قتل أحد أنصار المعارضة اليمنية برصاص الجيش في تعز جنوبي اليمن، ولقي سبعة من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مصرعهم في أبين، في وقت أكدت فيه صنعاء أن موقعا عسكريا محاصرا تلقى مساعدة لوجيستية أميركية، وسط دعوات أممية وأميركية إلى الحوار، الذي تقود ألمانيا وساطة لإنجاحه.

فقد قتل شخص وجرح ثلاثة عندما أطلقت قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح النار على مظاهرة في تعز كانت تندد بعسكرة المدينة، وتطالب بالحسم الثوري، وتحث المجتمع الدولي على الاعتراف بالمجلس الانتقالي الذي أنشأته المعارضة.

وفي محافظة البيضاء خرجت مظاهرة دعت إلى "جمعة تأييد المجلس الانتقالي".

وتستمر الاعتصامات في 17 محافظة، لكن صالح -الذي يتعافى في السعودية من هجوم استهدفه الشهر الماضي- ما زال يرفض التنحي ويتمسك بالإشراف على أي عملية انتقال للسلطة.

انفلات أمني
ويشهد اليمن انفلاتا أمنيا شديدا، ففي الشمال تدور معارك في الجوف بين الحوثيين وأنصار حزب الإصلاح رغم اتحاد الطرفين في معارضة صالح، وفي الجنوب تجري معارك بين الجيش وأنصار المعارضة من جهة وبينه وبين أعضاء القاعدة من جهة أخرى.

فقد أعلن اليوم عن مقتل سبعة من القاعدة في منطقة الكود في أبين في اشتباكات مع الجيش الذي يحاول استعادة زنجبار مركز المحافظة، والذي قُتِل عشرة من جنوده حسب مصدر عسكري وأطباء تحدثوا أيضا عن 33 عسكريا جريحا.

وكانت السلطات أعلنت أمس مقتل قيادييْن من القاعدة هما عائض الشبواني وابن أخيه عوض صالح الشبواني من مأرب، في معارك بين القاعدة واللواء 25 ميكانيكي قرب زنجبار، التي أعلنها المسلحون في مايو/أيار الماضي إمارة إسلامية.

سيارة البريطاني الذي استهدف بعبوة زرعت داخل سيارته في عدن (الجزيرة نت)
وأقر عبدو الجنادي نائب وزير الإعلام في مؤتمر صحفي في صنعاء بأن الولايات المتحدة قدمت مساعدة لوجيستية تمثلت في تموينات غذائية إلى اللواء 25 ميكانيكي عندما كانا محاصرا.

وقال مسؤول في أبين إن سفنا وقوارب يعتقد أنها أميركية شوهدت في سواحل زنجبار، وتحدث عن عمليات قتل نفذها قناصة في المدينة ليلا، مما يتطلب عتاد رؤية ليلية يتوفر عليها الجيش الأميركي.

خبير بريطاني
وكان بين ضحايا الانفلات خبير أمني بريطاني قتل أمس في انفجار عبوة داخل سيارته في عدن، وكان مقتله في صلب لقاء اليوم بين وزير الداخلية اليمني مطهر المصري وفيونا جيب نائبة السفير البريطاني، وهو لقاءٌ تناول في عمومه التعاون ضد الإرهاب، حسبما قال مصدر دبلوماسي غربي لوكالة يونايتد برس إنترناشنول.

وقال مصدر ملاحي غربي في عدن إن البريطانيّ كان عائدا من فحص ناقلة هاجمها قراصنة قبالة سواحل اليمن.

من جانبها اتهمت المعارضة عبر موقع إلكتروني مقرب منها الحكومةَ بمحاولة اغتيال رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد عبد الله اليدومي بإطلاق النار على سيارته في صنعاء.

دعوات للحوار
وفي وقت دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر من صنعاء كافة الأطراف السياسية إلى حوار لا يستثني أحدا، قالت واشنطن أمس إنها تعتقد أن للرئيس دورا حاسما يلعبه في هذا الحوار.

تحدثت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية من جهتها عن وساطة تقودها برلين، التي دعت صالح لقبول مبادرة خليجية تنص أساسا على تسليمه السلطة إلى حكومة انتقالية تنظم انتخابات حرة، وهي رسالةٌ حملها إليه مبعوث ألماني في الرياض، التقى لاحقا في صنعاء عناصر بارزة في الحكومة والمعارضة، في جولةٍ تمت حسب الجريدة بتنسيق مع واشنطن والرياض وعواصم أوروبية مهمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات