هزت سلسلة انفجارات عنيفة وسط العاصمة الليبية طرابلس فجر اليوم السبت مستهدفة عددا من الأهداف من بينها مقر العقيد معمر القذافي وفندق يقيم فيه الصحفيون الأجانب
.

وبينما أعلن ثوار زليتن مقتل 16 عنصرا منهم خلال مواجهات مع كتائب القذافي التي تقاوم تقدم الثوار على أكثر من جبهة ومنها مدينة البريقة النفطية، قال مسؤول أميركي إن بلاده تتحرى صحة تقارير تفيد برسو سفينة في الجزائر تحمل أسلحة لقوات القذافي وهو "ما يعد خرقا للقرارات الأممية".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية وقوع ما لا يقل عن سبعة انفجارات عنيفة وسط طرابلس حيث سمع في البداية دوي ثلاثة انفجارات أعقبها دوي انفجارات أخرى.

واستهدف طيران حلف شمال الأطلسي (ناتو) في غاراته الليلية مقر إقامة القذافي بباب العزيزية وسط طرابلس، وهو مكان سبق وأن استهدفته غارات سابقة.

وأفاد شهود عيان بتصاعد ألسنة اللهب في الأماكن المستهدفة التي هرعت إليها سيارات الإسعاف, كما نقل شاهد عيان لوكالة رويترز أن انفجارات أخرى وقعت بالقرب من فندق يقطن فيه الصحفيون بطرابلس.

الثوار قالوا إن الألغام تعيق تقدمهم نحو البريقة (الفرنسية)
معارك شرسة
ميدانيا، أعلن الثوار في بيان لهم الجمعة عن مقتل 16 من مقاتليهم وجرح 126 آخرين خلال اليومين الأخيرين في معارك ضد الكتائب بزليتن غربي البلاد
.

وأفاد البيان أن "16 مقاتلا استشهدوا وجرح 126 آخرون في مواجهات مع القوات النظامية في مدينة زليتن" مؤكدا تقدم الثوار نحو وسط هذه المدينة التي تبعد 150 كلم عن شرق طرابلس.

وعلى مستوى نفس الجبهة، صعد حلف الأطلسي غاراته حيث أفاد في بيان له إصابة 13 هدفا في زليتن الأربعاء و11 الخميس معظمها آليات عسكرية ومستودعات للذخيرة.

وبينما يستمر القتال على أكثر من جبهة، قال الثوار إن مئات الآلاف من الألغام وهجمات مضادة شرسة تقوم بها القوات الموالية للعقيد تبطئ محاولاتهم للاستيلاء على مدينة البريقة الساحلية.

إبراهيم ندد بقصف الأطلسي (رويترز)
قتل المدنيين
في الجهة المقابلة، اتهمت السلطات الليبية أمس الجمعة حلف شمال الأطلسي بقتل ستة مدنيين في غارة على مصنع لأنابيب "النهر الصناعي العظيم" جنوب البريقة
.

وقال مدير عام شركة النهر لتصنيع الأنابيب والإنشاء عبد الحكيم الشويهدي إن "ستة حراس قتلوا في هذا الاعتداء".

بدوره ندد المتحدث باسم النظام الليبي موسى إبراهيم بهذا القصف واصفا إياه بـ"المجرم وغير المبرر" مذكرا بأن طرابلس سبق وأن حذرت الأطلسي من أي مساس بهذا المشروع.

يُشار إلى أن مصادر دبلوماسية كشفت عن تفاصيل مبادرة دولية بشأن ليبيا تشمل وقف إطلاق النار، وتشكيل سلطة انتقالية مناصفة بين الحكومة والمعارضة ولكن مع استبعاد العقيد وأبنائه.

أبدت مصادر المعارضة الليبية قلقها بشأن السفينة قائلة إنها كانت تبحر تحت علم ليبي حاملة أسلحة ووصلت يوم 19 يوليو/ تموز إلى ميناء جنجن في الجزائر حيث يجري نقل الشحنة عبر الحدود إلى ليبيا
سفينة أسلحة
على صعيد آخر، قال مسؤول بالخارجية
الأميركية إن بلاده تتحرى صحة تقارير قالت إنه تم السماح برسو سفينة في الجزائر تحمل أسلحة موجهة للقوات الموالية للقذافي، وهو ما يعد خرقا لقرارات الأمم المتحدة.

ودعت الولايات المتحدة الجزائر -إن كانت على علم بهذه الشحنة- إلى منعها من الوصول لقوات القذافي.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن "تعمل على التأكد من صحة هذه المعلومات، وإذا كانت صحيحة فإن ذلك سيمثل على الأرجح خرقا لقراري مجلس الأمن الدولي 1970 و1973".

وأضاف "الحكومة الجزائرية أبلغتنا في عدة مناسبات وقالت علانية إنها ملتزمة بشكل دقيق بكل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالصراع الليبي". ودعاها إلى "مواصلة تطبيق تلك القرارات بشكل صارم".

وأبدت مصادر المعارضة الليبية قلقها بشأن السفينة قائلة إنها كانت تبحر تحت علم ليبي حاملة أسلحة، ووصلت يوم 19 يوليو/ تموز إلى ميناء جنجن في الجزائر حيث يجري نقل الشحنة عبر الحدود إلى ليبيا.

المصدر : وكالات