أقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة مساء الأربعاء قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى بعد تأجيلات متواصلة، دون تعديلات جوهرية طالبت الأحزاب بإدخالها.

وأكد المجلس أن الانتخابات ستجرى في يوم واحد وعلى ثلاث مراحل، وأنه يسعى لتسليم السلطة في أقرب وقت.

وقال المجلس، في مؤتمر صحفي، إن الانتخابات المقبلة لن تشهد رقابة دولية، لكنها ستراقَب بواسطة منظمات المجتمع المدني.

ووفقا للقانون في صيغته النهائية، ستجرى الانتخابات لمجلسي الشعب والشورى معا على ثلاث مراحل، لانتخاب 504 أعضاء لمجلس الشعب, إضافة إلى عشرة أعضاء يعينهم الرئيس أو المجلس العسكري, و390 عضوا للشورى يعين الرئيس ثلثهم.

كما خفض سن الترشح لمجلس الشعب إلى 25 سنة لإتاحة الفرصة للشباب.

لكنه أبقى نظام الانتخاب بنسبة 50% بالقائمة النسبية المغلقة، و50% بالنظام الفردي، وهو نظام ترفضه بعض الأحزاب وشباب الثورة. 

وأوضح اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن انتخابات مجلسي الشعب والشورى ستجرى في يوم واحد وعلى ثلاث مراحل، تفصل بين كل منهما 15 يوما تتخللها جولة الإعادة.

وأشار شاهين إلى أنه بالنسبة للنظام الفردي سينجح من خلاله أعلى الأصوات أو الإعادة بين أعلى 4 أعضاء إن لم يحصل العضو على 50% زائد واحد، أما بالنسبة لنظام القائمة فسيتم توزيع المقاعد.

وأضاف أنه سيتم الفصل فورا في الطعون أمام المحكمة الإدارية، وإذا أراد أحد الطعن في صحة العضوية يتم اللجوء لمحكمة النقض لتفصل خلال 90 يوما، بمعنى عدم أحقية مجلس الشعب في الفصل في هذا الأمر، وهو ما كان يطلق عليه "سيد قراره".

من جهته قال عضو ائتلاف شباب الثورة محمد القصاص إنه باستثناء خفض سن المرشح إلى 25 عاما فإن قانون الانتخابات لم يستجب لمطالب شباب الثورة.

مشاورات تشكيل الحكومة

رئيس الوزراء المصري عصام شرف في تصريحات سابقة (الجزيرة)
من جهة أخرى استأنف رئيس الوزراء عصام شرف مشاوراته لاستكمال تشكيل الحكومة الجديدة بعد تعثر دام بضعة أيام.

وتوقعت مصادر مطلعة الانتهاء من التشكيل الوزاري مساء الأربعاء، تمهيدا لأداء الحكومة اليمين الدستورية الخميس.

وقد شارك شرف، الذي تعرض لوعكة صحية قبل يومين، في حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية الحربية بحضور رئيسِ المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي، مما يبدد قليلا شائعات رحيل شرف عن الحكومة. كما عقد اجتماعا مع أعضاء المجلس العسكري للتشاور بشأن التعديل الوزاري.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من صدور تعليمات من شرف بعودة كل وزراء ما قبل التشكيل الجديد إلى مكاتبهم لممارسة أعمالهم، وذلك بعد أن تأجلت مراسم أداء اليمين للوزراء الجدد في التعديل الحكومي بسبب خلافات على عدد من الحقائب وبعد تعرض شرف لوعكة صحية.

وتعثرت الحكومة الجديدة في أداء اليمين الدستورية أيضا بسبب رفض المحتجين في ميدان التحرير بعض الأسماء التي تضمنتها التشكيلة، وذكرت مصادر للجزيرة أمس أن عدد الحقائب الوزارية التي تواجه الاعتراضات ارتفع من ثلاث إلى ست حقائب، من بينها الخارجية والبترول والأوقاف والتعليم العالي والآثار. ويصر المحتجون على عدم تضمين الحكومة لأي من رموز النظام السابق.

وكان شرف أجرى منذ أيام تعديلا وزاريا شمل 15 وزيرا على الأقل يمثلون أكثر من نصف المجلس الوزاري، من بينهم وزراء الخارجية والمالية والإنتاج الحربي والتجارة والصناعة.

ونقلت صحيفة الأهرام أمس الأربعاء عن العالم المصري أحمد زويل أن الأزمات تكون ملازمة للثورات بشكل طبيعي، مشيرا إلى أن المهم هو المحافظة على القيم التي من أجلها قامت الثورة، مثمنا مواقف شباب الثورة ومطالبهم العادلة، وطالب الشعب بضرورة تفهم أنه لا يمكن تغيير الأوضاع الاقتصادية بين يوم وليلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات