عصام شرف قال إن وزارة الداخلية لا تطبق قانون الطوارئ (الجزيرة)

أعلن رئيس الوزراء المصري عصام شرف في أول كلمة له بعد أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية، عن معالم وتوجهات حكومته لتعزيز الأمن وتحقيق العدل ومتطلبات التحول الديمقراطي، وكشف أنه سيعمل على إلغاء العمل بحالة الطوارئ قريبا، في خطوة لتهدئة المحتجين في ميدان التحرير قبل يوم الجمعة.

وقال شرف إنه عقب أداء اليمين الخميس أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي، طلب من كل وزير في الحكومة الجديدة إعداد برنامج عمل لوزارته خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى برنامج زمني يهدف في المقام الأول إلى تحقيق أهداف الثورة والحفاظ على مكتسباتها.

وأكد في كلمته التي نقلها التلفزيون المصري أن وزارة الداخلية لا تطبق قانون الطوارئ، مؤكدا أن حكومته ستعمل على إلغاء العمل بحالة الطوارئ قريبا.

وأضاف أنه كلّف وزير العدل بمراجعة قانون "الغدر" الصادر عام 1952 والخاص بالفساد السياسي مع إخضاعه للتعديلات المطلوبة ليواكب العصر على أن يتم الانتهاء من تلك التعديلات بمدى زمني يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.
 
كما كشف أنه خلال شهر ستتقدم الحكومة باقتراح لهيئة حكومية للنزاهة ومكافحة الفساد، مشددا على أن الحكومة تعمل من أجل محاكمة الفاسدين ومحاكمة كل من قتل أو أصاب شهداء الثورة.

وأضاف أن وزير الداخلية سيقوم بتعيين مستشار لحقوق الإنسان، وسيقوم بفتح السجون أمام منظمات المجتمع المدني للتأكد من أن المسجونين يعاملون وفقاً لمعايير حقوق الإنسان وبدون أي تمييز.

من جهة أخرى، أكد شرف أن الضباط المتهمين بقتل المتظاهرين قيد المحاكمات العلنية وأنهم مبعدون عن المواطنين، مع العلم أن هذه المحاكمات تعد من المطالب الرئيسية للمتظاهرين الذين عادوا للاعتصامات احتجاجا على عدم تحقيق المطالب التي رفعتها الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وأوضح أن المتظاهرين الذين احتشدوا في ميدان التحرير والعديد من المدن يوم الجمعة 8 يوليو/ تموز الجاري "كانت لهم رسالة ولا بد أن نتعامل معها بكل جدية.. فنحن لكم وبكم".

وأوضح مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد أن كلمة رئيس الوزراء أعادته إلى ميدان التحرير، مشيرا إلى أن بيانه تضمن كافة مطالب الثورة.

وحدد شرف بعض المرتكزات السياسية المستقبلية للحكومة الجديدة التي بدأت عملها الخميس بعد أداء اليمين الدستورية أمام المشير طنطاوي، يتصدرها العمل على تحقيق الأمن.

كما تشمل هذه المرتكزات ضمان الحد الأدنى من احتياجات المصريين، وكذلك إعلاء قيم العدالة الناجزة والفاعلة ومحاكمة قتلة الثوار، وقال إن "توفير الخدمات وضبط الأسعار هي الوسيلة الوحيدة للشعور بالحرية والكرامة".

وقال أيضا "إن انشغالنا بمطالب التطهير لا يشغلنا عن مطالب التغيير نحو حياة أفضل". كما تركز الحكومة الجديدة الفترة المقبلة على إنجاز مهام التحول الديمقراطي وصولا لإجراء انتخابات حرة نزيهة.

ومن جهة أخرى، رد رئيس الوزراء على الانتقادات التي وجهت للتشكيلة الحكومية والتي كانت من أسباب تأخر ولادتها، بالقول إن اختيار أعضاء الحكومة الجديدة  كان بعيدا عن أي انتماءات حزبية أو توجهات سياسية.  

الاعتصامات تتواصل بميدان التحرير (الجزيرة)
شكر
ووجه الشكر لأعضاء الحكومة السابقة الذين قال إنهم "عملوا واجتهدوا في فترة من أصعب الفترات في تاريخ مصر". وأضاف أنه يعلم وأعضاء الحكومة السابقة من الوزراء أن "مستوى الأداء لم يكن على مستوى التطلعات التي أوكلت إلينا، ولكن هدفنا كان مصر العمل ومصر الهدف".

يُذكر أن التعديل الوزاري شمل دخول 18 وزيرا جديدا، من بينهم وزيرا الخارجية (السفير محمد كامل عمرو) والمالية (الدكتور حازم الببلاوي ) الذي يتولى أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، في حين احتفظ وزير الداخلية منصور عيسوي بمنصبه.

ومن جانبهم، تمسك معتصمون في ميدان التحرير بالقاهرة بموقفهم الداعي لتنفيذ كامل مطالب الثورة دفعة واحدة، غير آبهين بالتعديل الوزاري الذي أتى عشية جمعة جديدة أطلق عليها "جمعة الحسم".

وقال محتج في ميدان التحرير لوكالة رويترز اسمه أشرف حبش إن هذه التغييرات ليست كافية إطلاقا، في حين طالب آخر يدعى حسن عبد المنعم المجلس الأعلى للقوات المسلحة برفع يده عما سماها القرارات التي تعتزم الحكومة اتخاذها.

وقال رئيس المركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية (مؤسسة بحثية مصرية) إن التعديل الوزاري الموسع سيهدئ الناس قليلا، لكنه ليس كافيا لأن الناس توقعت تغييرات بوزارتي الداخلية والعدل.

وأضاف عادل سليمان "من الواضح أن رئيس الوزراء عصام شرف لا يملك الصلاحيات الكاملة لتغييرهما وأنه يتعرض لضغوط".

المصدر : الجزيرة + وكالات