قانون أحزاب بتونس يعقبه انسحاب
آخر تحديث: 2011/7/20 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/20 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/20 هـ

قانون أحزاب بتونس يعقبه انسحاب

جلسة سابقة للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة التونسية (الجزيرة)

صدّقت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة في تونس على مشروع قانون الأحزاب الجديد، والذي يحظر تمويلها من الخارج. وفور ذلك انسحب الحزب الديمقراطي التقدمي من الهيئة. ومن جهتها رفضت حركة النهضة الإسلامية الدعوة والمشاركة في اعتصام احتجاجي جديد مقرر الجمعة.

ووافق على مشروع قانون الأحزاب -المؤلف من ثلاثين مادة- 82  عضوا  مع اعتراض واحد وامتناع خمسة عن التصويت، وقد تغيب عن الجلسة باقي أعضاء الهيئة التي تضم 150 عضوا والموكل إليها إدارة العملية السياسية حتى تنظيم الانتخابات "الحرة" الأولى في تاريخ البلاد.

ويحظر النص رسميا على الأحزاب السياسية "تلقي تمويل مباشر أو غير مباشر صادر عن أي جهة أجنبية" وكذلك تلقي المساعدات والتبرعات والهبات الصادرة عن الذوات المعنوية خاصة كانت أو عمومية.

ويستثني النص التمويل الصادر عن الدولة وتلك الصادرة "عن أشخاص طبيعيين لا تتجاوز قيمتها السنوية ستين ألف دينار بالنسبة لكل متبرع".

وأعلن رئيس الهيئة العليا عياض بن عاشور أن النص سيرفع إلى الحكومة الانتقالية غدا الخميس لدراسته. 

 رئيس اللجنة العليا لتحقيق أهداف الثورة  عياض بن عاشور قال إن المشروع سيرفع للحكومة (الجزيرة)
انسحاب
وفور التصديق على مشروع القانون، انسحب الحزب الديمقراطي التقدمي من الهيئة العليا، احتجاجا على ما وصفه بـ تلاعب بالأصوات ومغالطة في مستوى التعديلات المدرجة في قانون الأحزاب.  

وبرر عصام الشابي عضو المكتب السياسي للحزب وممثله بالهيئة المذكورة إنسحاب حزبه بالقول إنه تبين للحزب عدم إدراج المقترح الذي تقدم به والمتضمن لإمكانية تمويل الأحزاب من قبل الذوات المعنوية ضمن مشروع القانون.

في حين لم يتردد المندوب الثاني للحزب بالهيئة منجي اللوز في اتهام رئيس الهيئة بالمغالطة، وقال إن هذا الشخص غير جدير برئاسة الهيئة وغير مسؤول.

وتعاني الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي مشاكل داخلية متنوعة دفعت حركة النهضة إلى الانسحاب منها نهائيا في السابع والعشرين من الشهر الماضي، وترافق ذلك مع انسحاب مماثل لبعض ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات والشخصيات الوطنية احتجاجا على أداء هذه الهيئة التي تأسست نهاية فبراير/ شباط الماضي.

وفي سياق الحراك السياسي، دعت سبعة أحزاب إلى تنظيم مسيرة غدا وسط تونس العاصمة تنطلق من أمام المسرح البلدي "لتأمين الشروط اللازمة لإجراء انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في أحسن الظروف".

والأحزاب المعنية بهذه الدعوة هي الحزب الديمقراطي التقدمي، حركة التجديد، حزب آفاق تونس، حزب الوفاق الجمهوري، الحزب الاشتراكي اليساري، حزب صوت الوسط، حركة المواطنة والعدالة.

واعتبرت الأحزاب في بيان -تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه- أن دعوتها لتنظيم هذه المسيرة تأتي في إطار التصدي لمحاولات نشر "الفوضى" في البلاد والسعي لإسقاط المؤسسات التوافقية.

وكان الديمقراطي التقدمي اتهم أمس أطرافا سياسية لم يذكرها بالإسم، بالسعي إلى محاولة الاستيلاء على الحكم عن غير طريق الانتخابات وإجهاض المسار الانتخابي.

يُذكر أن رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قائد السبسي اتهم في خطاب له الاثنين جهات لم يسمها بالمسؤولية عن موجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا، مما دفع البعض إلى التفسير بأنها إشارة إلى حركة النهضة.

وتتزامن هذه التحركات مع شروع مجموعة من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني التونسية في سلسلة من اللقاءات لدراسة سبل التوصل إلى صيغة للمصالحة الوطنية.

اشتباكات سابقة بين المعتصمين والشرطة (الجزيرة)
اعتصام
ومن جهتها، نأت حركة النهضة بنفسها عن الدعوة إلى تنظيم اعتصام احتجاجي جديد عبر فيسبوك في ساحة القصبة، حيث مقر الحكومة، يوم الجمعة المقبل.

وقالت في بيان حمل توقيع أمينها العام حمادي الجبالي -تلقت يونايتد برس إنترناشونال مساء الأربعاء نسخة منه- إنها ترى أنه من غير الحكمة الدخول في هذا الاعتصام، لكنها جددت في المقابل مساندتها للمطالب المشروعة للشباب، لا سيما "احترام الحريات والمضي الصادق في تنظيم انتخابات المجلس التأسيسي، ووضع حدّ للتعذيب والاعتقال، وإطلاق سراح كل الموقوفين، ووضع حدّ للمداهمات، وتفعيل العفو التشريعي العام". 

واعتبرت النهضة أن أهداف الثورة لم تتحقق بعد ومازال ثمة من يعرقل ترجمتها إلى واقع ملموس.

وكانت محاولات لتنظيم اعتصام الجمعة أمام مقر الحكومة بساحة القصبة بوسط تونس، قد تحولت لمواجهات مع قوات الأمن التي تصدت بالقوة للمتظاهرين، ومنعتهم من تنفيذ اعتصامهم.

المصدر : وكالات

التعليقات