إحدى المظاهرات في مدينة حمص السورية (الجزيرة-أرشيف)

قال شهود عيان إنهم سمعوا فجر السبت دوي انفجارات داخل الكلية الحربية بمدينة حمص السورية, في حين قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن تسعة أشخاص قتلوا في "جمعة أحفاد خالد" التي خرج فيها أكثر من 1.2 مليون متظاهر وفق الناشطين.

وقال سكان وشهود عيان إنهم سمعوا دوي انفجارين خلال الليل قادميْن من داخل الكلية الحربية السورية في مدينة حمص التي شهدت هجمات عسكرية لسحق الاحتجاجات ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأضافت المصادر أنه ُسمع صوت إطلاق نار كثيف وشوهدت سيارات إسعاف تتجه نحو المجمع في منطقة الوعر القديمة بالمدينة, بينما شوهد دخان يتصاعد من داخل المبنى.

كما أفاد ناشطون سوريون أن دوي انفجارات وطلقات نارية سمعت فجر السبت في بعض شوارع مدينة جبلة ولاسيما في جب الجويخة وحارة الدريبة وحارة الغزي, وتزامن ذلك مع انتشار كثيف للقوى الأمنية في المدينة. 

وأفاد الناشطون أن مدينة إدلب تشهد بدورها إطلاق نار كثيف وحملات دهم تنفذها عناصر أمنية.

وكان السوريون قد خرجوا أمس الجمعة بأعداد كبيرة قدرت بأكثر من مليون ومائتي ألف شخص، في مظاهرات بمناطق متفرقة في سوريا أكبرها في مدينة حماة للمطالبة بالحرية وإسقاط النظام.

قتلى
في الأثناء قالت لجان التنسيق المحلية إن تسعة أشخاص قتلوا في "جمعة أحفاد خالد"، التي شهدت كبرى في حماة ودير الزور وحمص حيث يوجد مرقدُ الصحابي الذي حملت مظاهرات اليوم اسمه.

وتحدث رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن عن 550 ألفا تظاهروا في دير الزور وعن 650 ألفا آخرين تظاهروا في حماة التي تشهد أكبر التجمعات منذ بدء الاحتجاجات، وقُتِل فيها اليوم متظاهران طعنا، حسب رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي.

وقال ناشطون أيضا إن مظاهرة خرجت في محيط الحرم الجامعي في حلب، اعتبرها رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق سمير نشار تطورا نوعيا بسبب القوة الاقتصادية والثقل الثقافي والسياسي لمدينةٍ يراهن النظام -كما قال- على حيادها بإخفاء المظاهر العسكرية ونشر كثير من الشبيحة والأمن أمام مدينتها الجامعية ومساجدها.

مدن أخرى
كما خرجت في دمشق مظاهرة في حي الميدان وتدفق آلاف المحتجين من ثلاثة مساجد في منطقة الحجر الأسود في أطراف العاصمة.

وانتشر الأمن والجيش بكثافة في أحياء ركن الدين والقابون، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال إن حي ركن الدين عزل تماما.

ناشطون تحدثوا عن قصف مدفعي تعرضت له  بعض أحياء حمص الخميس

وعن بقية المدن تحدث الناشطون عن مظاهرات تفاوتت أعداد المشاركين فيها في اللاذقية (غرب) والقامشلي والحسكة والميادين (شمال شرق) ودرعا وإنخل وداعل وطفس ومدينة القرية بالسويداء (جنوب) والكسوة وعربين في ريف دمشق، وإدلب (شمال غرب).

وفي البوكمال في الشرق يقول نشطاء إن بعض طواقم الدبابات انشقوا هذا الأسبوع وانضموا للمحتجين.

  مخطط تحريضي
كما نقلت اتحادات تنسيقيات الثورة عن مصادر في النظام تأكيدها وجود مخطط للتحريض على الاقتتال الطائفي في حمص، التي قتل فيها حسب ناشطين أكثر من 50 شخصا منذ السبت الماضي، وتعرضت بعض أحيائها السكنية أمس لقصف مدفعي قتل خمسة من السكان.

وتحدثت هذه المصادر عن "أعمال إرهابية" يُخطَّط لها في حمص تشمل "القتل وتفجير الحافلات أو المدارس وغيرها" لتبدو استهدافا لطائفة من طائفة أخرى، مع "متابعة تسليح بعض أهالي الطائفة العلوية وإيهامهم بوجود خطر عليهم".

وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي للجزيرة إن هذا المخطط فشل، وأبدى أسفه لموقف المجتمع الدولي والدول العربية، وانتقد زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية لدمشق على الرغم مما يجري.

وتقول جماعات حقوقية إن أكثر من 1400 مدني قتلوا منذ بدأت الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي، وهي احتجاجاتٌ مُنعت أغلب وسائل الإعلام الدولية المستقلة من تغطيتها.

المصدر : وكالات,الجزيرة