المتظاهرون طالبوا بالقصاص من "قتلة الشهداء" (الفرنسية)

بدأ بضعة آلاف من المتظاهرين اعتصاما مفتوحا في ميدان التحرير بوسط القاهرة, وسط حالة من الانقسام بين قوى سياسية مختلفة بشأن تنفيذ مطالب ثورة 25 يناير.

وانتشرت الخيام في حديقة الميدان, الذي شهد حلقات نقاشية وتشكيل مجموعات أثارت الجدل فيما بينها حول أهداف الاعتصام ومداه وكيفية إدارته.

ودفعت وزارة الصحة بعدد من سيارات الإسعاف إلى الميدان مع تزويدها بالمستلزمات الطبية تحسبا لأية حالات طارئة.

وكان نشطاء قد دعوا عبر فيسبوك للتظاهر أمس الجمعة تحت عنوان "جمعة القصاص" و"جمعة الشهيد". وطالب المحتشدون بالوقف الفوري لمحاكمات المدنيين أمام القضاء العسكري، وإلغاء جميع المحاكمات السابقة منذ 25 يناير.

كما طالب الموقعون على بيان باسم اتحاد الحركات والأحزاب السياسية الثورية، بإيقاف كل الممارسات التي وصوفها بالإرهابية والضغوط على أهالي الشهداء، لتغيير موقفهم والمحاسبة الفورية لكل من تورط في هذه الممارسات.

وأكد البيان أن قرار النزول إلى الشوارع والميادين في جميع أنحاء مصر يوم الجمعة المقبل وتنظيم اعتصام مفتوح يأتي لتحقيق المطالب التي أجمع عليها الثوّار وحفاظاً على الثورة من الضياع.

المظاهرات انطلقت احتجاجا على بطء المحاكمات لرموز النظام السابق (الجزيرة)
وشدد بيان لمتظاهرين على ضرورة إجراء محاكمات علنية للرئيس المخلوع حسني مبارك وأعضاء نظامه، وتكريم الشهداء وتعويض أسرهم وسرعة محاكمة قتلتهم.

وقد ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن حالة من الانقسام سادت بين القوى السياسية والشبابية حول استمرار الاعتصام في ميدان التحرير.

وأشارت الوكالة إلى أن حالة من الانقسام بدت بين أعضاء حركة 6 أبريل التي بدأت اعتصاما مفتوحا في الميدان حتى مليونية تحديد المصير التي دعا لها عدد من القوى السياسية الجمعة المقبلة الموافق 8 يوليو/تموز الحالي.

ودار الخلاف -كما تقول الوكالة- داخل الحركة بين فصيل يدعو لفض الاعتصام والعودة إلى الميدان يوم الجمعة المقبل لمنح الحكومة والمجلس العسكري فرصة لتنفيذ المطالب واستمرار الضغط, وبين عدد غير قليل تمسك بالبقاء في الخيمة التي نصبها أعضاء الحركة بالميدان.

أحزاب دينية
على صعيد آخر, قال وزير الداخلية منصور العيسوي إن "الشعب المصري يقبل وجود أحزاب سياسية ذات مرجعية دينية لكنه لا يتقبّل وجودها على أسس دينية".

ونقلت صحيفة المصري اليوم عن العيسوي أن ارتفاع أصوات الجماعات الدينية يأتي بسبب مناخ الحرية. وأضاف "المواطن يبحث عن مدى إمكانية تطبيق ما تدّعيه هذه التيارات الدينية من عدمه، وكثيرون يتصورون حدوث ردة، ولكن هذا الكلام لن يحدث وسوف تنضبط الأمور مع مرور الوقت".

المصدر : وكالات