المستيري: المال الذي خلفه بن علي يُستعمل لتفعيل الثورة المضادة (الجزيرة)

قال الزعيم التاريخي للمعارضة التونسية أحمد المستيري إن حالة البلاد تتدهور يوما بعد يوم، ومصير الثورة يذهب في مهب الريح.

وانتقد المستيري -المعروف بقلة تصريحاته الصحفية- في بيان وُصف بـ"القاسي" ما تعيشه البلاد حاليا من تجاذبات سياسية، وحذر من "الأدوار المشبوهة" التي يمكن أن تقوم بها بعض الأحزاب لتفعيل "الثورة المضادة".

وأضاف -معلقا على الوضع القائم في تونس- إن حالة البلاد تتدهور يوما بعد يوم، ومصير الثورة يذهب في مهب الريح، مؤكدا أن الثورة المضادة في الداخل والخارج تبرز بكل وضوح.

وشكك المستيري -الذي أسس سنة 1978 "حركة الديمقراطيين الاشتراكيين"- في مقصدية الترخيص السريع "بين عشية وضحاها" لأحزاب سياسية يتم "بعثها"، وقال إن ذلك يهدف "لتشويه مبدأ تعدد الأحزاب والمس بصورة النظام الديمقراطي عند المواطنين".

وفي تعليقه على مصادر تمويل بعض الأحزاب السياسية، قال الزعيم التاريخي للمعارضة التونسية إن المال الذي خلفه الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي يستعمل لتفعيل الثورة المضادة.

وأوضح أن "المال الذي خلفه بن علي أو المال الآتي من مصادر أخرى –لم يحددها- يصب بشكل كبير في تفعيل الثورة المضادة، كما يصب في تعمير خزينة بعض الأحزاب أو التنظيمات والجمعيات في أغراض ليست في كل الحالات بريئة أو مشروعة".

وأضاف السياسي التونسي "كل هذا لا ينبئ بالخير في المستقبل بعد انتخاب المجلس التأسيسي" مؤكدا أن حالة البلاد تتدهور يوما بعد يوم.

 الجورشي:
إنها رسالة قوية موجهة للمجتمع السياسي والمدني من قبل شخصية اعتبارية هامة، وهي تعكس حالة الحيرة والقلق التي تسود ليس فقط السياسيين وإنما الرأي العام ككل
رسالة قوية
وفي تعليقه على بيان المستيري، قال الكاتب والمحلل السياسي التونسي صلاح الدين الجورشي "إنها رسالة قوية موجهة للمجتمع السياسي والمدني من قبل شخصية اعتبارية هامة، وهي تعكس حالة الحيرة والقلق التي تسود ليس فقط السياسيين وإنما الرأي العام ككل".

وأضاف الجورشي في تصريح للجزيرة "أن هذه الرسالة القاسية تفتقر للأدلة والمعلومات الدقيقة التي يمكن أن تساعد على فهم هذه الجهات التي تحدث عنها المستيري".

وشبه هذا البيان بما قاله رئيس الحكومة التونسية الباجي قائد السبسي الذي اتهم الأسبوع الماضي جهات لم يسمها وحملها مسؤولية موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

أما فيما يتعلق بالمال السياسي الذي خلفه الرئيس السابق، فاعتبر المحلل السياسي "أن الحديث عن هذه النقطة يكتنفه الغموض" متسائلا "عن طبيعة هذا المال، وعن مكانه، وعن الجهة التي تمتلكه حاليا".

المصدر : الجزيرة