اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة أعلنت تشكيل الانتقالي السبت الماضي (الجزيرة)

أعلن 12 تكتلا شبابيا بساحة التغيير بجامعة صنعاء اليوم الاثنين رفضهم للمجلس الرئاسي الإنتقالي بينما أعلن عشرات من القوات الخاصة والحرس الجمهوري انضمامهم إلى الثورة, وتأييدهم للمجلس وسط استمرار دعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى الحوار.

وقالت التكتلات في بيان صحفي إن المجلس لا يعبر عن الثورة بجميع مكوناتها، بقدر ما يعبر عن الجهة التي صدر عنها الإعلان، واعتبرت أنه يفتقر للمسؤولية تجاه ثورة شعبية بحجم الوطن.

وأوضحت أن تشكيل الانتقالي قد تم بصورة منفردة تخدم تشتيت الجهود بدلا من توحيدها، لكونه لم يكن نتاج مشاورات واتفاق تمليها مصلحة الثورة.

واعتبرت الإعلان عن المجلس تجاوزا لشباب الثورة، وأحزاب اللقاء المشترك، وقوى الحراك الجنوبي، وجماعة الحوثي، ومعارضة الخارج، وسواها من القوى الفاعلة في مختلف الساحات، كما أنه لم يتم التشاور حول الأسماء التي تم اختيارها لعضويته.

وكان الناطق الرسمي لأحزاب اللقاء المشترك محمد قحطان قال عقب الإعلان إن موقفهم من المجلس الانتقالي لا يزال قيد الدراسة.

وكانت اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة، أعلنت بمؤتمر صحفي السبت الماضي تشكيل مجلس رئاسي انتقالي، يتكون من 17 عضوا، على رأسهم القيادي في معارضة الخارج المهندس حيدر أبو بكر العطاس.

وقالت الناشطة السياسية توكل كرمان إن المجلس يحظى بموافقة مختلف القوى السياسية والشعبية.

وأكد الأمين العام لحزب رابطة أبناء اليمن المعارض محسن بن فريد، عدم اعتراض حزب الرابطة، على الأسماء التي تم اختيارها لعضوية الانتقالي، ولكنه أبدى تحفظه على تشكيلة المجلس التي اقترح إعادة النظر فيها.

وتباينت ردود الأفعال الأولية حول الإعلان عن الانتقالي، في حين أعلنت بعض الشخصيات التي ضمت أسماؤها ضمن قائمة المجلس، عدم علمها بالموضوع إلا من خلال وسائل الإعلام.

وقال مسؤول من ائتلاف اللقاء المشترك الذي يمثل أحزاب المعارضة
الرئيسية المناهضة لصالح إن الائتلاف لن يدعم المجلس الجديد، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.

وأكدت مصادر في ساحة التغيير حصول انقسام بالساحة حول تشكيلة المجلس، حيث أعلنت شرائح واسعة من المعتصمين رفضها لها وقالت إن الشباب غير ممثلين فيه، وإن معظم شخصياته اختيرت من الأحزاب السياسية، بينما غاب تمثيل الحوثيين في المجلس.

جانب من مظاهرة تطالب برحيل صالح وتدعم الانتقالي (الجزيرة)
مسيرات
وقد شهدت محافظة الضالع مسيرات ضخمة تطالب بالحسم الثوري، وأعلنت مدينتا دمت وقعطبة بالمحافظة دعمهما وتأييدهما الكاملين للانتقالي.

وفي محافظة البيضاء، خرجت مسيرة حاشدة لتأييد تشكيل الانتقالي وإعلان الثقة بأعضائه.

وفي محافظة إب، خرجت مسيرات حاشدة للمطالبة بالحسم الثوري ورفض الوصاية الخارجية. كما أبدى المتظاهرون تأييدهم لتشكيل الانتقالي. ونددوا بما وصفوه بجرائم النظام في مناطق أرحب ونَهَم وتعز.

دعوة صالح
ووسط هذا الحراك، واصل الرئيس صالح دعوته للحوار معتبرا أنه المخرج الوحيد للأزمة، وأكد ضرورة تغليب "المصلحة الوطنية على ما عداها من المصالح الحزبية والشخصية الضيقة". 

وجدد صالح في كلمة افتتاحية لعدد من الصحف المحلية اليوم الاثنين ثقته بنائبه عبد ربه منصور هادي مؤكدا أنه شخصية وطنية معروفة بمواقفها المبدئية التي لا تتغير، ووصفه بأنه "أهل للثقة وفي مستوى المسؤولية" ودعا كافة القوى السياسية للاستجابة للحوار معه.

تحذير بريطاني
ومقابل دعوة صالح وحراك الميادين، حذر السفير البريطاني بصنعاء جوناثان ويلكس من عواقب سلبية على اليمن في حال لم يتم نقل السلطة إلى نائب الرئيس.

وقال ويلكس لأسبوعية يمن تايمز اليوم إن عدم استعداد صالح وأسرته لمناقشة نقل السلطة ستكون له عواقب سلبية على اليمن سياسيا وأمنيا واقتصاديا وإنسانيا.

وأضاف أن اليمن بحاجة للبدء بالتحول السياسي الآن بموجب نص الدستور على نقل سلطة الرئيس إلى نائبه في حال عجز الأول.

وينص الدستور اليمني بمادته 116 على أن يقوم نائب الرئيس بتولي صلاحيات الرئيس في حال تعرضه للوفاة أو عدم قدرته على مزاولة مهامه.

وشدد السفير البريطاني على أهمية إشراك جميع القوى السياسية في التعامل مع الوضع الراهن، والتعاون في عملية التحول السياسي المنظم.

وقال أيضا "أعتقد أن نائب رئيس الجمهورية شخص مقتدر وواضح برأيه حول ما يجب القيام به على الصعيد الأمني والتعامل مع الوضع في صنعاء".

وأضاف: نحن نشجعه على الدخول في حوار مع جميع القوى السياسية في اليمن لأنه بنهاية المطاف، في غياب الرئيس، هو من ينبغي أن يضطلع بمسؤوليات الرئيس في ظل هذه الظروف.

المصدر : الجزيرة + وكالات