انطلاق جلسات الحوار في البحرين
آخر تحديث: 2011/7/2 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/7/2 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1432/8/2 هـ

انطلاق جلسات الحوار في البحرين


بدأت الحكومة البحرينية اليوم السبت جلسات حوار وطني مع المعارضة بدعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة لإطلاق سلسلة من الإصلاحات السياسية استدعها التحركات الاحتجاجية الشعبية التي عصفت بالمملكة منذ فبراير/شباط الماضي وراح ضحيتها أكثر من ثلاثين قتيلا، غالبيتهم من المتظاهرين.

ويشارك في جلسات الحوار ثلاثمائة ممثل عن جمعيات سياسية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني وبعض الشخصيات إلى جانب ممثلين عن الحكومة، فضلا عن بعض الأجانب المقيمين في البحرين.

وقال رئيس مجلس النواب البحريني خليفة الظهراني خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن هذا الحوار يشكل فرصة للجميع للتوافق على نهج مسيرة الإصلاح التي بدأت منذ عشر سنوات.

وأضاف أن حوار التوافق يبدأ بدون شروط أو سقف، وأن الشرط الوحيد هو تقبل الآخر والتوافق بين جميع مكونات المجتمع البحريني، وقال "نطمح لحوار توافقي وطني بين المشاركين يكون فيه التفاعل الإيجابي".

ووصف الظهراني المرحلة التي تمر بها البحرين بالفاصلة والدقيقة، واعتبر أن هذا الحوار فرصة تاريخية لعبور هذه المرحلة.

ومن جهة أخرى، كشف رئيس مجلس النواب البحريني أن جلسات الحوار ستناقش محاور رئيسية سياسية واجتماعية واقتصادية وحقوقية، إضافة إلى محور فرعي يتناول الموضوعات التي تهم المقيمين في البحرين.

وأضاف أنه بعد الانتهاء سيرفع رؤساء الجلسات نقاط الاختلاف والتوافق إلى رئيس الحوار الذي سيرفع بدوره ما تم التوافق عليه إلى الملك، وهذا الأخير يحيلها إلى المؤسسات الدستورية.

وكانت جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة حسمت أمرها قبيل بدء جلسات الحوار وقررت المشاركة بحجة سعيها لأن تكون حكومة البحرين المقبلة حكومة منتخبة من قبل الشعب, وأن يكون البرلمان ممثلا لفئاته، غير أنها حذرت من أنها قد تنسحب من الحوار في أي لحظة.

وكشف المتحدث باسم جمعية الوفاق خليل المرزوق أن الجمعية تشارك بخمسة أعضاء، مشددا على أن "الوفاق لن تذهب لتخريب الحوار، سنذهب لنطالب بمطالب محقة لهذا الشعب". وحذر من أن الموقف قد ينفجر مرة أخرى إذا لم يقدم هذا الحوار حلولا سياسية تؤدي إلى الاستقرار.

ورغم مشاركة جمعية الوفاق، فإن المنتقدين تبقى لهم شكوكهم، ويقولون إن 35 مقعدا فقط من أصل ثلاثمائة أعطيت لجماعات المعارضة، مما يجعل هذه الأخيرة عاجزة عن الدفع باتجاه زيادة سلطات مجلس النواب الذي يحيد سلطاته مجلس الشورى الذي يعين الملك أعضاءه.

كما يؤكد المنتقدون للحوار الوطني في البحرين أن الاحتجاجات التي يشهدها البلد من حين لآخر تعكس الموقف المتشائم حيال هذا الحوار، بدليل المسيرات الرافضة التي خرجت مساء الجمعة بعد إعلان جمعية الوفاق قرار مشاركتها.

مظاهرات في البحرين للمطالبة بإصلاحات سياسية (الجزيرة)
إفراج
ومن جهتها، استبقت السلطات جلسات الحوار بتكثيف إجراءات التهدئة، حيث أفرجت عن عشرات المعتقلين الذين جرى اعتقالهم على خلفية احتجاجات دوار اللؤلؤة.

ويعد الإفراج عن المعتقلين أحد مطالب المعارضة التي دعت إلى تهيئة الأجواء عبر إطلاق كل المعتقلين، ووقف المحاكمات العسكرية، وإرجاع المفصولين لأعمالهم، فضلا عن إزالة المظاهر الأمنية في البلاد.

كما أعلنت السلطات البحرينية الأربعاء الماضي عن تشكيل لجنة مستقلة من خمسة أعضاء تضم حقوقيين دوليين للتحقيق في الانتهاكات التي حصلت عند قمع الاحتجاجات.

يذكر أن جدلا دار في وقت سابق بين الحكومة والمعارضة حيال آلية انعقاد الحوار الوطني وأهدافه والمشاركين فيه، إضافة إلى الشخص الذي يرأس الحوار وهو رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني بسبب "مواقفه داخل البرلمان الرافضة للعمليات الإصلاحية"، حسب جمعية الوفاق.

ومن جهة أخرى، يحظى الحوار الوطني في البحرين بمباركة من بعض القوى الغربية، بينها الولايات المتحدة وفرنسا التي دافع رئيسها نيكولا ساركوزي عن "الانفتاح" الذي يبديه ملك البحرين.

وذكرت الرئاسة الفرنسية في بيان بعد استقبال ساركوزي لولي العهد البحريني أمس الجمعة في باريس أن "عاهل البحرين بدأ بنشر الديمقراطية في بلاده قبل الربيع العربي". وأضافت "لذلك يبدو لنا أن هذا الالتزام ليس مصطنعا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات