مظاهرات "جمعة ارحل" وصفت بأنها الأكثر كثافة منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا

ارتفع إلى 28 عدد السوريين الذين سقطوا أمس برصاص قوات الأمن في عدة مظاهرات تواصلت في عدة مدن سورية للمطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد فيما سمي "جمعة ارحل".

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن منظمات سورية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أن 28 متظاهرا قتلوا في مناطق متفرقة من البلاد وذلك في يوم تميز بكثافة أكثر للمشاركين في المظاهرات التي انطلقت في منتصف مارس/آذار الماضي.

ورغم تدخل قوات الأمن السورية لاحتواء الاحتجاجات، فقد تواصلت المظاهرات الليلية في عدة مناطق من البلاد للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الأسد، واقتحم الجيش قرى في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

وفي بعض تفاصيل ما حصل في "جمعة ارحل" قالت المحامية والناشطة الحقوقية رزان زيتونة لرويترز إن من بين القتلى سبعة في مدينة حمص (وسط) وإن 14 قرويا قتلوا بعد اقتحام قوات تدعمها دبابات وطائرات هليكوبتر قرى في المناطق الريفية القريبة من تركيا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن ناشط حقوقي قوله إن قتلى سقطوا بمدينة حمص بينهم امرأة عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق مظاهرات، وأضاف أن قتيلين سقطا في معضمية الشام قرب دمشق، كما قتل آخر في بلدة داريا بريف دمشق.



في مقابل تلك الروايات أفاد التلفزيون الرسمي السوري أن مسلحين أطلقوا النار على قوات الأمن في حمص وفي عدة بلدات أخرى مما أسفر عن إصابة اثنين من قوات الأمن.

استمرار المظاهرات الليلية في حماة للمطالبة بإسقاط النظام (الجزيرة)

مظاهرات ليلية
في غضون ذلك، استمرت في مدينة حماة وعدد من المدن الأخرى المظاهرات الليلية المطالبة بإسقاط النظام ورحيل الأسد.

وفي هذا السياق قال شاهد عيان من المدينة إن السلطات قطعت الكهرباء عنها وإنهم يستخدمون وسائل إنارة شخصية للاستمرار في التظاهر.

وقد تميزت هذه الجمعة عن سابقاتها بكثافة المشاركين في مظاهراتها، وشملت بالإضافة إلى العاصمة دمشق مدنا كبرى مثل إدلب وحمص ودير الزور والبوكمال وحماة، كما شملت أيضا قرى قرب الحدود اللبنانية وفي المحافظات الصحراوية المجاورة للعراق، والمخيمات التي تؤوي المواطنين السوريين في تركيا.

وأكد ناشطون حقوقيون فضلوا عدم كشف أسمائهم تظاهر أكثر من 400 ألف شخص الجمعة في ساحة العاصي بمدينة حماة قدموا من مساجد وقرى مجاورة عدة.

بدوره، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن حماة شهدت اليوم أكبر مظاهرة منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في البلاد في منتصف مارس/آذار شارك فيها أكثر من نصف مليون متظاهر.

بدوره ذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي أن عشرات الآلاف خرجوا للتظاهر في مدينة دير الزور (شرق) منطلقين من مساجد عدة خاصة من المسجد الكبير باتجاه ساحة الحرية.

جانب من مظاهرة سابقة تأييدا للنظام (الأوروبية)
جمعة الوحدة
وفي مقابل المظاهرات التي نظمت تحت شعار "جمعة ارحل"، نظم المؤيدون للنظام الحاكم في سوريا مسيرات تحت شعار "جمعة الوحدة الوطنية" أعرب المشركون فيها عن تأييدهم للإصلاحات التي أعلنها الرئيس الأسد.

وقد عرض التلفزيون الحكومي السوري الجمعة مظاهرة مؤيدة للأسد تجمع فيها نحو 100 شخص في مدينة حلب الشمالية.

كما خرجت أيضا في حي باب توما وسط العاصمة دمشق مسيرة تأييد للرئيس الأسد. وخرجت مظاهرات مؤيدة للأسد في مدينة السويداء جنوبي دمشق. وحمل المتظاهرون علما طوله 1700 متر.

المصدر : الجزيرة + وكالات