تواصلت غارات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على العاصمة طرابلس وعدد من المدن الليبية، في وقت تضاربت فيه المعلومات الواردة من جبهات القتال بين الثوار وكتائب العقيد معمر القذافي.

وهز طرابلس انفجاران بعد ظهر اليوم أعقبا غارات ليلية استهدفت منطقة باب العزيزية التي تضم مقر إقامة العقيد القذافي، فيما قال التلفزيون الليبي إن الغارات استهدفت مناطق مدنية.

وقال الناتو في بيانه اليومي السبت إنه دمر أمس الجمعة مخزنا للأسلحة ودبابتين وبطاريتين مضادتين للطائرات وسيارة مصفحة قرب زليتن، إضافة إلى غارات أخرى على مناطق قرب البريقة استهدفت مخزنا وأربع سيارات مصفحة.

وقال مراسل الجزيرة في أجدابيا إن طائرات الناتو شنت غارات فجر اليوم على مواقع وآليات لكتائب القذافي بالمنطقة الصناعية وجامعة النجم الساطع في محيط مدينة البريقة.

الثوار في الجنوب الغربي قالو إنهم بانتظار التعليمات للانطلاق نحو طرابلس (رويترز)
من جهتهم أعلن الثوار أنهم تمكنوا من صد هجوم لكتائب القذافي شنوه على المحور الشمالي للمدينة.

وفي جبهة الجنوب الغربي قال الثوار إنهم بانتظار التعليمات من قيادتهم للانطلاق باتجاه طرابلس، مؤكدين وجود جسر جوي لنقل المواطنين بين بنغازي وجبل نفوسة بإشراف من الناتو المكلف بتطبيق الحظر الجوي المفروض من الأمم المتحدة.

من جانب آخر فقد الثوار السيطرة على مدينة قطرون في جنوب غرب ليبيا بعد هجوم من كتائب القذافي، حسب ما أعلنه عضو في قبيلة الطوبوس المحلية لفرانس برس.

وأوضح محمد لينو الذي تحدث للوكالة من بنغازي استنادا إلى معلومات تحصل عليها عبر الهاتف أن قوات القذافي دخلت المدينة من الشمال يوم الخميس مستعينة بـ150 سيارة دفع رباعي، وهو ما أجبر الثوار على الانسحاب بعد مقتل اثنين منهم وإصابة ثمانية.

وأوضح أن قوات القذافي تمركزت في شمال المدينة التي يقطنها 20 ألف ساكن، فيما تمركز الثوار في جنوبها.

تتضمن المساعدات القطرية مستشفيين ميدانيين متحركين ومئات المركبات العسكرية إضافة إلى مئات الخيام وغرف متنقلة وسيارات أمن وحافلات ومائتي طن من الأغذية ومعونات طبية
إمدادات عسكرية
من جهة أخرى تسلم الثوار في بنغازي الدفعة الثانية من الإمدادات العسكرية التي أرسلتها قطر على متن سفينة من أضخم السفن التي دخلت ميناء بنغازي.

وتتضمن المساعدات مستشفيين ميدانيين متحركين مصممين للاستخدام قرب خطوط المواجهة ومئات المركبات العسكرية التي تعمل بالدفع الرباعي والسداسي والثماني، إضافة إلى مئات الخيام وغرف متنقلة وسيارات أمن وحافلات ومائتي طن من الأغذية ومعونات طبية.

من جهة أخرى كذبت الجزائر اليوم السبت خبر رسو سفينة تحمل شحنة أسلحة في ميناء جن جن بولاية جيجل بشرق البلاد بغرض نقلها إلى الحكومة الليبية في وقت لاحق.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية عن الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني قوله إن وزارة الشؤون الخارجية "تكذب بصفة قطعية هذه الادعاءات".

واتهم بلاني المعارضة الليبية بالوقوف وراء الترويج لهذا الخبر، قائلا إن "بعض ممثلي المعارضة الليبية لن يتوقفوا عند أي شر أو مؤامرة لمحاولة التضليل وممارسة ضغوط دبلوماسية على بلدنا"، مؤكدا التزام الجزائر بتطبيق القرارين 1970 و1973 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي بخصوص ليبيا.

وكان مسؤول في الخارجية الأميركية صرح أمس الجمعة بأن بلاده أخذت علما بوجود تقارير حول السماح في الآونة الأخيرة لسفينة تحمل أسلحة إلى نظام القذافي بالرسو بالجزائر، وأن تلك الأسلحة يجري نقلها حاليا برا إلى ليبيا المجاورة.

حدود تونس
وفي التداعيات الإقليمية للأزمة في ليبيا، دفع الجيش التونسي بتعزيزات عسكرية, وصفها بالضخمة, إلى الحدود الشرقية مع ليبيا.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الحكومية أن الجيش عزز تمركزه بمحافظة تطاوين، ودعم قدراته الدفاعية بالعديد من الآليات الثقيلة واللوجستية.

وأشارت إلى أن الإجراء اتخذ بعد أن وصلت تعزيزات كبرى إلى منطقة الغزايا الليبية، ما يؤشر إلى احتمال هجوم آخر على المعبر الحدودي الليبي (وازن-ذهيبة) الذي يسيطر عليه الثوار منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات