ذكرت مصادر مطلعة أن دولة قطر علَّقت أعمال سفارتها في سوريا، وأن سفيرها زايد بن سعيد الخيارين عاد إلى الدوحة الأسبوع الماضي بعد تعرض مبنى السفارة هناك إلى محاولة اعتداء من قبل عناصر مجهولة.

وقال مسؤول بالبعثة القطرية رفض ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إن الدبلوماسيين القطريين غادروا سوريا، وإن العمل في السفارة قد عُلِّق إلى أجل غير مسمى.

وكانت صحيفة الوطن السورية شبه الرسمية ذكرت أمس الاثنين أن السفارة القطرية في دمشق علَّقت أعمالها إلى أجل غير محدد بعد مظاهرات نظمها شبان سوريون أمام مقرها في حي أبو رمانة احتجاجاً على طريقة تعاطي قناة الجزيرة القطرية مع الأحداث التي تجري في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن موظف سوري في السفارة قوله إن أعضاء السلك الدبلوماسي في السفارة أبلغوهم أول أمس الأحد أنه تم تعليق أعمال السفارة، وأن كافة أعضاء السلك الدبلوماسي والشؤون القنصلية سيغادرون إلى قطر، موضحاً أنه بحسب مسؤولي السفارة فإن التعليق مؤقت، لكنهم لم يحددوا فترة هذا التعليق.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر إعلامية إن تعليق عمل السفارة جاء على الأغلب لأسباب أمنية بعد أن رشق متظاهرون السفارة بالحجارة والبيض والطماطم يوم الاثنين الماضي، دون أن يتعرض أي من الموظفين إلى أذى.

ونسبت إلى مصادر رسمية القول إن تغطية عدد من المحطات الفضائية العربية والأجنبية من بينها فضائية الجزيرة للأحداث التي تجري في البلاد منذ منتصف مارس/آذار الماضي غير مهنية وغير موضوعية، وإن تلك المحطات تقوم بحملة إعلامية مغرضة ضد البلاد عبر تزييف حقائق ما يجري وفبركة الأحداث.

ولم تصدر وزارتا الخارجية في سوريا وقطر أي بيان حتى الآن بشأن تعليق أعمال السفارة القطرية في دمشق.

ويشار إلى أنه بعد اندلاع موجة الاحتجاجات والمظاهرات في البلاد في مارس/آذار الماضي منعت السلطات السورية وسائل الاعلام الاجنبية ومنها الجزيرة من العمل والتغطية داخل الأراضي السورية.

ودأب الإعلام السوري الرسمي على اتهام أجهزة الإعلام الأجنبية باستخدام صور مفبركة وعدم التثبت من صدق مصادرها أثناء تغطيتها للانتفاضة الشعبية.

ولا تزال المظاهرات متواصلة في مختلف أنحاء البلاد
مطالبة بالإصلاح وبإسقاط النظام، وتقول منظمات حقوقية إنه سقط فيها نحو 1500 قتيل من المحتجين ومن عناصر الأمن، بينما تتهم السلطات السورية مجموعات مسلحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

المصدر : وكالات