عباس يلقي كلمته بافتتاح مؤتمر السفراء الفلسطينيين في إسطنبول (الجزيرة)

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضرورة المطالبة بإعلان الدولة المستقلة دون أن يعني ذلك التخلي عن المسار التفاوضي، مشددا على أهمية إنجاز المصالحة الوطنية قبل التوجه إلى الأمم المتحدة.
 
وجاءت تصريحات عباس في كلمة ألقاها اليوم السبت بمناسبة افتتاح منتدى سفراء فلسطين الثاني المنعقد حاليا في مدينة إسطنبول التركية بمشاركة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
 
وأوضح أن الفلسطينيين مضطرون للذهاب إلى الأمم المتحدة لانتزاع اعتراف المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة في سبتمبر/أيلول المقبل بسبب رفض إسرائيل المتواصل وقف الاستيطان والتفاوض على أساس حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.
 
ونبه الرئيس الفلسطيني إلى أن هذه الخطوة لا تعتبر أحادية الجانب -في إشارة إلى الاعتراض الإسرائيلي- بل إن الاستيطان هو من يمثل في حقيقة الأمر هذا النوع من التصرفات، مشددا على ضرورة إنجاز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام قبل التوجه إلى الأمم المتحدة.
 
المفاوضات
وبشأن الموقف الأميركي الرافض فكرة إعلان الدولة، كشف عباس أن الاتصالات مع الجانب الأميركي لا تزال مستمرة بغية التوصل إلى تفاهم ما مع واشنطن قبل حلول سبتمبر/أيلول المقبل، الموعد المحدد للتوجه إلى الأمم المتحدة للمطالبة بإعلان الدولة.

أردوغان أعلن عزمه زيارة قطاع غزة قريبا (الفرنسية-أرشيف)
كما لفت إلى أنه لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق لاستئناف مفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي بسبب رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التفاوض على وقف الاستيطان وحدود عام 1967
.
 
وعن هذه النقطة قال عباس: "أمضينا سنوات طويلة من أجل الوصول إلى نتيجة للمفاوضات، لكننا في هذه الأيام نرى أن نتيجة للمفاوضات لم تحصل بسبب التعنت الإسرائيلي، بعد أن أجرينا مفاوضات هامة ومجدية وكدنا أن نصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، وناقشنا كل القضايا الأساسية، وكل طرف عرف موقف الطرف الآخر وفهمه".
 
بيد أن الرئيس الفلسطيني عاد وشدد على أن إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة لن يسقط خيار المفاوضات لأن هناك العديد من القضايا التي لا يمكن حلها إلا عبر محادثات السلام، مجددا موقف السلطة الفلسطينية لقبول التعايش مع إسرائيل في إطار خيار الدولتين.
 
ودعا عباس في ختام كلمته السفراء الفلسطينيين في كافة أنحاء العالم لتوحيد جهودهم والتفكير بكل السبل الممكنة لحشد أكبر عدد من الدول المؤيدة لإعلان الدولة الفلسطينية قبل التوجه إلى الأمم المتحدة.
 
كلمة أردوغان
من جهته قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في كلمته أمام المنتدى إنه من غير المقبول بالنسبة لتركيا إصلاح علاقاتها مع إسرائيل إلا بعد تقديم الأخيرة اعتذارا رسميا عن تعرضها للسفينة التركية مرمرة في إطار اعتراضها لقافلة أسطول الحرية 1 في المياه الدولية أثناء توجه القافلة إلى قطاع غزة في إطار جهود كسر الحصار المفروض عليه.
 
وكان عباس قد وصل الخميس الماضي إلى تركيا للمشاركة في المؤتمر ولقاء المسؤولين الأتراك.
 
ويعقد مؤتمر السفراء الفلسطينيين في إسطنبول خلال يومي 23 و24 يوليو/تموز الجاري، مع الإشارة إلى أن السفارة الفلسطينية في أنقرة أعلنت أن عباس يزور تركيا في نطاق جولة تهدف إلى جمع الدعم الدولي لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
كما أكدت مصادر رسمية تركية أن أردوغان سيزور قطاع غزة، ويلتقي مسؤولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبر طريق معبر رفح بعد انتهاء زيارته لمصر.

المصدر : وكالات