دعوات دولية للحوار من أجل إنهاء الأزمة اليمنية المستمرة منذ أشهر (الفرنسية)

دعت الأمم المتحدة للحوار بين كافة الأطراف في اليمن وصولا لحل الأزمة التي تعصف بالبلد، وكشفت صحيفة ألمانية أن برلين تتوسط لحل الأزمة، في وقت توالت فيه التطورات الأمنية بمقتل بريطاني في انفجار سيارة في عدن واستهداف أحد قيادات المعارضة بمحاولة اغتيال في صنعاء، والقضاء على عدد من القياديين في تنظيم القاعدة بأبين.

ودعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر كافة الأطراف السياسية اليمنية إلى الدخول في حوار بناء لا يستثني أحدا. وقال بن عمر خلال لقائه وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أمس بصنعاء إن مسؤولية الوصول إلى حل للأزمة تقع على اليمنيين أنفسهم.

وقالت جانيت ساندرسن نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إن الإدارة الأميركية ترى أن الحوار السياسي أمر أساسي لحل الأزمة السياسية في اليمن.

وأضافت المسؤولة الأميركية وهي تتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "نعتقد أنه سيكون للرئيس علي عبد الله صالح دور حاسم يلعبه في هذا الحوار".

دور ألماني
وكشفت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية أن الحكومة الألمانية تتوسط في حل نزاع اليمن، وذكرت في عددها الصادر اليوم الخميس أن برلين ناشدت الرئيس اليمني الموافقة على مبادرة مجلس التعاون الخليجي.

الصحيفة الألمانية قالت إن صالح مستعد للتنحي إلا أن عائلته تمنعه (رويترز- أرشيف)
وجاء في تقرير الصحيفة أن مدير مركز إدارة الأزمات في الخارجية الألمانية ميشائيل كلور برشتولد، أبلغ صالح في العاصمة السعودية الرياض بتكليف من وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله رسالة مفادها أن مبادرة مجلس التعاون الخليجي هي الطريق الوحيد الآن لوقف النزاع  في اليمن.

ووفقا لمعلومات الصحيفة، التي تأتي متوافقة مع مصادر يمنية، فإن صالح مستعد على ما يبدو للتنحي، إلا أن عائلته تمنعه من التوقيع على اتفاقية التوسط لمجلس التعاون الخليجي.

وتنص مبادرة مجلس التعاون الخليجي على تنحي صالح وتسليم سلطاته إلى نائبه عبد ربه منصور هادي حتى انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وعقب محادثاته مع صالح أجرى كلور برشتولد محادثات في صنعاء مع عناصر بارزة في الحكومة والمعارضة، بينهم نائب الرئيس، وتمت جولة كلور برشتولد بالتنسيق مع الحكومتين الأميركية والسعودية بالإضافة إلى شركاء مهمين في أوروبا.

محاولة اغتيال
من جانب آخر اتهم موقع إلكتروني قريب من المعارضة اليمنية الحكومة بمحاولة اغتيال رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد عبد الله اليدومي بإطلاق النار على سيارته.

وذكر موقع الصحوة نت أن سيارة اليدومي تعرضت لإطلاق النار في صنعاء. ولم يحدد الموقع ما إذا كان اليدومي موجودا في السيارة وقت وقوع الحادث.
 
واتهم بيان نشر في الموقع باسم المعارضة اليمنية القيادة الأمنية الوطنية ورئيس الحرس الجمهوري وقائد الأمن المركزي بالمسؤولية عن هذا الحادث، الذي اعتبره محاولة لدفع البلاد إلى أتون حرب أهلية.

عربة تقوم بإخلاء سيارة البريطني من موقع الحادث بعدن (الجزيرة نت)
وفي سياق متصل قال مسؤولون إن رجلا بريطانيا يعيش في مدينة عدن  الجنوبية لقي حتفه عندما انفجرت سيارة ملغومة في المدينة أمس الأربعاء.

ولقي الضحية -وهو في الستينيات من العمر- مصرعه لدى تشغيله سيارته، وقال مصدر أمني لوكالة رويترز إنه يميل إلى الاعتقاد بأنه كان هجوما إرهابيا لأنه كان معروفا جدا.

وكان القتيل يعمل مستقلا لصالح شركات للشحن البحري والتأمين في اليمن، وقال مصدر ملاحي غربي يقيم في عدن إن البريطاني كان عائدا لتوه من فحص ناقلة هاجمها قراصنة قبالة الساحل اليمني أوائل يوليو/تموز الماضي.

وأكدت متحدثة باسم الخارجية البريطانية مقتل البريطاني وقالت إن الحكومة تنصح كل المواطنين البريطانيين بعدم السفر إلى اليمن، وحثت رعاياها على مغادرة هذا البلد.

خسائر للقاعدة
من جانب آخر قتل اليوم الخميس سبعة من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بمنطقة الكود بمحافظة أبين بالجنوب، وذلك خلال المواجهات المتواصلة مع الجيش الذي يحاول استعادة السيطرة على مدينة زنجبار مركز المحافظة.

وقال مصدر أمني إن سبعة من عناصر القاعدة لقوا مصرعهم عندما حاول مسلحو التنظيم الهجوم على اللواء 119 من جهة منطقة الكود.

وكانت السلطات اليمنية أعلنت مساء أمس مقتل قيادييْن من تنظيم القاعدة هما عائض الشبواني وابن أخيه عوض صالح الشبواني من محافظة مأرب، في المعارك الدائرة في زنجبار بين عناصر القاعدة واللواء 25 ميكانيكي.

يشار إلى أن المواجهات بين قوات الجيش وعناصر القاعدة بمحافظة أبين مستمرة منذ منتصف مايو/أيار الماضي عندما أعلن عناصر التنظيم مدينة زنجبار إمارة إسلامية.

المصدر : وكالات