كومبو يجمع صورة عباس ودحلان(الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

شنت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين حملة اعتقالات استهدفت مناصري محمد دحلان  المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والذي وصل الجمعة إلى رام الله.

وأشارت مصادر من فتح للجزيرة نت إلى أن هذه الأجهزة الأمنية اعتقلت على نحو مفاجئ عددا من مناصري دحلان، جلهم من الذين انتقلوا معه من غزة إلى الضفة، وذلك "عملا بتعليمات أمنية وسياسية عليا".

ووصل دحلان إلى رام الله الجمعة متحديا قرار فصله من اللجنة المركزية لفتح ومستأنفا ضده، بعدما وجد مزيداً من المناصرين في الصف القيادي الأول لفتح يصطفون إلى جانبه ضد سياسات الرئيس وزعيم فتح محمود عباس.

وذكرت المصادر للجزيرة نت أن الاعتقالات لم تكتف بمناصري دحلان والعاملين معه في الأمن الوقائي سابقاً، بل تعدته إلى آخرين لجؤوا إلى الضفة الغربية "خوفا من اعتقالهم على يد الحكومة المقالة" التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ العام 2007.

وفي السياق، دعا عضو المجلس الثوري لفتح عن دائرة غزة سفيان أبو زايدة الرئيس عباس إلى إصدار أوامره لجهاز الاستخبارات العسكرية بالإفراج الفوري عن أبناء فتح الذين تم اعتقالهم أمس وأول أمس "دون أي مبرر".

وذكر أبو زايدة أنه أمر مؤسف ومخجل في نفس الوقت أن يتم اعتقال أبناء فتح في سجون السلطة وأجهزتها الأمنية فقط لأنهم من أبناء قطاع غزة، دون تبرير هذا العمل الذي قال إنه يفتقر إلى القانون والأخلاق معا.

وأضاف "من غير المعقول أن نبحث عن كرامة وحقوق في أروقة الأمم المتحدة في الوقت الذي تداس فيه كرامة أبنائنا ويتم الاعتداء على حقوقهم في رام الله وبأيدٍ فلسطينية وفتحاوية".

وناشد أبو زايدة أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري بشكل خاص وأبناء فتح في الضفة الغربية بشكل عام عدمَ الوقوف صامتين أمام "هذه الاعتداءات على إخوتهم الذين من المفترض أنهم يعيشون في وطنهم وليسوا غرباء أو دخلاء".

واتصلت الجزيرة نت بالناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري، لكنه لم يرد على الاتصال.

وكان الرئيس محمود عباس قد وقع -بوصفه رئيسا لحركة فتح- قرارا بفصل محمد دحلان من الحركة يوم 11 يونيو/حزيران الماضي وإنهاء أي علاقة رسمية له بها، وإحالة القضايا التي تخصه -سواء كانت جنائية أو مالية- إلى القضاء، وذلك بناء على قرار لجنة التحقيق التي رفعت توصياتها بذلك.

المصدر : الجزيرة