كسب الثوار معركة البريقة قد يكون منعطفا حاسما (غيتي)

عاود حلف شمال الأطلسي (ناتو) في وقت مبكر اليوم قصف منطقة باب العزيزية في طرابلس حيث مقر العقيد معمر القذافي بعدما استهدف في وقت سابق مواقع لكتائبه ومراكز قيادة, بينما يحاول الثوار من جهتهم إحراز تقدم حاسم على مختلف الجبهات قبل حلول شهر رمضان.

وقالت وكالة فرانس برس إن انفجارين هزا بعد منتصف الليلة الماضية محيط باب العزيزية الذي كان تعرض لغارات مماثلة أمس. وأضافت الوكالة أن عمودا من الدخان ارتفع من محيط المجمع الذي بات يتجمع أمامه كل ليلة عدد قليل من أنصار القذافي مقارنة بما كان عليه الحال قبل أسابيع.

وبشكل متزامن تقريبا, استهدفت غارات أطلسية أخرى مواقع في ضواحي طرابلس الشرقية, والجنوبية الشرقية.

وكان الناتو قال أمس إن طائراته قصفت مخزنا للأسلحة, ودبابتين, وبطاريتين مضادتين للطائرات, وسيارة مصفحة قرب زليتن، بينما استهدفت غارات أخرى مناطق قرب البريقة استهدفت مخزنا وأربع سيارات مصفحة.

بيد أن نظام القذافي قال إن الغارة على منطقة البريقة استهدفت منشأة صناعية, وقتلت ستة من حراسها.

الألغام عطلت تقدم الثوار إلى البريقة (الفرنسية)
معركة البريقة
وتستمر الغارات الأطلسية على مراكز القيادة والعتاد الذي تستخدمه كتائب القذافي ضد المدن الليبية, بينما يتأهب الثوار لشن هجمات تحقق لهم مكاسب ميدانية  كبيرة قبل شهر رمضان.

فعلى الجبهة الشرقية, استقدم الثوار في نهاية الأسبوع ثلاث كاسحات ألغام من طبرق لإزالة الألغام من محيط مدينة البريقة النفطية.

ويفترض أن تساعد الكاسحات التي جرى استيرادها من أوروبا على فتح ممرات آمنة تتيح للثوار شن هجوم حاسم على البريقة حيث لا يزال يتحصن المئات من أفراد الكتائب.

وتعثر تقدم الثوار في الأيام القليلة الماضية بسبب الألغام المزروعة حول البريقة –بما في ذلك حول المنطقة الصناعية- والمقدرة بنحو أربعين ألفا, وهم الآن على مسافة تسعة كيلومترات تقريبا منها.

وكبدت تلك الألغام وهجمات مضادة من كتائب القذافي الثوار عشرات القتلى منذ بدؤوا هجومهم على البريقة قبل عشرة أيام تقريبا.

وقال موقع للثوار الليبيين إن الاشتباكات الأخيرة في محيط هذا المرفأ النفطي الكبير أسفرت عن مقتل عقيد من الكتائب, وانضمام آخر للثوار.

ثوار في بئر عياد بالجبل الغربي (رويترز)
الجبهة الغربية
وعلى الجبهة الغربية, وتحديدا حول مصراتة, كان الثوار بلغوا قبل أيام الطرف الشرقي لمدينة زليتن (50 كيلومترا تقريبا غرب مصراتة), وخاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات القذافي.

وتقدم الثوار حتى بلدة سوق الثلاثاء المتاخمة لزليتن من الشرق, ويقولون إن من يقاتل في المقدمة هم ثوار من زليتن. وفي جبهة الجنوب الغربي, قال الثوار إنهم بانتظار التعليمات من قيادتهم للانطلاق باتجاه طرابلس, بعدما اقتربوا من مدينة غريان الإستراتيجية.

ويريد الثوار التقدم إلى طرابلس من عدة محاور بينها محورا القواليش وبئر الغنم بما يجعلهم على مرمى حجر من العاصمة.

في الأثناء, فقد الثوار السيطرة على مدينة القطرون في جنوب غرب ليبيا التي يقطنها عشرون ألف ساكن بعد هجوم من كتائب القذافي، حسب ما أعلنه عضو في قبيلة "التبو المحلية" لفرانس برس.

وأضاف المصدر ذاته أن قوات القذافي تمركزت الخميس الماضي في شمالي المدينة، فيما تراجع الثوار إلى القسم الجنوبي منها بعدما خسروا مقاتلين اثنين.

إمدادات عسكرية
من جهة أخرى تسلم الثوار في بنغازي الدفعة الثانية من الإمدادات العسكرية التي أرسلتها قطر على متن سفينة من أضخم السفن التي دخلت ميناء بنغازي.

وتتضمن المساعدات مستشفيين ميدانيين متحركين مصممين للاستخدام قرب خطوط المواجهة ومئات المركبات العسكرية التي تعمل بالدفع الرباعي والسداسي والثماني، إضافة إلى مئات الخيام وغرف متنقلة وسيارات أمن وحافلات ومائتي طن من الأغذية ومعونات طبية.

المصدر : وكالات