جانب من اللافتات التي رفعها المعتصمون في ميدان التحرير (رويترز)

أعلنت الحكومة المصرية أن الوزراء الجدد سيؤدون اليمين الدستورية في وقت لاحق اليوم الخميس، في الوقت الذي اتهم فيه رئيس الوزراء عصام شرف جهات لم يسمها بعرقلة "نهضة مصر".
 
وأوضحت الحكومة المصرية على موقعها الإلكتروني أن الوزراء الجدد في الحكومة سيؤدون عند الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش اليوم الخميس اليمين الدستورية أمام المشير محمد طنطاوي رئيس المجلس العسكري الذي يعتبر الحاكم الفعلي للبلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي.
 
وتأخر أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد عقب نقل رئيس الوزراء عصام شرف إلى المستشفى يوم الاثنين جراء هبوط في ضغط الدم بينما كان يضع اللمسات الأخيرة على التعديل الحكومي الذي شمل أكثر من نصف الوزراء.
 
ومن الحقائب التي شملها التعديل، وزارة الخارجية التي ذهبت إلى محمد كامل عمرو خلفا لمحمد العرابي، ووزارة المالية التي عهدت إلى الاقتصادي المعروف حازم الببلاوي بدلا من سمير رضوان.
 
التعديل الوزراي
وجاء التعديل الوزاري تحت ضغط المتظاهرين الذين يعتصمون منذ 12 يوما في ميدان التحرير بالقاهرة للمطالبة برحيل الشخصيات التي تعتبر مقربة من النظام السابق، وللمطالبة أيضا بالمزيد من الإصلاحات والتسريع بمحاكمة رموز النظام السابق وعلى رأسهم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
 
جانب من وقائع الإعلان عن تحديد موعد الانتخابات (الجزيرة) 
ويشمل هذا الاستياء المجلس العسكري الذي يتهمه المعتصمون بالرغبة في مواصلة وضع اليد على السلطة وإدامة الوسائل القمعية الموروثة من النظام السابق.
 
من جهة أخرى، كشف رئيس الحكومة المصرية عن صعوبات يواجهها لعرقلة أدائه برئاسة الوزراء من جانب جهات لم يسمها تهدف إلى عدم نهضة مصر.
 
وأضاف شرف -على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك- أن تقدير البعض لما يواجهه من صعوبات تعرقل عمله هو أكثر ما يخفف عنه، مؤكدا حرصه على اتخاذ القرار الذي يخدم مصلحة البلاد و"ليس البطولة الزائفة"، على حد تعبيره.
 
الانتخابات
وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية قد عرض أمس الأربعاء جدولا زمنيا لإجراء العملية الانتخابية على مراحل تبدأ من الثلاثين من سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وقال عضو المجلس اللواء محمود شاهين إن تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر في سبتمبر/أيلول جاء تلبية لمطالب عدة أحزاب ومجموعات وقوى سياسية أسست بعد الثورة وترغب في منحها الوقت الكافي لتنظيم صفوفها.
 
وكرر شاهين القول إن الانتخابات ستبدأ في الثلاثين من سبتمبر/أيلول بتقديم الترشيحات والحملة الانتخابية إضافة إلى وضع القوائم الانتخابية وتحديد الدوائر.
 
مراحل
وسيتم الانتخاب في نوفمبر/تشرين الثاني على مدى ثلاثة أيام بفارق 15 يوما بين كل مرحلة وفقا لنظام يمزج بين الانتخاب الفردي والانتخاب بواسطة اللوائح، مشيرا إلى أن 50% من المقاعد ستخصص للمزارعين والعمال مع إلغاء الحصة التي أقرت في عهد مبارك للنساء.
 
يشار إلى أن العديد من الأحزاب والشخصيات أبدت قلقها خلال الأسابيع الأخيرة من أن يؤدي إجراء الانتخابات التشريعية في سبتمبر/أيلول القادم إلى فوز كاسح للإخوان المسلمين -القوة السياسية الأكثر تنظيما حاليا- على حساب الأحزاب العلمانية التي لا تزال ضعيفة أو في طور التأسيس.
 
ويخشى هؤلاء من أن السيطرة المحتملة للإسلاميين على البرلمان المقبل ستتيح لهم التحكم بشكل الدستور الجديد، في حين رأت مجموعات سياسية أخرى ضرورة إجراء الانتخابات لاستعادة السلطة السياسية من يد الجيش.

المصدر : وكالات