فرضت وزارة الداخلية التونسية حظرا للتجول في محافظة سيدي بوزيد جنوب العاصمة تونس عقب أعمال العنف والشغب التي تعيشها هذه المدينة منذ أكثر من ثلاثة أيام.

وأوضح بيان للوزارة أن حظر التجول في سيدي بوزيد دخل حيز التنفيذ مساء أمس وسيستمر من الساعة العاشرة ليلا إلى الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي.

ولم تحدد الوزارة مدة العمل بهذا القرار، واكتفت بالإشارة إلى أنه يندرج في نطاق حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وسيبقى نافذا إلى أن يأتي ما يخالفه.

وكانت أعمال العنف والشغب تجددت أمس في مختلف مدن محافظة سيدي بوزيد التي شهدت مساء الأحد إلى الاثنين سقوط أول قتيل منذ اندلاع المواجهات والصدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين يطالبون برحيل الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة الباجي قايد السبسي.

وقال شاهد عيان ليونيايتد برس إنترناشيونال إن القتيل هو فتى يدعى ثابت الحجلاوي ويبلغ من العمر 14 عاما، وقد أصيب برصاصة على مستوى ذراعه الأيمن استقرت في الجانب الأيمن لصدره.

وشهدت عدة مناطق في تونس منذ الجمعة الماضية احتجاجات على أداء الحكومة الانتقالية تخللتها أعمال عنف وعمليات تخريب وحرق شملت مراكز أمنية وتجارية وإدارية وممتلكات خاصة وعامة.

واتهم رئيس الوزراء الباجي قايد السبسي أطرافا سياسية -لم يسمها- بالسعي للتحريض على الاضطرابات. وأشار إلى محاولات "فاشلة" للاعتصام في منطقة القصبة.

وقال إن منظمي الاعتصام لا يهدفون للاحتجاج "وإنما لتعكير الأجواء". وأضاف أن "هناك خطة منظمة وأعمالا متزامنة لاستهداف ممتلكات المواطنين والتسبب في اضطرابات أمنية".

وتحدث قايد السبسي في خطاب وجهه أمس للمواطنين عن أطراف -لم يسمها- قال إنها "غير مهيأة لخوض المعركة الانتخابية وتهدف لإفشال الانتخابات"، مشيرا إلى تمسك حكومته بموعد الانتخابات. وتحدث عن "توافق عريض" بين كل الأحزاب على تحديد موعد أكتوبر/تشرين الأول المقبل لانتخابات المجلس التأسيسي.

وقال إن كثيرا من الأحزاب لها خطاب مزدوج إذ تقول إنه لا علاقة لها بالعنف ثم تدفع نحوه، واتهم وسائل إعلام خاصة ورسمية "بتغذية الشائعات" قائلا إن من بينها من "ينادي إلى التشويش وزيادة الطين بلة".

المصدر : الجزيرة + وكالات