جنود الفرقة الأولى المدرعة بصنعاء يصافحون متظاهرين في شارع الستين (الجزيرة)

نفى مصدر عسكري يمني اعتقال العشرات من ضباط الحرس الجمهوري والأمن المركزي بأمر من قائد قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة العميد أحمد علي عبد الله صالح بذريعة أنهم كانوا ينوون الانشقاق والانضمام إلى قوات اللواء المنشق علي محسن الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني.

وقال المصدر في بيان صحفي اليوم السبت إن منتسبي قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي ضباطا وأفرادا مع الشرعية الدستورية ومع أمن واستقرار الوطن ويعدون مثالا للانضباط والالتفاف حول القيادة السياسية ممثلة بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وكانت تقارير إخبارية قد نقلت أمس عن مسؤولين عسكريين يمنيين قولهم إن نجل الرئيس اليمني قاد حملة اعتقالات ضد عشرات من ضباط الجيش معظمهم من قوات الحرس الجمهوري.

واعتبر العسكريون أن حملة الاعتقالات توحي بتعاظم حالات الانشقاق في صفوف إحدى الوحدات العسكرية الرئيسة التي كان يعتمد عليها صالح كثيرا للبقاء في سدة الحكم طيلة خمسة أشهر من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بتنحيه.

ولم يعط المسؤولون العسكريون تفاصيل عن عدد الضباط الذين اعتقلوا، لكنهم قالوا إنهم يعدون بالعشرات، وإن معظمهم من الحرس الجمهوري وبعضهم من قوى الأمن المركزي.

وكان نحو ثلاثمائة من أفراد وضباط الحرس الجمهوري والأمن المركزي والنجدة قد انضموا الأربعاء الماضي إلى ساحة التغيير بجامعة صنعاء, وأعلنوا عن تشكيل قوات الجيش الأحرار ودعمهم لثورة الشباب المطالبة بتنحي الرئيس صالح وأفراد أسرته من حكم مستمر منذ يوليو/تموز 1978.

ساحات اليمن شهدت أمس مظاهرات معارضة قابلتها مظاهرات تأييد (الجزيرة)
اللقاء المشترك
وفي تطور آخر، ينتظر اليوم التئام اللقاء المشترك المعارض لبحث تشكيل مجلس انتقالي يطالب به شباب الثورة اليمنية.

وقال الأمين العام لحزب الحق المعارض حسن محمد زيد إن الإعلان عن تشكيل المجلس سيتم في أقرب فرصة استجابة لضغوط الثوار.

وأوضح أن المعارضة لم تكن أبدا مع رفض تشكيل المجلس، إلا أنها حاولت أن تعطي المبادرة الخليجية الفرصة لحل الأزمة لكنها قررت تسليم الراية الآن لشباب الثورة الذين دعوا إلى تشكيل المجلس.

وتوقع زيد أن يضم المجلس الانتقالي كل القوى السياسية باليمن من حراك جنوبي وحوثيين ومعارضة الخارج، إضافة إلى كل الأطراف الفاعلين على الساحة اليمنية لكي يحظى بإجماع عام.

دعوة للحوار
في المقابل أكد عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني أن المشروع الحضاري لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار السياسي، وانتقد عدم احتكام المعارضة للحوار للخروج من الأزمة.

كما اتهم المعارضين بقطع الماء والكهرباء والديزل معتبرا أن هذا دليل على توجههم الذي لا يريد الخير للبلد وأنهم بهذا السلوك يحولون اليمن إلى جهنم.

مظاهرات متواصلة
ميدانيا، تواصلت المظاهرات في أنحاء اليمن حيث خرج معارضو الرئيس علي صالح في "جمعة الثورة حتى النصر" وقابلهم مؤيدوه في "جمعة الثبات".

وتوافدت حشود غفيرة من اليمنيين على ساحات الحرية والتغيير في صنعاء وتعز وإب والمكلا ولحج والضالع للمطالبة بإسقاط النظام اليمني ورموزه جميعا وتشكيل مجلس انتقالي يدير شؤون البلاد في هذه المرحلة. وفي المقابل تجمع آلاف اليمنيين المؤيدين للرئيس في ميدان السبعين في العاصمة صنعاء.

مدرعات عسكرية وأطقم تنقل من مناطق بمحافظة لحج إلى أبين الشهر الماضي (الجزيرة)
المسلحون بأبين
وفي تطورات الأوضاع في مدينة أبين بجنوب اليمن، أفاد مراسل الجزيرة نت سمير حسن نقلا عن مصادر محلية أن الجماعات المسلحة أحكمت سيطرتها على المدينة بعد معارك ضارية مع الجيش مساء أمس الجمعة انتهت بسيطرة المسلحين على ملعب الوحدة ومشروع الصالح السكني المجاور له أهم المواقع الإستراتيجية الواقعة شرق مدينة زنجبار.

وقالت المصادر إن قتلى وجرحى سقطوا من الطرفين خلال تلك المواجهات ولم يعرف عددهم بعدُ، وإن قرابة عشرة جنود تم أسرهم من قبل المسلحين الذين تمكنوا أيضا من إعطاب دبابة والاستيلاء على أسلحة ثقيلة بينها مدفعية لكتيبة من الجيش تابعة للواء 25 الميكانيكي المرابط في ملعب الوحدة.

وكانت جولة القتال على ملعب الوحدة بين الجيش اليمني والمسلحين في زنجبار قد بدأت الأربعاء الماضي حول الملعب مخلفة 48 قتيلا، بينهم 30 عسكريا وأربعة مدنيين.

وشهدت مدينة زنجبار أمس لليوم الـ37 على التوالي قصفا عنيفا استهدف عددا من المدارس والمباني الحكومية وجزءا من المباني السكنية التي سبق أن تمركزت فيها العناصر المسلحة.

وكان مسلحون يطلقون على أنفسهم "أنصار الشريعة في أبين" قد استولوا قبل أكثر من شهر على مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، وسقط عشرات القتلى والجرحى في معارك بين المسلحين ووحدات من الجيش لم تحرز أي تقدم خلال تلك المواجهات.

المصدر : الجزيرة + وكالات