من مراسم توقيع اتفاق المصالحة بالقاهرة في مايو/أيار الماضي

قال مصدر دبلوماسي مصري إن القاهرة ستوجه قريبا دعوات رسمية للفصائل الفلسطينية للاجتماع مجددا لإتمام ملف المصالحة الداخلية، بالتزامن مع مطالبة الرئيس الفلسطيني بالتخلي عن سلام فياض كمرشح لترؤس حكومة الوحدة الوطنية.
 
فقد أعلن السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ياسر عثمان أن القيادة المصرية ستدعو الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع في القاهرة بهدف وضع الخطوات العملية لتطبيق اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مطلع مايو/أيار الماضي.
 
وجاء إعلان السفير المصري خلال لقاء عقده أمس الثلاثاء مع قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية المحتلة بحث فيه المشاركون سبل تفعيل المصالحة الفلسطينية.
 
وأوضح رئيس التجمع ياسر الوادية أن اللقاء مع السفير المصري كان مثمرا ومفيدا حيث نوقشت فيه مختلف القضايا المتعلقة بالمصالحة الفلسطينية، وكيفية إعادتها إلى المسار الصحيح ووضع الآليات اللازمة للبدء بالتنفيذ الفعلي لبنودها، وعدم تحويلها إلى حبر على ورق فقط.
 
مسيرة برام الله تطالب بإتمام المصالحة الفلسطينية
ونقل عن الوادية أيضا في تصريح مكتوب تحذيره من موجة احتجاجات واعتصامات جديدة "إذا لم يتم الشروع في تنفيذ اتفاق المصالحة" ودعوته "الجميع إلى أن يتحمل مسؤولياته في تنفيذ اتفاق المصالحة بما يلبي رغبة الشعب الفلسطيني في استعادة وحدته الغائبة".
 
عقدة فياض

في الأثناء دعت حماس حركة فتح للضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإتمام المصالحة، بعد إقرار قيادي بالحركة بأن التمسك بترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة هو الذي يعطل التنفيذ.

 

وقال القيادي في حماس صلاح البردويل إن تصريحات رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح ورئيس وفدها لحوار المصالحة عزام الأحمد بشأن تعطيل رئيس السلطة محمود عباس للمصالحة تؤكد مصداقية رغبة حماس في إتمام المصالحة الفلسطينية.

 

وكان البردويل يشير إلى تصريح الأحمد لصحيفة الحياة اللندنية بأن إصرار الرئيس عباس على ترشيح فياض لرئاسة الحكومة خلال الفترة الانتقالية يعطل المصالحة الفلسطينية.

 

وطالب الأحمد أيضا بعدم السماح بأن تكون مسألة الأسماء حائلاً وعائقاً في وجه إنجاز المصالحة، وانتقد بعض الفلسطينيين الذين يرون أن فياض قادر وحده على أن يأتي بالأموال إلى السلطة لأن أموال الدعم لا تتوقف على فياض ولا غيره.

 

مطالبات

من جهة أخرى، أطلقت 110 منظمات أهلية فلسطينية الأربعاء نداء من أجل إنجاح اتفاق المصالحة، طالبت فيه بالتنفيذ الدقيق والسريع للاتفاقية والشروع في تشكيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

البردويل في حوار سابق مع الجزيرة
ودعت المنظمات -التي تعمل في الضفة الغربية والقدس وغزة- إلى التنفيذ الدقيق وبدون إبطاء لاتفاق المصالحة وخاصة تشكيل حكومة الكفاءات الوطنية والهيئة القيادية الخاصة بمنظمة التحرير.

 

ورأت أن الإبطاء في التنفيذ ينعكس سلبا على معنويات وآمال قطاعات الشعب الفلسطيني من قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات اعتبارية من أجل تكوين إجماع وطني مشارك لآليات ومؤسسات اتفاق المصالحة.

 

ودعت إلى العمل على إعادة تفعيل المجلس التشريعي، والشروع الفوري بمعالجة تداعيات الانقسام على الحياة الديمقراطية والحقوقية، وفي مقدمتها إغلاق ملف الاعتقال السياسي وإعادة افتتاح الجمعيات الأهلية والنقابات المغلقة والسماح بحرية النشر والصحافة والتجمع السلمي.

 

لقاء إسطنبول
وكان مراسل الجزيرة نت في مدينة الخليل بالضفة الغربية عوض الرجوب قد نقل قبل أيام عن مصادر فلسطينية مطلعة تأكيدها أن فصائل فلسطينية-على رأسها حماس وفتح- ستعقد لقاء بمدينة إسطنبول التركية يومي 19 و20 يوليو/تموز الجاري لمناقشة خمسة محاور ترتبط بموضوع المصالحة.
 
ونقل المراسل عن مدير البحوث بالمركز الفلسطيني للأبحاث والسياسات والدراسات الإستراتيجية خليل شاهين قوله إن هناك توجها عاما للخروج من هذا اللقاء بنتائج محددة سيتم رفعها لقيادات الفصائل المشاركة فيه.
 
وقال شاهين للجزيرة نت قبيل مغادرته الأراضي الفلسطينية إلى إسطنبول إن المشاركين في لقاء إسطنبول سيبحثون الملف الأمني واعتماد حل يسير وفق منهج التدرج في إعادة توحيد الأجهزة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم محور التمثيل الوطني وانتخابات المجلس الوطني، وأخيرا محور حقوق الإنسان واحترام الحريات العامة.
 
وعن الأطراف المشاركة في اللقاء بالإضافة إلى حماس وفتح، قال الأكاديمي الفلسطيني إن الاجتماع سيشمل الجبهتين الشعبية لتحرير فلسطين والديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب، كما ستشارك في اللقاء شخصيات مستقلة وممثلون عن المجموعات الشبابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات