قتل عشرة أشخاص، سبعة منهم بـأبين ينتمون لـتنظيم القاعدة في جزيرة العرب بينما قتل ثلاثة في اشتباكات بمنطقتين باليمن بين القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وبين معارضيه.

في هذه الأثناء، أكد عبدو الجندي نائب وزير الإعلام أن التحقيق في التفجير الذي استهدف الرئيس مطلع يونيو/ حزيران بمسجد قصر الرئاسة أثبت ضلوع أحد أطراف الأزمة السياسية دون أن يسميه.

فقد أعلن مصدر عسكري مقتل سبعة من تنظيم القاعدة بمنطقة الكود في أبين باشتباكات مع الجيش الذي يحاول استعادة زنجبار مركز المحافظة بينما خسر الجيش عشرة من جنوده، وتحدث أطباء عن إصابة 33 عسكريا.

وكانت السلطات أعلنت مقتل قيادييْن من القاعدة هما عائض الشبواني وابن أخيه عوض صالح الشبواني من مأرب، في معارك بين القاعدة واللواء 25 ميكانيكي قرب زنجبار، التي أعلنها المسلحون في مايو/ أيار الماضي إمارة إسلامية.

وأقر نائب وزير الإعلام بمؤتمر صحفي في صنعاء بأن الولايات المتحدة قدمت مساعدة لوجستية تمثلت في تموينات غذائية إلى اللواء 25 ميكانيكي عندما كان محاصرا.

وقال مسؤول بأبين إن سفنا وقوارب يعتقد أنها أميركية شوهدت بسواحل زنجبار، وتحدث عن عمليات قتل نفذها قناصة بالمدينة ليلا، مما يتطلب عتاد رؤية ليلية يتوفر عليها الجيش الأميركي.

مظاهرة تدعو لإسقاط نظام صالح (الفرنسية)
الحسم الثوري
أما فيما يرتبط بالثورة ضد النظام، فقد قالت مصادر المعارضة إن الموالين لصالح أطلقوا النار على مظاهرة كانت تندد بعسكرة مدينة تعز، وتطالب بالحسم الثوري مما أدى إلى مقتل شخص واحد.

كما وقعت اشتباكات بين قوات الحرس الجمهوري وبين قبليين مسلحين مؤيدين للمعارضة يقولون إنهم يدافعون عن المحتجين.

وأدت هذه الاشتباكات إلى مقتل شخصين في أرحب التي شهدت على مدى الأيام الثلاثة الأخيرة توترا أمنيا.

وتستمر الاعتصامات في 17 محافظة حيث خرجت في البيضاء مظاهرة تدعو إلى "جمعة تأييد المجلس الانتقالي".

انفلات
ويشهد اليمن انفلاتا أمنيا شديدا، ففي الشمال تدور معارك في الجوف بين الحوثيين وأنصار حزب الإصلاح رغم اتحاد الطرفين في معارضة صالح، وفي الجنوب تجري معارك بين الجيش وأنصار المعارضة من جهة وبينه وبين أعضاء القاعدة من جهة أخرى.

وكان من بين ضحايا الانفلات خبير أمني بريطاني قتل الأربعاء بانفجار عبوة داخل سيارته بعدن، وقال مصدر ملاحي غربي بعدن إن البريطاني كان عائدا من فحص ناقلة هاجمها قراصنة قبالة سواحل اليمن.

من جانبها اتهمت المعارضة عبر موقع إلكتروني مقرب منها الحكومةَ بمحاولة اغتيال رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد عبد الله اليدومي بإطلاق النار على سيارته في صنعاء.

 صالح في ثاني ظهور له بعد محاولة اغتياله  (الجزيرة-أرشيف)
اتهام مبهم
وارتباطا بمحاولة الاغتيال التي استهدفت الرئيس مطلع يونيو/ حزيران بمسجد قصر الرئاسة، أكد عبدو الجندي أن التحقيق في التفجير أثبت ضلوع طرف من أطراف الأزمة السياسية في البلاد دون أن يسمي هذا الطرف.

وقال الجندي "لجنة التحقيق في حادث الاغتيال الإرهابي الذي استهدف رئيس الجمهورية ومؤشرات التحقيق تقول إن هناك طرفا من أطراف الأزمة السياسية وراء هذا الحادث".

وأوضح المسؤول أن "هناك بعض الأشخاص تم اعتقالهم وما زالت عملية التحقيق جارية، وسيتم الحديث بشفافية عن نتائج التحقيق".

وأكد الجندي أن هذا "الحادث لن يمر دون عقاب" مضيفا "نحن نعرف أن هذا الطرف متورط أيضا في كثير من المواجهات العسكرية مع القوات المسلحة، وآخر محاولاته أنه يريد فرض السيطرة على مطار صنعاء الدولي".

وكان صالح اتهم بعيد إصابته في الثالث من يونيو/ حزيران آل الأحمر الذين كانوا يخوضون حينها معارك ضارية مع القوات الموالية للنظام باستهدافه، إلا أن مسؤولين يمنيين ألمحوا إلى تورط تنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات