وليد المعلم قال إن السفيرين الأميركي والفرنسي لم يطردا (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأربعاء مغادرة السفير القطري دمشق، لكنه قال إن بلاده تتطلع لعلاقات طيبة مع قطر. في حين حث الولايات المتحدة وفرنسا على إعادة النظر في مواقفهما، مشيرا إلى أن سوريا لم تطرد سفيريهما.

وقال المعلم في محاضرة له بجامعة دمشق "مغادرة السفير القطري دمشق جاءت دون إعلام وزارة الخارجية السورية"، مشيرا إلى أن سوريا رغم ذلك تتطلع إلى علاقات طيبة مع دولة قطر، "بغض النظر عما تفعله قناة الجزيرة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق عن "مصدر وثيق الاطلاع" قوله إن السلطات السورية بعثت برسالة اعتذار إلى الخارجية القطرية بعد مهاجمة سفارة الدوحة في دمشق وتجميد نشاطاتها.

وكان مسؤول في البعثة القطرية بسوريا أكد الاثنين أن سفير قطر في دمشق زايد الخيارين غادر سوريا مؤخرا وقامت السفارة "بتجميد أعمالها".

وقالت وكالة رويترز إن دبلوماسيين في دمشق أبلغوها الاثنين بأن قطر سحبت سفيرها وأغلقت سفارتها الأسبوع الماضي بعد هجمات على مجمع السفارة في حي أبو رمانة بدمشق شنها مؤيدون للرئيس السوري بشار الأسد.

وبدورها، ذكرت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية الاثنين الماضي أن السفارة القطرية في دمشق علقت أعمالها إلى أجل غير محدد، بعد مظاهرات نظمها شبان سوريون أمام مقرها في حي أبو رمانة احتجاجا على طريقة تعاطي قناة الجزيرة مع الأحداث التي تجري في سوريا.

إذا استمرت واشنطن وباريس في موقفيهما فإن سوريا ستتخذ إجراء لمنع سفيريهما من التحرك لأكثر من 25 كيلومترا خارج دمشق
"

إعادة النظر
من جهة أخرى، أوضح الوزير السوري في معرض تعليقه على زيارة السفيرين الأميركي روبرت فورد والفرنسي إريك شوفالييه مدينة حماة في وقت سابق الشهر الجاري, أنهما لم يطردا من البلاد.

وأضاف المعلم أن على بلدي السفيرين إعادة النظر في مواقفهما تجاه سوريا، مشيرا إلى أنه إذا استمرت واشنطن وباريس في موقفيهما فإن بلاده ستتخذ إجراء لمنع سفيريهما من التحرك لأكثر من 25 كيلومترا خارج دمشق.

واتهم رئيس الدبلوماسية السورية في محاضرته بجامعة دمشق الولايات المتحدة بتلقي التعليمات من إسرائيل، وقال "السياسة الأميركية تصنع من قبل إسرائيل وتنفذ من قبل الإدارة الأميركية".

وتعرضت السفارتان الأميركية والفرنسية في وقت سابق من هذا الشهر لمحاولة اقتحام من قبل المتظاهرين المؤيدين للنظام السوري, غير أن سفير سوريا بالأمم المتحدة اتهم كلا من الولايات المتحدة وفرنسا بتشويه الحقائق عن الهجمات والمبالغة في تصويرها.

كما طالب وليد المعلم أوروبا بالتراجع عما سماها سياساتها الراهنة حيال سوريا من أجل الحفاظ على مصالحها وعلى استقرار المنطقة. وقال "إذا أرادت أوروبا العودة إلى الخريطة، عليهم العودة عن سياساتهم الراهنة حيال سوريا".

وأضاف "الأوروبيون ينتهجون سياسة فتح ونبش الملفات لكي يصطادوا موقفا ضد سوريا، ولكن حتى الآن لم يفلحوا في ذلك، وهم لذلك يلجؤون من خلال محيطهم الغربي لفرض عقوبات على سوريا وكذلك فعلت الولايات المتحدة تجاه بلادنا".

المصدر : الجزيرة + وكالات