متظاهرون في ميدان التحرير وأحدهم يحمل لافتة تطالب بإعدام مبارك (الفرنسية)

تظاهر آلاف المصريين في القاهرة والإسكندرية في إطار ما أطلقوا عليها "جمعة الحسم" مطالبين بتسريع وتيرة محاكمات قتلة الثوار ورموز النظام السابق ومنتقدين المجلس العسكري الحاكم, وذلك في غياب لافت لقوى سياسية رئيسية في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين.

وتأتي المظاهرات الجديدة في القاهرة ومدن مصرية أخرى رغم التعديل الحكومي الواسع والوعود التي أطلقها رئيس الوزراء عصام شرف بالاستجابة للمطالب الرئيسية للمحتجين, وعلى رأسها التعجيل بمحاكمة رموز النظام السابق بمن فيهم الرئيس المخلوع حسني مبارك, وأفراد الأمن المسؤولين عن قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير.

وكان لافتا أن الإخوان المسلمين والسلفيين لم يشاركوا في مظاهرات اليوم إذ يعتزمون التظاهر الجمعة المقبلة في إطار ما سموها "جمعة الاستقرار" رفضا لمواد تتجاوز الدستور.

يتوقع أن يشهد ميدان التحرير
 مظاهرة ضخمة الجمعة المقبلة (الفرنسية)
ميدان التحرير
وفي ميدان التحرير بالقاهرة, احتشد مئات المتظاهرين, وبينهم معتصمون منذ أسبوعين, بدعوة من ائتلافات شبابية وناشطين, مرددين هتافات تنادي بمحاكمة مبارك ورموز نظامه مثل وزير الداخلية السابق حبيب العادلي.

كما طالب المتظاهرون, الذين أدوا صلاة الجمعة في الميدان, بتطهير مؤسسات الدولة ممن عملوا في نظام مبارك, معلنين من جهة أخرى احتجاجهم على التعديل الحكومي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن الحضور الضعيف في ميدان التحرير اليوم يسفر على الأرجح عن الإعلان عن مليونية جديدة الجمعة المقبلة تشارك فيها قوى سياسية في مقدمتها الإخوان.

وأضاف أن وعود رئيس الوزراء عصام شرف بتحقيق مطالب المحتجين بما في ذلك تسريع وتيرة المحاكمات ربما امتصت كثيرا من الغضب.

وتابع أن الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية والحركة السلفية التي دعت إلى "جمعة الاستقرار" ربما أعطت فرصة لحكومة شرف بعدم مشاركتها في مظاهرات اليوم.

الإسكندرية والسويس
وفي إطار "جمعة الحسم" أيضا, تظاهر آلاف المصريين في الإسكندرية مرددين تقريبا المطالب التي رفعها المتظاهرون في ميدان التحرير بالقاهرة.

نحو خمسة آلاف تظاهروا في الإسكندرية(الجزيرة نت)
وقال مراسل الجزيرة نت في الإسكندرية أحمد عبد الحافظ إن خمسة آلاف شخص جالوا في شوارع المدينة مطالبين المجلس العسكري بتلبية باقي مطالب الثورة، وأهمها الإسراع في محاكمة الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين, وتطهير مؤسسات الدولة من رموز الفساد, إضافة إلى ضرورة وقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

وأشار إلى أن نقل مبارك من مستشفى شرم الشيخ ومحاكمته كانا من بين مطالب المحتجين الذين رددوا هتافات تنادي بالقصاص من قتلة الثوار, وبتفعيل "قانون الغدر" الذي وعد به شرف لمحاسبة المسؤولين عن الفساد السياسي.

ولاحظ مراسل الجزيرة نت أن جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية وتيارات إسلامية أخرى رفضت المشاركة في مظاهرة الإسكندرية مقابل مشاركة بعض الأحزاب والائتلافات الشبابية وقائمين على حملات لبعض المرشحين لانتخابات الرئاسة.

ونقل عن حسين إبراهيم الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن القوى الإسلامية تُعد لتنظيم مظاهرة مليونية الجمعة المقبلة ردا على ما وصفها بمحاولات الالتفاف على إرادة الشعب، وفرض مواد فوق دستورية على الهيئة التأسيسية للدستور الجديد.

وفي سياق الاحتجاجات ذاتها, تظاهر المئات في السويس, وكان بينهم أسر الشهداء التي تطالب بمحاكمة أفراد الشرطة الذين قتلوا أبناءها.

كما دعا ناشطون إلى مظاهرة في الأقصر مساء اليوم في إطار جمعة الحسم أيضا.

المصدر : وكالات,الجزيرة