوطن ومستقبله.

وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن بحث القانون أمام مجلس الأعيان والمخاوف من العدول عن بعض المواد التي أقرها النواب، أبدى الرواشدة تفاؤله بإقرار الأعيان للقانون كما جاء من النواب، مع الأخذ ببعض الملاحظات ومنها تعريف المعلم وعلاقة وزير التربية والتعليم بالنقابة.

وعن المعلمين الذي رفضوا مبدأ إلزامية العضوية اعتبر الرواشدة أن مبادئ الديمقراطية تحتم على الأقلية أن تحترم رأي الأغلبية، مؤكدا أن رافضي إلزامية العضوية لا يشكلون أكثر من 2% من المعلمين.

اعتصام  سابق أمام مجلس النواب
للمطالبة بنقابة المعلمين
مسيرة المطالبة
وكان حراك المعلمين الأردنيين قد انطلق مطلع عام 2010 احتجاجا على تصريحات لوزير التربية والتعليم الأسبق إبراهيم بدران الذي طالب المعلمين بالاهتمام بمظهرهم وحلق ذقونهم قبل المطالبة بنقابة لهم، وهي المطالبة التي كانت الحكومة ترفضها لاعتبارها "غير دستورية" بناء على فتوى المجلس الأعلى للدستور عام 1994.

وزاد من حجم المطالبة بالنقابة اندلاع الثورات العربية وانطلاق الحراك الشعبي الأردني المطالب بالإصلاح، حيث حصل المعلمون في مارس/آذار الماضي على فتوى من المجلس الأعلى تعتبر النقابة دستورية بعدما أقرت الحكومة الحالية بحق المعلمين بنقابة تمثلهم.

ولوح المعلمون مطلع الشهر الجاري بإضراب عام مطلع العام الدراسي المقبل إذا أقر النواب نقابة لهم دون تضمن قانونها بند إلزامية العضوية للمعلمين فيها.

وتزامن هذا الإقرار مع أنباء عن إصدار التعديلات المقترحة على الدستور الأردني خلال أيام تمهيدا لإقرارها من قبل مجلس النواب ومن ثم إقرار قانوني الانتخاب والأحزاب تمهيدا لانتخابات برلمانية مبكرة متوقعة مطلع العام المقبل.

ووفق مراقبين فإن مؤسسات الدولة الأردنية باتت في سباق مع الزمن لإقرار الإصلاحات المطلوبة شعبيا مع تنامي الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح والذي شهد ارتفاعا في سقف شعاراته خلال الأسبوعين الماضيين.

المصدر : الجزيرة